loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

صوت النهار

قصور التشريع


انشغل أعضاء مجلس الأمة خلال الفترة المنصرمة من عمر المجلس بأمور أبعدتهم كثيراً عما هو مطلوب منهم وهو التشريع وسن القوانين التي ترفع من شأن الوطن والمواطن، وانصرف العديد من النواب إلى قضايا هامشية أضاعوا فيها جهدهم ووقتهم في استجوابات عبثية لم يستفد منها لا الوطن ولا المواطن ولم تزد عن كونها معارك لاستعراض العضلات والسعي للمزايدات الانتخابية. ولهذا فقد كان الاستياء الشعبي من أداء المجلس حاضراً في الدواوين والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وكان هذا الاستياء معبراً بشكل عميق وواقعي عما يحسه المواطنون وما يعانونه من تراجع أداء المجلس الذي يمثلهم ويجسد طموحاتهم لكنه للأسف خيب ظنهم.
الظروف المحيطة بنا محلياً وإقليمياً ودولياً والطموحات التي نتمنى تحقيقها تتطلب من أعضاء مجلس الأمة أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يغلِّبوا مصلحة الوطن على مصالحهم الشخصية الضيقة وهذا لا يتأتى إلا إذا رجعوا إلى ممارسة دورهم الأساس وهو التشريع والعمل على تحسين مستوى الخدمات والنظر إلى مصلحة الوطن والمواطن وأداء دور المراقب الأمين على مصالح البلاد العليا وثرواتها.
فإن أمام أعضاء مجلس الأمة فترة ليست بالقصيرة يمكنهم خلالها أن يقدموا الكثير خاصة فيما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بالمشاريع الاقتصادية والتنموية والتعليمية والصحية والاجتماعية مع زيادة الاهتمام بالشباب ومشاريعهم وطموحاتهم والذين يمثلون مستقبل هذا الوطن وثروته الحقيقية.
ونحن هنا لسنا في مورد تقييم عمل مجلس الأمة فهذه مسؤولية الناخبين أولاً وأخيراً، ولكننا نبين حقيقة لم تعد خافية على أحد وأولهم معالي رئيس مجلس الأمة الأخ مرزوق الغانم الذي أكد أن الانجاز التشريعي للمجلس لم يصل إلى المستوى المأمول وهذا ما دفعه الى الدعوة لاجتماع لرؤساء ومقرري لجان مجلس الأمة اليوم.
المواطنون يترقبون ما سيسفر عنه هذا الاجتماع ويأملون خيراً في أن يبدأ النواب - وان كان متأخرا- ، بالاهتمام بقضايا الوطن والمواطن وأن يضعوا نصب أعينهم مسؤولية إعداد وتمرير القوانين المساعدة على التخفيف عن كاهل المواطن وتنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد ودفع عجلة التنمية وبناء الإنسان الكويتي المؤهل وإعداده لمواجهة المستقبل الحافل بالكثير من التغيرات.
ولاشك أن التعاون بين السلطتين واجب مُلح في هذه المرحلة الحاسمة ويجب على رجال السلطتين ان يتخذوا من خطابات سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - حفظه الله ورعاه - وتوجيهاته نبراسا لهم ينير لهم طريق التعاون الأمثل وأن يتسامى الجميع فوق المصلحة الخاصة ويضعوا الكويت في أعينهم فهي حصنهم الحصين ودرعهم الواقية والغيمة التي تظللهم وعليهم أن يعلموا أن بقاءهم على هذه الكراسي ليس دائماً وستبقى ذكرى العمل الطيب والروح الوطنية والعطاء من أجل الكويت وأهلها.. فهل يسعون لترك بصمة مميزة؟ نأمل ذلك.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد