loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

بعض النواب بين التقاعس والتكسب السياسي


لاشك أن قوة مجلس الأمة مستمدة من مهمته في صنع القوانين وله ثلاث مهام رئيسة مهمة تشريعية تتمثل في سن القوانين عن طريق الاقتراحات والمشاريع بقانون المقدمة من قبل العضو أو الحكومة ثم مناقشتها، ثانياً سلطة المجلس المالية وتشمل الضرائب والرسوم التي قد تصدر بناء على قانون، أيضاً السلطة السياسية التي يمارسها المجلس وهي حق السؤال بهدف الحصول على معلومات أو لفت نظر إلى مخالفات أيضاً أحقية المجلس في تكوين لجان للتحقيق، كما للاعضاء الحق في إبداء الرغبات في المسائل العامة وحق الاستجواب وطرح الثقة، والذي يبدأ بسؤال بغرض المحاسبة ثم ينتهي بتوجيه الاتهام إلى من وجه إليه الاتهام.
لكن يبدو أن بعض نواب البرلمان لدينا نسوا تلك المهام والادوار التي هم مسؤولون عنها والتي تصب في نهايتها في صالح الوطن والمواطن بل ان العضو جلس على مقعده الوثير في المجلس من أجل مهمة عظيمة وأمانة غالية وهي متابعة مشاكل وقضايا الوطن والسعي إلى تحقيق رفاهية الوطن والمواطن الذي تم انتخابه أساساً من أجل ذلك.
كما أنه من الملاحظ أن كثيراً من أعضاء مجلس الأمة لدينا لا يبحثون أصلاً عن حل لمشاكل الوطن والمواطن بقدر ما يهمهم البحث عن تكسبات سياسية لهم والسعي إلى تحقيق وإنجاز مصالحهم الخاصة عبر تمرير مناقصات وتنفيذ مشروعات تعود عليهم بالنفع المادي الخاص بهم.
إن معظم أعضاء البرلمان في مجلس الأمة لدينا وفي لمحة ونظرة سريعة لدى جلسة واحدة لمجلس الأمة يسيئون استخدام الادوات الدستورية التي مُنحت لهم ولا يهتمون إلا بالتكسب السياسي والإعلامي أما مصلحة الوطن والمواطن فهي في آخر اهتماماتهم.
ولوحظ في الفترات الأخيرة كثرة الاستجوابات المقدمة للوزراء حيث اصبح حق الاستجواب «موضة» عند البعض يتسابق عليه مجموعة من النواب للتصويب نحو بعض الوزراء لإرضاء اهوائهم بل وصل لدى البعض للاسف الى الابتزاز وتصفية الحسابات ما أفقد هذا الحق أهدافه وأفرغه من مضامينه.
وبتكرار هذه الحالات في أوقات متقاربة انشغلت السلطتان ببعض المهاترات وتعطلت الأعمال المنوطة بهم من قوانين ومشاريع لخدمة البلاد وتطويرها ما يؤدي بالتالي الى تأزيم العلاقة بين السلطتين.
وأمام هذه الحالة المتكررة فقد عزف كثير من الناخبين عن المشاركة في الانتخابات كما رفض كثير من الكفاءات الوطنية قبول الوزارة حفاظاَ على مكانتهم وسمعتهم أمام هذه الاستجوابات العشوائية.
إن الشعب صبره لن يطول على تلك المهاترات وذلك الاهمال في خدمة الوطن والمواطن من جانب بعض نواب مجلس الأمة الذين فقدوا بوصلتهم ونسوا المهمة الأساسية التي أوكلوا بها واهتموا بصراعات جانبية لن يجني منها الوطن والمواطنون شيئاً.
لذا على المواطنين أن يحسنوا اختيار مرشحيهم لكفاءتهم وسلوكهم القويم ولا شيء غير ذلك وبذلك يستقيم الامر وتصلح الحياة الديموقراطية في وطننا الغالي ويتفرغ الجميع للعمل يدا واحدة لمصلحة البلاد واخذ مكانتها اللائقة بين الأمم المتقدمة.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد