loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد أن الإخلاء الإداري للمشاريع غير قانوني والقضاء هو الفيصل

السويدان لـ «النهار»: المشروعات السياحية بلا صفة في عقودها وما بُني على باطل فهو باطل


أكد المحامي سعد السويدان زوال صفة شركة المشروعات السياحية إذا ثبت تزوير العقد المبرم بينها وبين الدولة طبقاً لما جاء بتقرير لجنة تقصي الحقائق التابع لمجلس الأمة ، فتكون في هذه الحالة منعدمة الصفة في العقود التي ابرمتها مع الشركات المستثمرة للواجهة البحرية باعتبار ان المشرع أوجب الصفة في أطراف العقد عند تحريره وأن ما بني على باطل فهو باطل، هذا فضلاً عن أن الإخلاء الإداري للمشاريع والعقود المبرمة بين الدولة والمستثمرين أياً كان نوعها سواء b.o.t او أي نظام آخر مشابه غير قانوني والقضاء هو الفيصل في تحديد طريقة انهاء العقد والاخلاء أياً كان نوعه. وقال السويدان لـ النهار ان شركة المشروعات السياحية استغلت اسماء المطاعم عند اعادة طرحها للمزايدات وهو غير قانوني ويفتح الباب للشركات التي كانت مستثمرة في المطالبة بتعويض للأضرار المادية والمعنوية التي اصابتها من جراء استخدام اسمها. واضاف السويدان ان قانون الشراكة غير دستوري وسلب ولاية القضاء وبه مثالب عديدة وان مزايدات سوق المباركية والخيمة مول التي تم ارساؤها كشفت أزمات الطرح غير المدروس للمشاريع، لافتا الى ان وزارة المالية لا تملك آلية طرح المزايدات وتندب البلدية وهيئة الشراكة وبعض الشركات التابعة لطرح المشاريع. وأوضح السويدان ان ديوان المحاسبة اساء استخدام السلطات الممنوحة له بل انه يتعسف في التعامل مع المستثمرين وحول نفسه الى تاجر يسعى لأعلى مكسب على حساب المستثمرين ويمارس ضغوطاً على الجهات الحكومية رغم انه جهار رقابي في الاساس. واشار السويدان الى ان القانون 116 لسنة 2014 يطبق على المشاريع الجديدة فقط اما القديمة فوفقا للقانون الذي أنشئت في عهده.
وفيما يلي نص لقاء المحامي سعد السويدان مع النهار:
هل قوانين الـ B.O.T نجحت في تحقيق المراد منها في الاستفادة الثنائية للدولة والقطاع الخاص؟
أول تشريع صدر بخصوص إلى B.O.T هو القانون 105/1980 والذي دخل حيز التنفيذ فعليا بعد الغزو حيث طلبت الدولة عبر وزارة المالية من التجار ورجال الاعمال المساهمة في إعمار البلد وتطويرها وذلك لمدة 20 سنة ولذا بدأت المنتزهات والشاليهات في الظهور خلال تلك الفترة بالتوازي مع اعطاء الواجهة البحرية إلى المشروعات السياحية والتي قامت بإجراء مزايدات عليها للمطاعم وكذلك الأمر على حولي بارك ومارينا مول وسوق شرق والخيمة مول بالجهراء وبلغ عددها تقريبا نحو 30 مشروعا قام المستثمرون بتشييدها بعد موافقة مجلس الوزراء على هذه المشروعات مسبقا قبل التنفيذ.
- لم يحصل أي مستثمر على أي تسهيلات او تمويلات مالية او غيرها من أي جهة مما اضطرهم إلى ان يقوموا بتشييد تلك المشاريع من أموالهم الخاصة.
- وهذا ما قاموا به التزاماً منهم بالتوجه العام والسامي من مجلس الوزراء الذي اقره بقراره رقم 17/5 في اجتماعه رقم 25/91 بتاريخ 1/9/1991 وغيرها من القرارات الصادرة منه والخاصة بتشجيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع التنمية العمرانية واستمر هذا الوضع حتى صدر القانون رقم 7/2008.
تطوير اليد العاملة
وما الجديد الذي جاء به هذا القانون الجديد؟
هذا التشريع للأسف صدر تحت ضغط من بعض أعضاء مجلس الأمة الذين قاموا بعمل مظاهرات وكالوا الاتهامات للتجار المستثمرين بأنهم حيتان دون النظر الى ان هؤلاء المستثمرين قاموا بتطوير هذه المشاريع وتحملوا اعباء مالية للنهوض بهذه المشاريع، وتم وضع قانون 7/2008، الا انه سرعان ما تم الغاء هذا القانون من المجلس لأنه لم يكن عادلا حيث نص على أنه مع نهاية أي مشروع لا يتم تمديده أو تجديده او حتى التطوير او توسعته بل تقوم الدولة بإدارته وتم العودة للعمل بالقانون السابق.
وماذا عن قانون 116/2014 هل كان مساعدا على تطوير الية العمل والشراكة بين العام والخاص؟
القانون 116/2014 وهو تشريع جيد وتم تشريعه ليساعد على نهوض البلد من خلال مشاريع تصل مدتها 50 و60 سنة لإقامة محطات كهرباء ومحطات تحلية وقطارات ومطارات جديدة ومشاريع البنية التحتية إضافة إلى مشاريع تطوير لمدة 20 سنة، وأصل القانون قائم على المشاريع الجديدة الخاصة بالشراكة مع الدولة والقطاع الخاص ومشروع الشراكة هو الذي يطرح عبر الهيئة العامة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبالتالي صدر القانون للمشاريع الجديدة وليست القديمة التي سبق طرحها وذلك وفقا للتعريف القانوني ، كما ان المادة (7) من القانون قالت ان المشاريع التي سبق طرحها يتم تجديدها لسنة انتقالية وتطرح للمزايدة لمدة 10 أعوام وبالتالي فهو يرجع إلى المشاريع التي تم تنفيذها وفقا للقانون 7/2008 وتم تأجيرها، كما ان المادة (38) نصت على أن كل مشروع أو عقد يطبق عليه وينفذ وفقا القانون الذي صدر تحت ظله ومعظم المشاريع تمت إقامتها وفقا للقانون 105 لسنة 1980 وهذا ما أكدته الآراء الصادرة من إدارة الفتوى والتشريع في هذا الشأن.
ولكن على ارض الواقع هناك العديد من الاشكاليات التي تهدد المشاريع التي تم تنفيذها وفقاً لقوانين B.O.T؟
ديوان المحاسبة وهو المشكلة لأنه يتعامل كتاجر بنظرية اقتصادية بحتة مجردة فطلب زيادة الإيجارات بهدف الحصول على أعلى ريع للدولة وكأنه مالك عمارة او تاجر صغير يرغب بزيادة العائد من الايجارات والقيام بالإخلاء بل انه خاطب وزارة المالية متسائلا لماذا لا يتم طرح اعادة طرح المشاريع المستثمرة للمزايدة كما حدث مع مشاريع قائمة بالفعل ولماذا تأخرت، وكذلك الأمر مع المشروعات السياحية حيث طالبها بالإخلاء قبل 5 أعوام وأخذ قيمة جديدة من الإيجارات، حيث يرى ديوان المحاسبة ان الدولة خسرت نحو 3 مليارات دينار من جراء ذلك وذلك نتيجة اضاعة الفرص الغائبة ، وقام بتسجيلها في تقاريره على أنها خسارة وإهدار للمال العام ، رغم أن ديوان المحاسبة من المفترض أنه جهاز رقابي فقط ويعطي الملاحظات والتوصيات لا أن يأمر الجهات ويهددهم ويتم إحالة المسؤولين إلى المحاكمة ، كما حدث مع كبار مسؤولي وزارة المالية فكان يجب على ديوان المحاسبة الاخذ بالاعتبار ما تقوم به تلك المشاريع من تقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة لأفراد الدولة والتي تكون في اغلب الأحيان مجانية من قبل المستثمر ولم يتعامل المستثمر مع المشروع كنظرية اقتصادية مجردة بغض النظر عن مصلحة المواطن.
تعسف في استخدام السلطة
البعض يرى ان هناك تعسفاً وسوء استخدام ديوان المحاسبة للسلطات الممنوحة له؟
نحن نعرف أن ديوان المحاسبة يسعى لمصلحة البلد ولكن هناك سوء استخدام للسلطات الممنوحة له بل تعسف في غير مكانه من قبل ديوان المحاسبة وذلك بالضغط على جميع الجهات الحكومية بمقولة (لا تجديد اطرد اخلاء انهاء للعقود).
- وذلك للحصول على أموال أكثر دون الاخذ في الاعتبار الخدمات المجانية التي يقدمها مستثمر تلك المشاريع لأفراد الشعب ولكنه غض البصر عن ذلك بطرح المشاريع للمزايدات بدون تقييم الوضع الحقيقي لجميع جوانب ومناحي المشاريع من الناحية العامة والخاصة الاقتصادية والاستثمارية والقانونية
- الامر الذي اضطرت معه وزارة المالية إلى طرح المزايدات دون وجه حق او مسوغ قانوني مما وضعها في مشاكل قانونية ودعاوى قضائية مع المستثمرين في تلك المشاريع.
- ومن امثلة ذلك ، ما حدث في مزايدة سوق المباركية من تضارب في مصالح المستثمر الجديد والمستأجرين المتواجدين منذ اكثر من مائة عام ، وتوارثوا تلك المحلات أبا عن جد حيث قام المستثمر بإقامة دعاوى زيادة القيمة الايجارية لسد العجز الناتج عن قيمة المزايدة لتتناسب مع المدخول الفعلي لسوق المباركية وذلك بغض النظر عن الوضع القانوني للمستأجرين ، وهذا كله نتاج طرح المزايدات بدون دراسة مثالية وتطبيق خاطئ من جانب الجهات المختصة ، ودون النظر في النواحي التاريخية والاقتصادية وغيرها للمشاريع والأماكن التراثية للدولة وهو ما اثقل كاهل المستأجرين بمبالغ طائلة لا حمل لهم بها مما اضطرهم لسداد تلك الفجوة بزيادة الأسعار والتي ساهمت في حدوث تضخم وانعكس سلباً على المواطن العادي في السنوات الأخيرة.
وتكرر ذات الامر في مزايدة الخيمة مول حيث اضطرت الشركة المستثمرة الى رفع قيمة المزايدة ايضا للاحتفاظ بها وبلغ ايضا نحو 3 ملايين دينار سنويا، وهذا الامر جعل وكيل وزارة المالية لأملاك الدولة ان يتحفظ على المزايدة لأن السعر الفائز أكثر من إيرادات المشروع فكيف ستدفع الشركة الفائزة قيمة المزايدة، وهل يتحملها المواطن العادي أيضا؟
تهديدات رقابية
في رأيك ما هو اساس المشكلة؟
خضوع وزارة المالية لضغط وتهديدات من بعض الجهات الحكومية اضطرها إلى طرح بعض المشاريع عن طريق المزايدة عن طريق جهات أخرى بمبالغ خيالية لا تتوافق وتتناسب مع مدخول تلك المشاريع ، ما خلق سوقاً آخر وهو المستثمر المسيطر حيث أصبحت جميع تلك المشاريع في يد مستثمر واحد فقط يمتلك الملاءة المالية للسيطرة على سوق التجارة كاملاً وهو المعلوم لجميع الجهات الخاصة والعامة هذا فضلا عن ان وزارة المالية في الأساس لا تمتلك الخبرة الوافية لإقامة تلك المزايدات مما اضطرها أيضا إلى اسنادها إلى جهات أخرى غير متخصصه في تلك المجالات.
ولكن كل الآراء والفتاوى الصادرة من ادارة الفتوى والتشريع تصب في صالح الشركات المستثمرة فلماذا لم تنفذ؟
أوجب المرسوم بقانون رقم12لسنة 1960 في شأن إنشاء إدارة الفتوى والتشريع ابداء الرأي القانوني من الهيئة قبل المضي قدماً في توقيع او تنفيذ او تفسير أي عقود تزيد قيمتها عن 75000 دينار بغير استفتاء (إدارة الفتوى والتشريع).
- وعلى إثر ذلك قامت وزارة المالية بأخذ الرأي من الإدارة الانفة الذكر، في كيفية اعتبار تلك المشاريع والعقود تخضع للقانون 116 لسنة 2014 من عدمه.
وجاءت جميع الآراء والفتاوى الصادرة من إدارة الفتوى والتشريع لتؤكد عدم خضوع معظم المشاريع والعقود القائمة للقانون رقم 116 لسنة 2014 وانما يخضع كل عقد او مشروع للقانون الذي أنشئ تحت مظلته.
- وان معظم المشاريع القائمة وكما أسلفنا أنشئت تحت مظلة القانون رقم 105 لسنة 1980.
- والمشكلة التي تواجهها وزارة المالية هي مدة التعاقد، حيث ان هذا القانون اوجب في المادة 17 فقط طريقة تجديد العقد ويجوز التأجير لمدة عشرين سنه او لمدد مماثلة لتلك المدة بأجر رمزي او اقل من المثل وهذا طبقا للتوجه العام والسامي لمجلس الوزراء كما اوضحنا انفاً.
- وهناك خطأ في تطبيق المادة 4 من القانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن مدة التعاقد ، هذا فضلا عن ان الدولة متمثلة في وزارة المالية تقوم بطرح المشاريع للمزايدة قبل انهاء التعاقد مع المستثمر الحالي سواء عن الطريق الودي او الطريق القانوني ، ولكنها لا تقم بذلك مما يعرقل طريقة استلام المشروع من المستثمر السابق للمستثمر الحالي للمشروع ويتنازعون فيما بينهم وبين الدولة باعتبار ان العقد السابق بينه وبين الدولة او أي جهة تابعة لها مازال ساريا وجدد لمدة أخرى ، وهو ما ينعكس سلبا على الاقتصاد العام والخاص بوجه عام وعملية إدارة المرفق بوجه خاص.
فشل الشراكة
في رأيك هل نجحت هيئة الشراكة في المشاريع بين الدولة والقطاع الخاص بالقيام بدورها؟
للأسف هيئة الشراكة متخبطة ولذلك لا يوجد مشروع تم اقامته بناء على القانون 116 ونجح وفي مقدمتها سوق المباركية وكذلك الخيمة مول فهو متوقف أيضا ومحطة الزور هناك قضايا دولية على 10 ملايين دينار وكذلك مشروع اسكان العمال وهكذا لم تستطع ان تحقق أي نجاح يذكر بل انها اثبتت فشلها، بل ان القانون الخاص بالشراكة به مثالب دستورية مثل المادة 32 التي توضح انه اذا كان هناك اعتراض على المشاريع تقوم الشركة المستثمرة بتقديم تظلم للجنة التظلمات وهي مكونة من خبراء واقتصاديين وهذه اللجنة ترفع توصياتها للجنة العليا لهيئة الشراكة التي يترأسها وزير المالية وتقول ان قرارها نهائي لا يجوز الطعن عليه وهذا امر غير دستوري لأنها سلبت ولاية القضاء لأنه لا يجوز الاعتراض على احكامها ، وبالتالي فهو صدر مشوبا بمخالفة القانون والدستور.
لماذا يتم التجديد للشاليهات فقط دون المشاريع رغم انهما أنشئا طبقا لقانون واحد؟
المادة 7 الخاصة بالمشاريع القائمة نصت انه لا تجدد ويتم اعادة طرحها ولكن الشاليهات تم اقامتها وفقا لقانون 105 لسنة 1980 ومن يومها يتم تجديدها على هذا القانون بينما لا يتم تجديد باقي المشاريع الأخرى رغم انها اقيمت وفق هذا القانون وبالتالي غاب العدل والمساواة بين المشاريع مع بعضها البعض، رغم ان هناك اراضي في الشويخ يتم تجديد عقودها وفق القانون 105 وكذلك اراض أخرى صناعية في منطقة الري تم تحويلها إلى مولات وفنادق وتم تجديدها ولهذا لابد من ان تعيد الدولة النظر والعمل بمسطرة واحدة مع الجميع.
ما رأيك في الاتهامات الموجهة لشركة المشروعات السياحية بانها مزورة؟
إذا ثبت تزوير العقد المبرم بين شركة المشروعات السياحية وبين الدولة طبقا لما جاء بتقرير لجنة تقصي الحقائق بمجلس الامة فإن جميع الإجراءات التي تقوم بها الشركة المذكورة باطلة وكذلك جميع العقود التي تبرمها منعدمةباعتبار ان الصفة قد زالت منها في حالة اثبات هذا التزوير مما يعرض جميع الإجراءات والمزايدات والعقود إلى البطلان باعتبار القاعدة العامة هي ما بني على باطل فهو باطل ، مما يعرض المزايدات التي تمت إلى الإلغاء وإعادة الحال إلى ما هو عليه سابقاً مع المستثمر السابق وهذا ينتج عنه فجوة قانونية بين المستثمر الحالي والسابق.
اضرار بالجملة
ما رأيك في اعلان اعادة طرح الواجهة البحرية والاضرار التي اصابت الشركات من ورائها؟
الاعلان عن مطاعم الواجهة البحرية كان مشكلة كبيرة فعلا لانهم وضعوا رقم العقار الذي يشغله اسم المطعم ،بالإضافة الى اسم المطعم وهذه كارثة على اصحاب المطاعم لانه اضر بهم ماليا لأنه ظل 20 عاما يبني الاسم في هذا المكان وجاءت المشروعات السياحية وأملاك الدولة واستغلوا الاسم للحصول على اعلى سعر وبالتالي السؤال من اعطى لشركة المشروعات السياحية حق استخدام الاسم التجاري للتسويق في هذه المزايدة ، وبالتالي فالمشروعات السياحية اساءت للشركات الكويتية التي كانت تستثمر في هذه المشاريع امام الشركات العالمية صاحبة الاسم التجاري، وبالتالي هناك اضرار مادية ومعنوية ولهذا اعتقد ان للشركات التي استخدم اسمها الحق في المطالبة بتعويض من شركة المشروعات السياحية باعتبار ان الشركة استغلت الاسم التجاري في تحديد قيمة المزايدة باعتباره عنصراً من عناصر تحديد القيمة الفعلية للمزايدة الذي دخل بدوره في الية تقييم المشروع وهو ما ينتج عنه دعاوى تعويض على عاتق الدولة.
إخلاء المطاعم المؤجرة من الدولة خطأ
قال المحامي سعد السويدان ان هناك طريقة خاطئة تستخدمها الدولة وهي الاخلاء الاداري ويتم ذلك عبر تشكيل وزارة المالية للجنة مكونة من المالية والبلدية والداخلية لإخلاء المكان، وهذا امر خاطئ وتقع به الدولة باعتبار ان العقود التي أبرمتها الدولة مع الافراد تعد عقوداً خاصة وليست عقوداً إدارية ويكون معاملة الدولة كالأفراد وبالمساواة مع المستأجرين ويكون الفيصل القانون الخاص المدني او التجاري او الايجارات وبالتالي لابد ان يكون القضاء الفيصل بينهما بمعنى ان يكون الاخلاء ودياً او قضائياً.
في حالة فشل المساعي الودية يتم التوجه إلى الاخلاء القضائي ويكون عبر القضاء مباشرة ولا أحد يستطيع عند صدور الأحكام الاعتراض عليها وحينها إذا حكم للدولة فمن حقها ان تتسلم المكان محل النزاع ثم تتصرف فيه طبقا للإجراءات التنفيذية المتبعة في كيفية تنفيذ الأحكام.
- وعليه فإن هناك تعسفا في استخدام السلطة تقابلها إساءة في استعمال تلك السلطة سواء من جانب الجهات المعنية وزارة المالية او غيرها من الإدارات نتيجة الضغط الغير قانوني الذي تمارسه السلطات السيادية في الدولة والذي نتج معه عدم التطبيق الفعلي للقانون وما يتتبعه من بطلان جميع الإجراءات القانونية بعد ذلك خاصة ان الآراء القانونية والفتاوى التي تصدرها إدارة الفتوى والتشريع هي آراء ملزمة قانوناً لجميع جهات الدولة ويجب عليهم اتباع ما جاء فيها.
- إلا ان معظم تلك الجهات لا تقوم باتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة المذكورة في تلك الآراء مما يعرض الدولة والمشاريع لخسائر فادحة ما ينعكس سلبا على الدولة والمستثمر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد