loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

التفكير بصوت مسموع

الصين في مواجهة العالم (2)


في دراسة اسرائيلية نشرت خبراً عنها قناة الجزيرة تحت عنوان (اسرائيل متضررة من التوتر بين واشنطن وبكين)، تؤكد الدراسة بأن (اسرائيل ستنعكس عليها نتائج سلبية اذا توترت العلاقات بين واشنطن وبكين)، وذلك لأن تل أبيب....(أقامت علاقات اقتصادية منعشة مع الصين). كما أكدت الدراسة بأن الصين باتت اليوم بنظر كثير من الأميركيين تهديدا أكثر خطورة من روسيا، وفي المقابل فان الصين وعلى لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ صرحت (بان سيادة الصين على جزر «سبراتلي» لا تقبل المناقشة، وطالبت واشنطن بالتصرف بحذر تجاه المسألة.)، وكان هذا ردا على تصرفات الولايات المتحدة تجاه بحر الصين الجنوبي، ففي تصريح اعتبرته الصين خطيرا، قال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية شون سبايسر ان «الولايات المتحدة ستعمل على حماية مصالحها والمصالح الدولية في بحر جنوب الصين، حتى لا تقوض من قبل دولة واحدة»، في اشارة الى سيطرة بكين على جزر متنازع عليها، وكذلك، وفي خطاب شديد اللهجة، طالب وزير الخارجية في الولايات المتحدة، ريكس تيلرسون اتخاذ موقف أكثر تشددا حيال الصين، واصفا بناءها قواعد في الجزر بأنه غير مشروع.
وقال «سنوجه اشارة واضحة الى الصين تفيد بأن البناء على الجزر يجب أن يتوقف أولا، ولن يسمح لها بعد الآن بالوصول الى تلك الجزر ثانيا». كما ورد في (https://www.aljazeera.net/news/international/2017/1/24/بكين-تدعو-واشنطن-للحذر-بشأن-بحر-جنوب-الصين).
واثر ذلك، فان الصين لم تصمت، ولم تتوقف، بل تحركت على جهات عدة لايصال رسالة للعالم برمته، بأن الصين لن يوقفها شيء في سبيل ما تصبو اليه من استراتيجيات اقتصادية، أو حتى توسعية على حساب الاستعمار القديم والحديث.
ففي العام 2017، زادت الصين ميزانيتها العسكرية 7%، وكما يبدو للاستعداد لأي مواجهة، أو حماية لتحركاتها، ولايصال الرسالة بشكل صحيح للعالم الغربي من جهة، وللروس وغيرهم من جهة ثانية.
ومما يلفت النظر في هذا المجال أن الصين تحاول الحد من حلفاء الولايات المتحدة، كما فعلت مع اليابان في احتجاجها على القرار الياباني الذي يقضي بالتنقيب عن النفط في بحر الصين الشرقي، وكذلك تعاملها التجاري الكبير مع العالم العربي، وفي هذا المجال رأينا كيف الصين بدأت تسد الفراغ في الأمم المتحدة الذي تتركه الولايات المتحدة، بل لقد لا حظ المراقبون أن الصين تعزز تواجدها (في مهمات حفظ السلام أو عند شغور وظائف في الذراع التنفيذية للأمم المتحدة في نيويورك. ويشارك أكثر من 2500 عسكري صيني في مهمات الأمم المتحدة لحفظ السلام في ليبيا ومالي وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجنوب السودان). كما ورد ذلك في https://www.alaraby.co.uk/politics/2018/10/6/الصين-تغزو-الأمم-المتحدة-وتملأ-الفراغ-الأميركي.
واللافت للنظر حقا ما ذكره المصدر السابق في الأمم المتحدة، فقد لاحظ (دبلوماسيون أوروبيون أن صعود الصين في الأمم المتحدة يتزامن مع عودة بكين وموسكو لتقديم الدعم الفوري المتبادل لبعضهما البعض. وعندما تستخدم موسكو ورقة الفيتو، غالباً ما تحذو الصين حذوها)، ونحن نعلم مدى العداء القديم السائد بين الجارتين، ولكن هل للسياسة قانون؟وثبات؟
بل الأكثر من ذلك فان الصين (تسعى حالياً لتصبح المعد الأساسي للنصوص المتعلقة بأفغانستان مكان هولندا التي تغادر في الأول من ديسمبر/كانون الأول مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن، بحسب ما قاله عدد من الدبلوماسيين).
أما في أفريقيا فقد وضح الدور الصيني التجاري تماما فهي تعتبر أكبر شريك تجاري لأفريقيا فهي (اذ بلغ حجم التجارة بين الجانبين 220 مليار دولار في 2014, بحسب وكالة أنباء شينخوا الصينية.
وتشير تقديرات بي أم آي للبحوث ومقرها لندن الى أن استثمارات الصين في أفريقيا بلغت 32.4 مليار دولار في نهاية العام الماضي)، كما في «الجزيرة.نت».
الصين قادمة ومتقدمة، والأخطر أنها المرة الأولى التي تخرج من حدودها، لتهدد العالم اقتصاديا، بل ربما عسكريا، ولن يوقفها شيء، فهل هناك تخرصات على حرب عالمية قادمة؟ أم أن العملاق الصيني يكتفي بالتهديد، لتسيير تجارته للعالم، ومع كل الاحتمالات فالمخيف الخروج الصيني للعالم!.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد