loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

بعث العربي في «الميت»


جاء الاجتماع العربي السداسي الذي عُقد في البحر الميت بحضور كل من السعودية والامارات والبحرين والكويت بالاضافة الى كل من مصر والأردن من اجل لم الشمل العربي وتنقية الأجواء قبل عدد من الاجتماعات المهمة وابرزها مؤتمر وارسو في بولندا والذي سوف يعقد قرابة منتصف هذا الشهر بدعوة من الخارجية الأميركية و«القمة الأوروبية - العربية» في 24 -25 فبراير، وكذلك القمة العربية في تونس والتي ستعقد في نهاية مارس، كما ان الاجتماع جاء مباشرة بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للمنطقة حيث حرص على طرح تصور الادارة الأميركية لضرورة قيام تحالف استراتيجي للشرق الأوسط او «الناتو العربي» حيث ستكون الولايات المتحدة الأميركية طرفا في ذلك التحالف الشبيه بالحلف العسكري لشمال الأطلسي لمواجهة النفوذ الايراني في المنطقة. والحقيقة ان المنظومة العربية بحاجة لاعادة تقييم شامل من أجل التأكيد على فاعليتها وقدرتها على مواجهة التحديات الحقيقية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أصبحت بلا شك منطقة تقاسم نفوذ للدول الشرق أوسطية غير العربية كايران وتركيا واسرائيل، بالاضافة الى قوى دولية مهمة تتمثل في كل من روسيا والولايات المتحدة الأميركية، وفي ظل التغير في المسرح الدولي وظهور دول صاعدة أصبح من اللازم اعادة النظر في فاعلية تلك المنظومة العربية.
ومما لا شك فيه ان التحدي الايراني لدول الخليج ولبقية القوى الاقليمية هو تحد حقيقي، فالنفوذ الايراني منتشر في عدد من العواصم العربية وذلك على حد وصف السياسيين الايرانيين، كذلك الحال مع تركيا التي راهنت لصالح الجماعات المتشددة لاسيما في صراعها في الداخل السوري وخوفها من المشروع الأميركي الخاص بدولة كردية في شمال سورية والعراق، أما سياسة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في التوازنات الإقليمية والتي ادخلته في انتخابات مبكرة فهي التطبيع العلني مع الدول العربية فاسرائيل لم تعد ترغب في الزيارات السرية او العلاقات الخفية، بل تفضل ان تكون معلنة وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال زيارة نتنياهو لعمان ولقائه الشهير بالسلطان قابوس وغيرها من زيارات مشابهة لمسؤولين اسرائيليين ووفود رياضية وثقافية متعددة. وقد أثر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سورية في الداخل الاسرائيلي بشكل كبير حيث يعتقد الاسرائيليون ان أي انسحاب أميركي للمنطقة سيكون لصالح ايران والنفوذ الايراني، تلك حقيقة المشاريع الاقليمية التي برز من خلالها عدد من اللاعبين الاقليميين في المنطقة، أما الجهود العربية فهي لا تزال في اطار التنسيق ولايزال المشروع العربي غامضا ومبهما في ظل اختلاف الأولويات والمصالح والأجندات للحكومات العربية المختلفة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد