loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وجهة نظر

الخصخصة بين المؤيدين والمعارضين


الخصخصة موضوع جدلي مهم، وله ابعاد سياسية واقتصادية، وينقسم النقاش حوله الى معسكرين منهم مؤيدون ومنهم معارضون، هذا وقد مرت عملية الخصخصة في العالم بتقلبات صعودا وهبوطا، تماشيا مع تركيبة الحكومات وتقلبات الأسواق وفرص البيع عند الخصخصة، ولاشك أن لدى كثير من الدول النامية من الاصول والمشاريع ما يساوي مبالغ كبيرة، ولا تدار بطريقة جيدة تحقق العائد الاقتصادي المجزي للدولة وهي تعتبر اصولا ومشاريع يمكن خصخصتها جزئيا أو كليا، واستفادة الدولة من تلك العوائد، لتخفيض ديونها أو تحقيق توازن مواردها مع مصاريفها وتحقيق التنمية المخطط لها عن طريق تلك العوائد شبه المجمدة، والاعتماد على الدين العام المكلف والمؤثر على عملية التنمية.
وهنا يكون دور المعترضين على الخصخصة لانهم الوحيدون المستفيدون من الوضع أكثر من الدولة و«يحلبونها» بدون رحمة. لذلك فان الخصخصة عملية حساسة ومهمة، فإذا صممت برامج الخصخصة بطريقة ضعيفة بدون اطر عمل ملائمة وقانونية وفنية مفيدة، فقد تذهب كميات كبيرة من الغنائم غير المستحقة الى مجموعة صغيرة متنفذة من المقربين لصناعة القرار وهؤلاء هم المعترضون على الخصخصة العلمية السليمة حيث يريدونها خصخصة على الطريقة الكويتية التنفيعية في نقل بعض أصول الدولة لهم بأرخص الأسعار وبدون شروط عليهم من الدولة وهو أمر يؤدي الى تداعيات سلبية على غرار ما حدث في الماضي من أزمات في كثير من الدول النامية.
أما اذا صممت الخصخصة على أسس علمية وبطرق قانونية وفنية سليمة فإنها ستحقق كثيرا من الفوائد الاقتصادية والمالية والاجتماعية للبلد، حيث ان الدولة ستحصل على عوائد مالية اضافية لتحقيق برامجها وخططها المستقبلية وكذلك ستنتقل تلك الاصول والمشاريع غير النشطة وقليلة العوائد الى القطاع الخاص الاكثر نشاطا والحريص على الحصول على عوائد مجزية لامواله المستثمرة والفوائد المدفوعة عليها، وهو بالتالي سيستوعب كثيرا من العمالة الوطنية التي كانت عالة على الدولة في السابق.
هذه سلبيات وايجابيات الخصخصة في العالم وبلاشك فان ايجابياتها اكثر من سلبياتها، متى تم وضع برامج محكمة ومدروسة من جميع النواحي القانونية والفنية والاقتصادية، لذلك فتجارب العالم في الخصخصة تعتمد على جدية الدولة في فهم الخصخصة من الناحية الاقتصادية والمزايا المرجوة منها. فماذا عندنا نحن في الكويت؟ من الواضح أن موضوع الخصخصة في آخر اولويات الحكومة، وليس هناك أي تفكير أو حتى بحث في وضع هذا البرنامج في اجندتها وهذا موضوع مهم لكثير من الدول لحل مشاكلها المالية والادارية الا في الكويت، وهذا ملفت للنظر لكثير من المتخصصين في عمليات التنمية وتحسين الادارة والانتاج المطلوب للدولة.
إن الكويت دولة تدار جميع خدماتها واصولها تقريبا من الدولة وتدار بطريقة متخلفة، ولا تحقق الجدوى الاقتصادية منها، بل ترهق الدولة على الأمد الطويل في تحقيق التنمية المطلوبة ويمكن أن يؤدي الى العجز المالي في المستقبل لمقابلة التوسع في المصاريف العامة والدعم والرواتب المتزايدة بطريقة لا تتناسب مع عوائدها الحقيقية المطلوبة. لذلك على الدولة أن تفكر بجدية في وضع برامج الخصخصة في أولوية خططها لأنها الطريق الصحيح والعملي.
والمهم لمستقبل التنمية في الكويت ونقل العبء الكبير عن كاهلها الى كاهل القطاع الخاص بالطرق عالية السلامة والمحكمة، كما هو موجود في دول العالم الناجحة في ذلك.
إن موضوع الخصخصة هو الطريق الوحيد الداعم لعملية التنمية في الدولة وبدونها لا تتحقق التنمية ويفشل النظام الاقتصادي المطلوب للبلد، إنه مهم وضروري لما فيه مصلحة وخير هذا البلد الطيب. والله المستعان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت

معدل التحويل

تاريخ:

قاعدة دينار كويتي

معدل التحويل


KWD

EUR

GBP

JPY

CAD

AUD

RON

RUB

محول العملات