loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

علل فشل ثورات «الربيع العربي» بغياب الفكر والقيادة

القيادي في «التجمع» المصري نبيل ذكي لـ «النهار»: مناهجنا التعليمية مفرخة للتنظيمات الإرهابية


أكد القيادي في حزب التجمع اليساري المصري نبيل أن المنطقة العربية لم يمر عليه مثل هذه الأيام فهناك دولا عربية تم تقسيمها ودولا تم تدميرها ودولا تحارب الإرهاب، لكن هذا الوضع سيتم القضاء عليه في ظل النجاحات التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة من القضاء على الإرهاب.. جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته معه «النهار» في القاهرة :
كيف ترى الوضع الراهن في المنطقة العربية ؟
في الحقيقة لم تشهد المنطقة العربية مرحلة أسوأ من هذه المرحلة التي تمر عليها حاليا، فالوضع العام يؤكد على وجود ضعف كبير، فهناك دول عربية تم تدميرها، ودول عربية تم تقسيمها، ودول أخرى تحارب الإرهاب الذي تم استجلابه إلى المنطقة لتكريس الهيمنة الغربية وخصوصا الأميركية.
هل تعتقد أن أحداث الربيع العربي كانت مؤامرة ؟
الأمر أبسط من ذلك بكثير والبعض يحيط الحدث بعلامات استفهام، حين نتحدث عما حدث في الربيع العربي لابد من تناول كل بلد على حدة، والسبب في ذلك أن لكل بلد ظروفها الخاصة، ففي مصر كانت ثورة 25 يناير انتفاضة شعبية حقيقية، لأسباب عدة منها الظروف الاقتصادية إن لم تكن أهمها، ولكن لان شباب الثورة كانوا في انقسام ولا توجد قيادة لهم، ولقد سبق وأن سألني بعضهم في ذلك الوقت: ماذا نفعل؟ أجبت، قيادة موحدة، ثم التنسيق مع الأحزاب الرئيسة وكانوا آنذاك 4 أحزاب والتي كانت تعارض نظام مبارك ولم يحدث ذلك، في ذلك الوقت كانت القوى المنظمة جماعة «الإخوان» تحضر للاستيلاء على الثورة، وفي يوم 28 يناير بالتحديد تحركوا واستولوا على الحكم.
وماذا عن تونس ؟
في تونس كانت البداية مختلفة وتم الإطاحة بالرئيس بن علي ولكن جماعة الإخوان احتفظت بنسبة معينة من الحكم بعد أن استولت على الثورة.
.. وفي ليبيا ؟
في ليبيا لم يحدث لا ربيع ولا خلافه، ما حدث عدوان من حلف الأطلسي للتخلص من نظام القذافي، ومع الأسف الجامعة العربية هي من استدعى «الناتو» لكي يتم احتلال البلد، لكن سورية رغم أن الأوضاع في البداية كانت تشبه الربيع ، حيث كانت هناك تظاهرات سلمية، تطالب بمطالب مشروعة، لك سرعان ما استولت التيارات المتطرفة على الأحداث، واستغلت هذه التيارات التظاهرات السلمية، وانتهى الأمر قبل أن يبدأ، وتم التنسيق مع قوى أجنبية، ومع أجهزة المخابرات، ولعبت المخابرات التركية دورا كبير في تخريب سورية، وبعدها دخلت المخابرات الأميركية، وإلى أن وصل إلى الشام مقاتلين من كل أنحاء العالم، كل هؤلاء تجمعوا لإسقاط نظام الأسد، لكن التدخل الروسي في سورية غير المعادلات، والدليل على ذلك أنه تم تحرير 90% من الأراضي السورية من التنظيمات الإرهابية ولم يتبقي سوء الحزام الشرقي الملاصق لتركيا والذي يعوق تحرير هذه المنطقة أميركا وتركيا.
هل فشلت النخب العربية في مواجهة التنظيمات والأفكار المتطرفة والإرهابية؟
الحلول الأمنية لابد منها ولا خلاف عليها، فلابد مثلا محاربة الإرهاب في سيناء، لكن تظل الحرب ضد الإرهاب ناقصة بدون المواجهة الفكرية، وهنا لدينا مشكلة، أن الأنظمة المتتالية لا تسمح للقوى التقدمية بالعمل على مواجهة هذه لأفكار، وهنا يحضرني الدليل على ذلك، في عهد عبد الناصر وبعد إعدام سيد قطب ، طلبنا من خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة ثورة يوليو، التدخل لدى القيادة بعمل تيار فكري للمواجهة لكن القيادة رفضت.
ماذا عن الوضع في مصر فيما يتعلق بالتحرك لمواجهة الفكر المتطرف؟
الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بتشكيل المجلس الأعلى لمواجهة الفكر المتطرف منذ 3 سنوات، ولم يجتمع مرة واحدة حتى الآن، أنا عضو في إحدى اللجان الثقافية، وهي لجنة ثقافة المواطنة وحقوق الإنسان، منذ 4 سنوات ونحن نطلب في اللجنة النزول إلى المحافظات من أجل توعية الشباب في قصور الثقافة ومواجهة هذه التيارات المتطرفة والإرهاب ولم تصلنا إجابة أو موافقة.
وما السبب ؟
هناك عدة أسباب منها، عدم شغل أي قوى يسارية لحيز سياسي أو دور، ربما لم يصل طلبنا إلى المسؤول عن ذلك، البيروقراطية، أيضا الاهتمام بالمواجهة الأمنية، ولا يوجد أساليب فكرية للمواجهة، وإذا كنت تريد مواجهة فكرية للإرهاب تحتاج ثورة في مناهج التعليم فهي المفرخة للتنظيمات الإرهابية، أيضا مطلوب ثورة في الثقافة والفنون، وثورة في الإعلام، ثورة في الخطاب الديني.
تحيط بمصر «سلسلة حدودية من النار».. كيف ترى ذلك ؟
كل دولة لها وضعها، وعلى سبيل المثال ليبيا، تم توجيه ضربات على مقرات الإرهاب بعد مقتل 25مواطن مصري، إذن من حقك أن تقوم بضربات استباقية على مواقع الإرهاب داخل ليبيا وهذا دفاع عن النفس، من حق الدولة المصرية استخدام كافة الوسائل المتاحة وغير المتاحة. أما في غزة فالوضع فيها معقد إلى أبعد حدود، ومصر منذ فترة تقوم بالمصالحة بين حماس وفتح، لكن أنا لست متفائلا باستمرار المصالحة، والسبب في ذلك هناك معلومات عن أن أميركيا وإسرائيل تقدمان إغراءات لحماس ماليا واقتصاديا وتحويل غزة إلى منطقة اقتصادية عالمية من أجل توقيع هدنة لمدة 30 عاما، وهذا يعني انتهاء للقضية الفلسطينية، وهذا جزء من صفقة القرن، لذلك فأن جهود المصالحة متعثرة. أما السودان وحدودها فتشكل ثغرة خطيرة على الأمن القومي المصري وهنا العودة إلى حل القمر الصناعي، وهذا موضوع في تم وضعه في الاعتبار في الدولة لمصرية فقد تم توقيع اتفاق بين مصر وروسيا، عسكري وتقني في محاربة الإرهاب وهذا يعني أنه من الممكن أن تقوم روسيا بإمداد مصر بهذه التقنية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد