loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكدوا أن الدستور هو الحكم بين الجانبين

ناشطون: المطالب الشعبية تهدد العلاقة بين السلطتين


شدد عدد من الناشطين والمهتمين بالشأن السياسي على خطورة الطرح النيابي الشعبوي على مستقبل الدولة مؤكدين ان معركة المطالب الشعبوية الدائرة الان تهدد علاقة السلطتين ومطالبين الحكومة بنفس الوقت ان تكون قدوة للمواطن في الترشيد.
وربط المتحدثون لـ النهار بين تبني هذه المطالب والنظام الانتخابي الذي جعل عين النائب شاخصة على قواعده الجماهيرية املا في العودة الى المجلس مستقبلا مؤكدين ان السلطة التشريعية ضمير الامة وتحمل رسالة من الشعب للحكومة ولكن بما لا يتعارض مع المصلحة العامة للدولة اذ لا ينبغي للحكومة القبول بجميع هذه المكاسب لكونها طريقهم الى مجلس الامة.
وقالوا ان الدستور هو المعيار والفيصل بين جميع السلطات ولكن يتوجب على السلطة التنفيذية ان تبين للمواطن مخاطر هذا الطرح على مستقبله بشفافية ووضوح وان تكون قدوة له في تصرفاتها والتفاصيل في السياق التالي.
الوزير السابق عبد الهادي الصالح اشار الى ان السلطة التشريعية جاءت من الشعب عن طريق الانتخابات ويفترض انها تحمل رسالة من الشعب الى السلطة التنفيذية لذا فينبغي ان تكون ضميرا للامة وفى المقابل عليها ان تضع المصالح العليا للدولة في عين الاعتبار وليس بالضرورة ان تصب مطالب شريحة من الشعب في مصلحة الدولة وفى نفس الوقت ينبغي الا نقبل بجميع المكاسب الشعبية التي يبحث عنها النواب لانها طريقهم الى المجلس ، وبالتالي فنحن امام نزاع تلبية المطالب الشعبية وما بين المكاسب الشخصية لاعضاء المجلس وينبغي علينا الاحتكام الى دستور البلاد الذي ارتضاه الحاكم والمحكوم وهو المسطرة والمعيار الذي ينبغي للسلطة التنفيذية التقيد بها وان يكون هناك نوع من الشفافية وان تعرض السلطة التنفيذية بكل شفافية ما يتعلق بالمصالح العليا للدولة وما تسببه بعض المطالب الشعبية بالارقام من استنزاف للمال العام ، والقضية برمتها ينبغي طرحها للحوار العام دون تدخل من السلطة التشريعية او تعسف من السلطة التنفيذية .
الناخب والنائب
وقال ان النظام الانتخابي في الدولة يلعب دورا كبيرا في هذه القضية اذ للقوة الشعبية ضغوطاتها على النواب وبخاصة من يتطلعون منهم الى دورات نيابية لاحقة من خلال انتخابات قادمة وهذه احدى عيوب الديموقراطية اذ يحاول النائب ارضاء قواعده الانتخابية ، وبالنهاية ينبغي ان تكون هناك معايير في مقدمتها الاحتكام الى الدستور الذي ارتضاه الحاكم والمحكوم وهو ينظم الحقوق والواجبات وان تكون هناك شفافية فيما يخص المصالح العليا للدولة وان تقدم السلطة التنفيذية ادلتها بالارقام فيما يخص التأثير السلبي على مصالح الدولة العليا تجاه هذه المطالب الشعبية لتبين للشعب تبعات هذه المطالب على مستقبل الدولة وذلك من خلال حوار شفاف ومعلن ليكون الشعب على بينة وان هناك اسباباً موضوعية فعلا تحول دون هذه المطالب الشعبية وبنفس الوقت ينبغي ان تكون السلطة التنفيذية قدوة حينما تحول دون الرغبات الشعبية فليس من المعقول ان تطلب من الشعب التقشف وبنفس الوقت تستبيح المال العام وتتسامح في بعض القضايا عديمة الجدوى التنموية وخسائر بعض المشاريع بينت فشلها ، فينبغي على السلطة التنفيذية ان تتحلى بالمصداقية لاقناع الشعب بحرصها على المال العام وانها تطبق ما تطالب به الشعب .
حالة تواصل
الى ذلك أكد استاذ التأمين والعلوم الاكتوارية في جامعة الكويت د. محمود بهبهاني ان ما  تتميز به الكويت من انتشار الدواوين وحرية ابداء الرأي والتعبير والانشطة الاجتماعية كالندوات بالاضافة الى حالة التواصل بين الشعب والحكومة والسلطة يمثل حلقة تواصل غير موجودة في الدول الاخرى ، اذ انه مهما حدث من مد وجزب بين مكونات الدولة على بعض القضايا كالمطالبات الشعبوية الا انها تمثل ميزة صحية جدا تصب في مصلحة الدولة ، خاصة وان الكويت بنيت على هذه الحالة من التوصل ما بين الحاكم والمحكوم قلما تجده في الدول الاخرى .
ولفت الى ان النقد ينتج حالة من الابداع تنعكس على التعديلات على القوانين لاسيما وان هذا النقد غالبا ما يكون من متمرسين ومهنيين فيثمر تعديلا الى الافضل بدليل ما حدث من تعديل على قانون التقاعد المبكر قبل المداولة الاولى وما سيتم قبل المداولة الثانية وهو ما يؤكد ان الندوات ووجهات النظر مهما شهدت من تباين في الاراء الا انها انعكست ايجابيا على القانون وكذلك الحال بالنسبة لاسقاط القروض اذ ينبغي توخي العدالة والاستناد الى سوابق في نفس الموضوع وقد حدث ذلك في حالتين سابقتين الاولى في ازمة المناخ عام 1980 والثانية اسقاط القروض عقب الغزو الغاشم اذ تستند المطالبة الحالية الى هاتين الحالتين سواء باسقاط القروض او فوائدها ومما لاشك فيه ان طريقة حساب القروض وتقصير البنك المركزي في سنوات ما بين 2003 الى 2009 فيما يتعلق بحساب القروض وفوائدها كان بمثابة اكبر دليل على حدوث خطأ ومخالفات في حساب الفوائد ، خاصة وان هناك من ربح قضايا ضد البنوك بسبب هذه الاخطاء وعليه فان هذه الحالة الصحية ستثمر بعض العديلات الايجابية على طريقة حساب القروض وفوائدها كما ستفضي الى تعديلات على قوانين الاقراض ولوائح البنك المركزي ومساهمة الدولة في الحفاظ على اقتصادها من خلال القروض.
وتمنى من المختصين بهذا المجال اثراء الساحة بمقترحات فنية عملية ممكنة التطبيق فيما يتعلق باجراءات القروض وفوائدها تزامنا مع مراعاة العدالة بين مختلف الجهات ودون تحميل طرف تبعات المشكلة لانها بالنهاية ستؤثر على اقتصاد الدولة وان يكون الحل مثمرا لجميع الاطراف المقترضين والبنوك لتكون النتائج ايجابية على الاقتصاد الكويتي وان يكون للحكومة دورا في هذا الجانب .
وقال ان بعض النواب يسعون الى تشريعات شعبوية دون النظر الى نتائجها التي قد تكون سلبية على الاقتصاد الكويتي من ناحية ومن ناحية اخري فانهم مقصرون جدا في الجانب الرقابي على الحكومة مع انهم لو اهتموا بهذا الجانب سينعكس ايجابيا على  الاقتصاد ويؤدي الى نتائج شعبوية افضل من تركيزهم على التشريع . وما اقصده ان يكون التشريع بعد الرقابة وليس الرقابة بعد التشريع فالان النواب يركزون فقط على التشريع وخاصة الشعبوي ويغضون النظر عن الرقابة علما باننا نرى ان يطبق النواب رقابتهم الشديدة ويستخدمون صلاحياتهم في تقديم استجوابات مستحقة لانهم يهملون هذا الجانب ويركزون على التشريع .
وتساءل: كم استجوابا قدم في المجلس الحالي وكم منها نجح في الكشف عن مخالفات؟ لاسيما المتعلقة بالتجاوزات بمبالغ كبيرة جدا فعلى سبيل المثال لم نر استجوابا بخصوص التجاوزات المالية في بعض وزارات الدولة كالمتعلق بالتأمينات والمشروعات السياحية وايضا ما يخص ملاحظات ديوان المحاسبة .
وقال انه فيما يتعلق بالرقابة فتقرير ديوان المحاسبة مليء بالتجاوزات المالية ومع ذلك تتم المصادقة على ميزانيات الجهات الحكومية كما ان لجنة الميزانيات واللجنة المالية لديهم ملاحظات كبيرة جدا على مخالفات ذكرت في تقارير ديوان المحاسبة وفى نهاية المطاف تصادق هذه اللجان على الميزانيات ونفهم من ذلك ان النواب لا يفعلون دورهم الرقابي فيما عدا التصريح وليس العمل لانهم يصرحون بوجود مخالفات ولا يستكملون الدورة المستندية للرقابة التي ينبغي ان تنتهي بالاستجواب وكأنما الاستجواب اداة لحل المجلس وهذا غير صحيح فالبرلمان البريطاني يكاد يشهد استجوابا في كل جلسة وليس بالضرورة ان ينتهي الى طرح الثقة او حل المجلس او تدوير الحكومة ، فهناك تقصير كبير في الرقابة لان التركيبة الجيوسياسية للمجلس الموجودة الان هى ان يضغط النواب على الحكومة في الجانب الرقابي الى ان يمرروا بعض المعاملات الخاصة بهم وبناخبيهم وقواعدهم الشعبية ثم يتوقفون تماما عن استكمال الرقابة وهناك الكثير من الادلة التي تشير الى ان النائب قد هدد او لوح بالمساءلة ثم ينتهي الموضوع تماما وكأن شيئا لم يكن بما يدلل على ان بعض النواب يستخدمون سلطتهم للوصول الى غايات محددة وليس مصلحة الدولة.
إضرار بالدولة
فيما اكد مدير عام اتحاد الصناعات الكويتية هدى البقشي ان المطالبات الشعبوية سطحية وتضر بميزانية الدولة كما انها تعبر عن حالة مؤقتة لا تصب في مصلحة البلد ولا تمثل رأي الاغلبية من المواطنين لانها مجرد ترضيات لحسبة سياسية للنواب خشية حل المجلس واستعدادا للانتخابات المقبلة.
وقالت : انا  ضد هذه الاطروحات الشعبوية تماما وضد رضوخ الحكومة لهذه المطالب ايا كانت الاسباب خاصة وان هناك ازمة اقتصادية عالمية مقبلة ولابد من التفكير في مصالح جيل قادم كما انني  ضد تسيس هذه المطالبات للي ذراع الحكومة فيما يخص التجنيس والتقاعد المبكر لاننا سندخل في مأزق كبير، فالتقاعد المبكر يعني اننا سنستغني عن خبرات كبيرة تسبب هزة في القطاعين الحكومي والخاص وسينتج عنها حالة من عدم الاتزان في هذه المؤسسات فضلا عن انه سيحمل الحكومة مبالغ طائلة كما اننا في ظل التوجه الحالي لن نحل مشكلة البطالة لاننا نعاني من بطالة مقنعة داخل هذه المؤسسات وايضا فيما يخص التجنيس فانني ضد هذا التوجه وبشدة لانه متى حدث تلاعب في ملف التجنيس ستنعدم الثقة ما بين الحكومة والشعب بسبب ما سيحدث في البلد مما يؤثر على الوضع المستقبلي وعلى الحكومة ان تتعامل مع هذا الملف بكل حزم مؤكدة ان النظام الانتخابي جعل النواب يتسابقون لكسب ود الشارع والا فستكون الحسبة مختلفة تماما ، فالنظام الانتخابي هو السبب الرئيس لبروز هذه المشكلات وتبني القضايا المدمرة للدولة.
تمثيلية حكومية نيابية
فيما قال الناشط السياسي راكان بن حثلين ان السيناريو الجاري بين المجلس والحكومة بمثابة تمثيلية لاشغال الشارع وان هناك أموراً تحاك في الخفاء فلا المجلس ولا الحكومة مع الشعب في موضوع التقاعد المبكر او اسقاط القروض فالاثنان متفقان ضد الشعب.
وتابع: هل تعلم ان البنك المركزي اصدر مؤخرا ثلاثة قرارات تتعلق بالقروض اذ رفع سقف القرض الى 95 الفا وبدون شروط وتخفيض الفوائد على من يسدد حتى بالنسبة للبنوك الاسلامية فلمصلحة من هذه القرارات بالتأكيد لمصلحة مجموعة وليس الشعب اليوم هناك مجموعة تسيطر على الدولة فرفع سقف القرض الى 95 الفا يسمح لمن حصل على 70 الفا ان يستكمل قرضه الى 95 الفا لان البنوك تعيش على القروض.. لا نضحك على انفسنا فلمصلحة من هذه القرارات ولو ان الحكومة جادة وترى ان هناك 450 الف مقترض بمعنى ان الكويت كلها مقترضة فما المشكلة من اسقاط هذه القروض خاصة وان الدولة منحت مليارات لبعض الدول كعمان والاردن والمغرب وغيرها اما بخصوص الحديث عن العدالة والمساواة فهناك سوابق كثيرة بهذا الخصوص المدونيات الصعبة عقب الغزو الغاشم وهناك ناس متضررة ينبغي حل مشكلاتهم، وما نراه الان هو ان الحكومة تدور مصلحة فئة معينة وليس الشعب والسيناريو الجاري الان والتجازب ما بين السلطتين سواء بخصوص التقاعد المبكر او اسقاط القروض بمثابة مسرحية متفق عليها فما تبيه الحكومة من المجلس ينفذه واذا اردت الوقوف على اطراف المسرحية انظر الى من يعارض ومن يوافق فالمواقف واضحة ولكن هل يرون ان الشعب بهذه الدرجة من الغباء ونحن نعرف ان هذا الشخص حكومي من فوق الى تحت فكيف نراه الان ضد الحكومة.
وقال : لو ان الحكومة غير واثقة من المجلس لما فعلت ما تفعله وسبق ان قلنا ان الحكومة والمجلس وجهان لعملة واحدة والمجلس مشارك في الفساد المستشري وبدعم من الحكومة .. دولة عدد سكانها مليون غير قادرة على رفاهيته هذه المليارات التي تذهب يمينا ويسارا هل عجزت عن مليار دينار.
وتابع: نحن مع الحكومة لو انها تحافظ على الموارد بل حتى ان تأخذ ضرائب فهى لا توفر لنا حتى راحة البال لا مستشفى ولا علاج ولا طريق ولا خدمات خلها توفر لي وتأخذ عيوني مش مشكلة، المعضلة ان نرى الخير يذهب يمينا ويسارا فهذا ما يحز في الخاطر، الفساد زاد ونشد على يد الشيخ ناصر في رؤيته الاصلاحية وتجاوز الخطوط الحمراء في بعض المشكلات التي تعاني منها الدولة لان ما يحدث هو مسرحية معروفة النتائج.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد