loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

كأس آسيا واللعب الخليجي «بروح سياسية»!


خرجت بطولة كأس أمم آسيا 2019 عن خطوط التماس لملعب مباريات كرة القدم التي أقيمت في أبوظبي، وانحصر الحماس في هذه البطولة القارية الآسيوية على النطاق الخليجي فقط حيث جرت على إيقاع انقسام مجلس التعاون الخليجي إلى فريقين متخاصمين فأفرغت الجماهير الخليجية كل ما هو كامن في نفوسها من تشاحن واحتقان امتلأت فيه الصدور منذ الخامس من يونيو 2017 عندما بدأت الأزمة الخليجية القطرية فخيمت الأزمة على البطولة وانهارت الروح الرياضية بين الأشقاء.
الصعود القطري للنهائيات والفوز بالكأس فتح جبهة الحرب الرياضية في الأزمة الخليجية ليظهر لنا عمق تلك الأزمة التي وصلت إلى الشعوب وكنا نحسبها تقتصر على الأنظمة السياسية، فما شاهدناه من ممارسات جماهيرية تضمنت التنابز والتجريح وحملت الضغينة وتطاولت على القادة من مختلف الأطراف الخليجية كان مؤسفاً ومؤلماً ونذير خطر على مستقبل دول وشعوب المنطقة. المباريات التي جمعت المنتخب القطري مع المنتخبين السعودي والإماراتي في البطولة تحولتا إلى مواجهة سياسية اشترك فيها الجمهور الخليجي والعربي فكان التشجيع في الحقيقة سياسيا وليس رياضياً يحمل روح الخصومة بين أبناء العمومة حيث خرجت فيه الجماهير عن قواعد اللعبة.
ومن مصادفات القدر أن تكون آخر أهداف البطولة «ركلة جزاء» للمنتخب القطري لم تهز شباك مرمى اليابان فحسب بل كأنها تهز شباك دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها المرمى القطري ، لأن البطولة انتهت وبقي الخلاف يكبر ويتسع بين الأنظمة والشعوب الخليجية التي طالما تغنت طوال أربعين سنة مضت بـ «خليجنا واحد»، وهي اليوم تنقسم بين شامتين وشاتمين.. فيالها من خطيئة تستحق عليها أطراف الأزمة الخليجية جميعا «ضربة جزاء» لعلها تصحو من غفلتها وتعيد الهدوء والصفاء إلى مياه الخليج.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد