loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

السلطات استبقت المظاهرات باعتقال 600 «سترة».. واشتباكات عنيفة ومدرعات في الشانزليزيه

«العاصفة الصفراء» تشل باريس مجدداً


باريس- الوكالات: اندلعت موجة جديدة من المواجهات العنيفة بين قوات الأمن الفرنسية وحركة «السترات الصفراء» امس في جادة الشانزليزيه بالعاصمة باريس ما اسفر عن اصابة العشرات من المتظاهرين الذين يطالبون باستقالة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة لابعاد مئات المتظاهرين الذين احتشدوا حول منطقة التسوق الراقية وقوس النصر وسط العاصمة الفرنسية. وأطلق الغاز المسيل للدموع وسط هتافات «ماكرون، استقل» قرب الشانزيليزيه، الذي شهد السبت الماضي اسوأ اعمال شغب تجتاح باريس منذ عقود.
وبدأ الحراك في 17نوفمبر للاحتجاج على ارتفاع اسعار الوقود قبل ان يتفاقم ليتحول الى حراك واسع ضد سياسات ماكرون. وخرجت تظاهرات منسقة نظمتها حركة «السترات الصفراء» في انحاء البلاد امس في ذلك في عدة طرقات سريعة حيث تسببت بتعطيل حركة السير. وأعلن رئيس الوزراء ادوار فيليب انه تم اعتقال 481 شخصا في باريس في وقت نفذت الشرطة عمليات تفتيش استهدفت الأشخاص الواصلين الى محطات القطارات وفي المواقع التي تركزت فيها الاحتجاجات على غرار الشانزيليزيه ونصب الباستيل وقالت مصادر فرنسية ان عدد الموقوفين قد تجاوز 600 شخص. وبين المعتقلين عشرات تم توقيفهم بعدما عثرت السلطات بحوزتهم على اقنعة ومطارق ومقاليع وحجارة يمكن استخدامها لمهاجمة الشرطة. وتم اغلاق متاجر ومتاحف وبرج ايفل الى جانب العديد من محطات القطارات ومعظم المناطق الواقعة وسط المدينة بينما الغيت مباريات كرة قدم وحفلات موسيقية.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير انه سيتم تنفيذ تكتيك مختلف في التعامل مع المتظاهرين. وبدا ان زخم التظاهر قد سجل تزايد مع انضمام طلاب المدارس الثانوية. وقال كاستانير ان «الأسابيع الثلاثة الأخيرة شهدت ولادة وحش خرج عن سيطرة مبتكريه» وتعهد بأن السلطات الفرنسية «لن تتهاون» مع الأشخاص الذين يحاولون التسبب بمزيد من الفوضى.
ونشرت السلطات مدرعات الشرطة للمرة الأولى في باريس منذ سنوات في وقت ارتفع عدد الجرحى والموقوفين من المتظاهرين وأظهرت لقطات فيديو قوات الأمن وهي تنشر مدرعات في محيط قوس النصر في باريس في محاولة لابعاد المتظاهرين. وأظهرت لقطات الفيديو تعرض بعض المتظاهرين الى الاغماء نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع. وحاول المتظاهرون الوصول الى قصر الايليزيه الرئاسي الا ان حائطا امنيا منعهم من الوصول الى هدفهم.
وأدت هذه المصادمات الى اصابة حركة المرور في وسط العاصمة الفرنسية بالشلل فيما اجبرت كثير من المحال التجارية على اغلاق ابوابها كما اقدمت السلطات على اغلاق برج ايفل ومتحف اللوفر. وبدا لافتا لجوء الشرطة الى الاعتماد على رجال امن بزي مدني مسلحون بأسلحة نارية في القبض على مجموعة من المتظاهرين حاولت التسلل الى مرآب تحت الأرض بشارع الشانزليزيه. ونشرت السلطات نحو 89 الف رجل شرطة فى مختلف انحاء البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس.
وتراجعت الحكومة عن فرض زيادة الضريبة على الوقود وهو الاجراء الذي اشعل الأزمة بالأساس، غير ان ذلك لم ينجح في وقف حركة لا قادة لها. ولكن المتظاهرين البارزين يصرون على انهم سيصلون باريس على اي حال وتحدثوا عن مطالب اوسع بما في ذلك خفض اكبر للضرائب وزيادة الأجور. وتعمل السلطات على تجنب اي مخاطر بعدما شهدت احتجاجات الأسبوع الماضي اصابة اكثر من 100 شخص والقبض على اكثر من 400 آخرين.
وأظهرت استطلاعات الرأي تأييد كبير بين الجمهور العام لأصحاب السترات الصفراء.
وفي مسعى منه للتخفيف من غضب المحتجين، التقى رئيس الوزراء، ادوار فيليب مساء الجمعة وفدا في مقرّه بقصر ماتينيون. وقال بنجامان كوشي، احد اعضاء الوفد، ان رئيس الحكومة «يعي خطورة الوضع». بدوره، ذكر عضو آخر في الوفد كريستوف شالينسون ان رئيس الوزراء «استمع الينا ووعد برفع مطالبنا الى رئيس الجمهورية. وماكرون الذي التزم الصمت طيلة هذا الأسبوع قال انه لن يدلي بموقف بشأن هذه الأزمة الا مطلع الأسبوع المقبل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد