loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

عقود الفساد.. نحن والأميركان


طالعتنا احدى الصحف قبل أيام خبراً مفاده أن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قررت وقف التعامل مع الشركة التي تقوم بتوريد الأغذية والمياه والخدمات اللوجستية الأخرى للقوات الأميركية المتمركزة في الكويت والعراق وبقية دول الشرق الأوسط وذلك بسبب توجيه القضاء الأميركي لائحة اتهامات لرئيس الشركة التنفيذي السابق تتعلق بعقود قديمة نفذتها الشركة للجيش الأميركي في أفغانستان.
اللافت من كل هذا الخبر هو أن وقف التعامل مع الشركة لم يكن محصورًا بقطاع واحد من قطاعات الدولة الأميركية بل امتد الى جميع قطاعات الدولة، حيث نص القرار على منعها من التقدم لأي مناقصة تخص الحكومة الأميركية في أي مجال، رغم أن القضية مرتبطة بالرئيس التنفيذي السابق للشركة، وتعود وقائعها الى ما قبل عام 2013.
مقارنة سريعة بين هذا الخبر، وبين ما يحدث لدينا في الكويت أثناء تعامل الحكومة مع القطاع الخاص لانشاء جسر أو رصف طريق أو بناء مدرسة أو مستشفى، حيث تقوم بعض الشركات الخاصة بالتحايل على الحكومة والغش في العقود وعدم الوفاء بمتطلبات العقد، وفي النهاية نجدها تأخذ المناقصة تلو الأخرى رغم ادانة أجهزة الحكومة الرقابية مثل ديوان المحاسبة وغيرها لهذه الشركات.
والأمطار الأخيرة التي هبطت على الكويت وتسببت بتدمير الكثير من الشوارع بعد تطاير الاسفلت وفيضان المياه بسبب عدم تحمل شبكة الصرف الصحي هي خير مثال على هذا، فلقد كان من المفترض على الحكومة أن تقوم بوضع قائمة سوداء لكل الشركات التي قامت بالتلاعب بخلطات الاسفلت وعدم أداء الدور المطلوب منها في البناء والرصف رغبة في الحصول على هامش ربح أكبر، لكننا ومع الأسف نمنح هذه الشركات مناقصات أخرى جديدة ونجعلها تسهم في تدمير شوارعنا وتحويل مياه الأمطار الى قضية سياسية كما حدث في المرة الأخيرة.
وأنا أعتقد أن الكثير من مشاكل البلاد السياسية والاقتصادية كان يمكن تجاوزها لو أن الدولة تشددت وتعاملت بحزم مع مسألة الغاء العقود ووضع شركات القطاع الخاص في القوائم السوداء اذا ما قامت بتجاهل دورها وعدم تطبيق المطلوب منها بكفاءة وجودة، وذلك لأن هذه الشركات أصلًا تعتمد اعتمادًا كبيرًا على العقود الحكومية، ففي حال منع الحكومة من التعامل معها فانها ستكون عبرة لمن لم يعتبر.
Zayed.alzaid@gmail.com


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد