loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

مستشفى جابر.. «وبعدين»؟


يعد مستشفى جابر أحد أهم الصروح الطبية في الكويت والخليج العربي نظرًا لحجم مبانيه ومرافقه مقارنة بمرافق ومستشفيات أخرى داخل الكويت وخارجها.
لكن هذا المبنى وبالرغم من افتتاح صاحب السمو له لا يزال معطلًا، وما زال المواطنون لا يستطيعون الاستفادة من خدماته بسبب تخبط الحكومة في طريقة تشغيل هذا المستشفى الضخم وعدم قدرة وزارة الصحة على الوفاء بالمتطلبات التشغيلية لهذا المستشفى، بسبب الحاجة لكوادر طبية ضخمة من ممرضين وأطباء وفنيين، وقيام الحكومة بإسناد تشغيل المستشفى لشركة من شركات القطاع الخاص، ومن ثم التردد في المضي قدماً بهذا الإسناد بسبب اختلاف الرؤى ووجهات النظر.
السؤال المطروح الآن لا يتعلق بأسباب تأخر بناء المستشفى أو بفشل وزارة الصحة في إيجاد طواقم طبية لتسيير عمل المستشفى على أكمل وجه، السؤال المطروح هو سؤال بديهي، إذ كيف يمكن لحكومة ما أن تقوم ببناء مستشفى بهذا الحجم الضخم جداً دون أن تفكر بطريقة لتشغيله قبل بنائه؟!
كان من المفترض على الحكومة أن تقوم قبل وضع أول حجر في أساس المبنى أن تضع الخطط لاستقطاب الطلاب الكويتيين وتوجيههم نحو دراسة التخصصات الطبية الرئيسة والمساندة وزيادة الطاقة الاستيعابية للكليات المتخصصة في العلوم الصحية، وترغيب طلاب الثانويات المتخرجين حديثاً -التائه أغلبهم- بسبب عدم وجود مرشدين دراسيين في مدارسنا، ترغبهم في الدراسة بهذه الكليات الطبية المساندة لتشغيل هذا الصرح الكبير.
وعملية بناء مستشفى بهذا الحجم دون تخطيط لطريقة تشغيله فيما بعد، تشبه بالضبط عملية بناء صاروخ فضاء دون وجود رواد فضاء مدربين، أو عملية بناء منزل دون النظر لاحتياجات ساكنيه، وهي أشياء لا يرتكبها أشخاص مبتدئون، فما بالكم بحكومة عندها مراكز تخطيط ولجان استشارية فنية يصرف على أعضائها ملايين الدنانير من خزينة الدولة.
والغريب أنه وبالرغم من التصريحات المتتابعة من مسؤولي وزارة الصحة بنقص الكوادر الطبية، فإن الكثير من أبناء فئة البدون في الكويت يمنعون من الدراسة في معهد التمريض أو في الكليات والمعاهد المخصصة للعلوم الصحية الأخرى وتخريجهم كممرضين وفنيي صيدلة وأشعة وفنيي طوارئ واسعافات وغيرها لتستفيد منهم الدولة وتشغّلهم بدلاً من محاولات جلب آلاف الممرضين والممرضات من دول آسيا وغيرها.
لكن إذا عرف السبب بطل العجب، فالكثير من ضعاف النفوس من المسؤولين يريدون حصة من كعكة فاتورة جلب الكوادر الطبية من الخارج، لذلك فهم على استعداد لتأخير افتتاح المرافق الحكومية كافة - وليس مستشفى جابر فحسب - من أجل مصالحهم الشخصية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد