loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أنين الفراق


في رثاء الصديق العزيز الأستاذ إبراهيم محمد الشطي رحمه الله
نكأت وفاتك إذ رحلتَ جراحي
ومضيت ما أنذرتنا برواح
نُزْجي الليالي في ترقب مُخْبر
وكذاك نفعل عند كل صَبَاحِ
وإذا دعينا للتجلد لم نجد
إلا الأسى فالصبر غيرُ متاح
نتبادل النظرات بين تَوَجع
وَتَفَجع لتكاثر الأتراح
فنقول هل يأتي الأثير مبشراً
بشفائه فنعودُ للأفراح
وَنَظَل لا خَبَرٌ يَسُر بعودة
تُجْلي الهموم فتنجلي بنجاح
وأتى النذيرُ بما يسوءُ وهالنا
يوم نُشَبهُهُ بعصف رياح
فاسودت الدنيا وبُدل نورها
حزناً يُحيط بنا وطول نُواح
قد غادر الرجل الكريم ديارنا
بصفاته وبوجهه الوضاح
وبما يُمثلُ في الخلائق كلهم
من طيب نفس أفعمت بِسَماح
لأبي قتيبة في الفؤاد مكانة
أبدا تفوح بعطرها الفواح
ما بيننا غرسُ السنين طويلة
يأبى التراجع عند لوم اللاحي
***
غادرت إبراهيم من ملأ الدنا
شعراً بذكرك مثل نور أقاحي
فلئن ذكرتك والدموع غزيرة
فلقد عثرت بحزني المجتاح
ولقد ذكرت لقاءنا في غابر
لم أنْسَهُ من دهرنا المنزاح
وذكرت قولك في المجالس كلها
فأثرتني بالمنطق اللماح
فُجِع المكان، وقد فُجعنا كُلنا
حتى تدثر دوننا بوشاح
وتوالت الأكدار حتى خِلتُنَا
للهم نصفق راحنا بالراح
نبكي على رجلٍ تَفَردَ سامقاً
ما في الرجال كمثله في الساح
منه لنا أنس الجليس وفضله
وصفاته وبشاشة الأرواح
وتعاقبت أيامنا في صُحْبةٍ
عز النظير لها على الملتاح
حتى فجعنا فالحياة كئيبة
والنور شح وظن بالإصباح
* * *
يا راحلاً إن الفراق يَلُفنا
بظلاله، وبظلمة الأشباح
لكننا نرجو لما قد نلته
بين الملا من رفعة وطِماح
أن يكثر الرحمن نحوك خيرهُ
فلقد أتاك نعيمُهُ بِصَلاح
اليوم يُمْحى عنك ما فعل الأسى
في ظل جناتٍ حوتك فِسَاح
إنا على الذكرى نعيش ولو مضى
زمن، وما أرواحنا بصحاح
رحم الإله أبا قتيبة إنه
نبراسُ هاديه وَخِدْنُ فلاح


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت