loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

القطاع حافظ على زخمه الإيجابي مع تزايد المبيعات وارتفاع الأسعار

832 مليون دينار تداولات العقار في الربع الثالث


بلغت قيمة المبيعات العقارية في الربع الثالث من العام 2018 نحو 832 مليون دينار، بنمو بلغت نسبته 7.5% مقارنة بالربع الثاني من العام و81% على أساس سنوي، مسجلاً بذلك الارتفاع الربع سنوي الثالث على التوالي لمبيعات هذا العام والرابع على التوالي منذ الربع الثالث من العام 2017، ما يعكس التحسن المستمر للقطاع. وعلى الرغم من أن ارتفاع المبيعات في العام 2018 كان مدفوعًا إلى حد كبير بتزايد الصفقات، إلا أن النمو الذي شهده الربع الثالث من العام 2018 كان نتيجة لزيادة متوسط قيمة الصفقات العقارية على خلفية ارتفاع قيمة أسعار القطاع الاستثماري (أي أسعار الشقق).
وجاء دعم المبيعات القوية نسبيًا نتيجة التحسن التدريجي للعوامل الاقتصادية والانخفاض الكبير في أسعار العقارات منذ العام 2016 إلى مستويات أكثر تحفيزاً لإقبال المشترين، ما يمكن أن يجعل سوق العقارات المحلي بديلاً أكثر جاذبية للمستثمرين الكويتيين. وذلك لأسباب عده أهمها: تخمة بعض الأسواق (دبي) أو عدم الاستقرار في دول أخرى (تركيا)، تراجع أسعار الأسهم المحلية مقارنة بفترات سابقة من العام، وتدني الثقة بالاستثمارات العقارية الأجنبية بسبب تزايد الشكاوى المتعلقة بحالات الاحتيال (من قبل شركات التسويق العقاري من خلال الأسواق المحلية/ المعارض/ وسائل الإعلام).
مبيعات وأسعار الاستثماري
بلغت مبيعات القطاع الاستثماري 397 مليون دينار في الربع الثالث من العام 2018 بنمو بلغت نسبته 14% عن الربع السابق، كما سجلت مبيعات القطاع نمواً بأكثر من ضعف مستويات الربع الثالث من العام 2017. وعلى الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته عدد الصفقات مقارنة بالربع السابق، إلا أن المبيعات شهدت نمواً على خلفية ارتفاع متوسط قيمة الصفقات، وهو ما يعزى جزئياً إلى ارتفاع الأسعار خلال الفترة الاخيرة.
ومن الجدير بالذكر، أن شهر سبتمبر شهد ارتفاع أسعار الشقق للشهر الثالث على التوالي والارتفاع الثاني على التوالي لأسعار المباني. وقد يكون هذا مؤشراً على استقرار السوق من حيث العرض والطلب، إلا أن الأرقام الرسمية للعقارات الشاغرة ليست متوفرة حاليا لتأكيد ذلك. حيث ارتفعت الأسعار على أساس سنوي بنسبة كبيرة بلغت 10.7% للشقق و4.6% للمباني في سبتمبر، وذلك على الرغم من أن الارتفاع يعزى جزئياً إلى تراجع أسعار سنة الأساس في الربع الثالث من العام 2017. ولكن، يواجه هذا القطاع رياحًا معاكسة على المدى القريب إلى المتوسط حيث قد ترتفع أسعار الفائدة، مع توقع تزايد عرض الوحدات الجديدة في السوق.
تحسن مبيعات السكني
بلغت مبيعات القطاع السكني 317 مليون دينار في الربع الثالث من العام 2018، بزيادة 3.4% عن الربع الثاني و40% على أساس سنوي. وسجلت المبيعات ارتفاعاً على الرغم من تراجع كلا من الأسعار والصفقات بشكل طفيف مقارنة بالربع الثاني من العام، نتيجة لارتفاع تداولات العقارات الأكبر حجماً او الأعلى جودة مقارنة بالفترة السابقة. وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار بشكل طفيف في الربع الثاني من العام 2018، إلا ان الاتجاه العام ما يزال سلبياً، مع تراجع أسعار الأراضي والعقارات السكنية بنسبة 4% و5.9% على أساس سنوي على التوالي.
وبصفة عامة، ما تزال أسعار هذا القطاع تبدي بعض مظاهر الضعف، إلا أن عوامل الطلب تعكس بوادر التحسن، ويتضح ذلك من خلال تزايد عدد الصفقات وارتفاع مستويات السيولة في العام 2018 مقارنة بالسنوات السابقة. كما أن قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره، والذي قد يستغرق بعض الوقت حتى يتم تطبيقه، من شأنه أن يسهم في تسريع وتيرة تعافي أسعار العقارات السكنية. في حين تتركز المخاطر المحيطة بهذا القطاع بشكل رئيس في ارتفاع تكاليف التمويل المتوقعة نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، وتوافر عدد كبير من الوحدات بسبب توزيعات الهيئة العامة للرعاية السكنية خلال الفترة القادمة.
تزايد أنشطة التجاري
على الرغم من التراجع البسيط الذي سجلته مبيعات القطاع التجاري (-1.5%) مقارنة بالربع السابق، إلا انها شهدت ارتفاعاً قويا بنسبة 61% على أساس سنوي. كما ارتفع عدد الصفقات مسجلاً نمواً بنسبة 55% على أساس سنوي وبنسبة 7% على أساس ربعوي. وفي هذا السياق، نحتفظ بوجهة نظرنا التي تربط تحسن هذا القطاع، إلى حد ما، بتبني وزارة التجارة والصناعة لسياسات أفضل فيما يتعلق بتيسير النظم والإجراءات أمام الشركات الناشئة. هذا إلى جانب الافاق المستقبلية الأكثر اشراقاً، ما يعمل على تحسين ثقة المستثمرين، الذي انعكس في ارتفاع عدد التراخيص التجارية الصادرة هذا العام من قبل وزارة التجارة والصناعة. حيث تم مؤخرا إدخال جولة جديدة من التحسينات على مركز بدء الأعمال التابع لوزارة التجارة والصناعة، ما أضاف المزيد من الدعم لهذا القطاع. وانعكس تزايد التراخيص والشركات الناشئة في تزايد الإقبال على إيجارات القطاع التجاري، كما قد يكون أدى إلى ارتفاع عدد الصفقات، تزامناً مع زيادة اهتمام المستثمرين بالعقارات التجارية. لذا، نتوقع استمرار هذا الاتجاه الايجابي في ظل ارتفاع أسعار النفط، والافاق المستقبلية الداعمة لتحقيق نمو جيد، وقوة النشاط التجاري والإنفاق الاستهلاكي.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد