loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الحكومة اللبنانية على مشارف نيل الثقة النيابية.. والشعب يترقب

علامة لـ «النهار»: الإصلاح يتطلب وقف الهدر والفساد


يترقب اللبنانيون بعد مخاض الأشهر التسعة من عملية التشكيل الحكومي وابصار الحكومة النور، جلسات مناقشة البيان الوزاري والاقتراع على الثقة المقرر انعقادها تحت قبة البرلمان صباح ومساء يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
كل المعطيات تؤكد الاتجاه لمنح الحكومة الحريرية الثقة، خصوصا أن صورتها تكاد تكون «طبق الأصل» عن صورة الكتل النيابية، لولا غياب حزب الكتائب اللبنانية مسيحيا، وبعض المستقلين. في المقابل، ورغم أجواء التهدئة السائدة مؤخرا، فثمة شبه اجماعٍ على أن جلسات المناقشة لن تخلو من الخطابات النارية، وسط مزايدات سياسية طاحنة حول عدد من الملفات أبرزها المتعلقة بمكافحة الفساد والهدر والصفقات.
أولويات الحكومة
أما الثابتة، فهي أن هذه الحكومة تواجه تحديات كبيرة على أكثر من مستوى، أبرزها التحدي الاقتصادي في ظل مؤتمر سيدر والاصلاحات الادارية والاقتصادية المطلوبة لضمان استفادة لبنان من الأموال المرصودة فيه، وتحدي مكافحة الهدر العام لأموال الدولة في ملفات خدماتية حساسة وملحة كملف الكهرباء، وملفات البيئة والنفايات وغيرها.
في هذا السياق، رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب فادي علامة في تصريح لـ «النهار» أن «الكلام في الأولويات من الأفضل أن يكون مفصلا بحسب الوزارات بحيث نصل لمجموعة أولويات، أما بالنسبة للحكومة مجتمعة فقد عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الأولويات التي نتفق عليها ككتلة «التنمية والتحرير»، والتي تبدأ بموضوع الكهرباء الذي يكلف الدولة مبالغ طائلة سنويا دون الوصول الى الخدمة المرجوة أو لساعات تغذية كافية وهو يشكل بابا من أبواب الهدر التي آن الآوان لاقفالها نهائيا من خلال ايجاد حل جذريٍ عبر انشاء معامل الانتاج».
وأضاف علامة ان النقطة الثانية متعلقة بالملف البيئي والذي على رأس القائمة فيها ملف النفايات الذي يتطلب حل نهائي واستكمال العمل الذي بدأته مصلحة الليطاني لحل أزمة تلوث الليطاني بما لها من انعكاس على صحة المواطنين»، ولفت الى أهمية «ملف آخر بعيد عن البيئة وتشترك فيه مجموعة وزراء، عنينا ملف سلامة الغذاء وضرورة استكمال تعيين الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء لضمان الوصول لغذاء صحي آمن يحد من انتشار الأمراض وبالتالي يخفف عبء الفاتورة الصحية عن كاهل المواطن اللبناني».
وتابع ان «الموضوع المحوري الذي يتقاطع مع مقررات مؤتمر سيدر هو انهاء الفساد، الذي حدده مؤتمر سيدر كشرط أساسي يخولنا الاستفادة من المبالغ المقرة هناك»، معتبرا ان «هذا التوجه يجب أن يكون ناتجا عن قناعة ذاتية من الوزراء والمسؤولين بأنه لا يمكن الاستمرار بهذا النزف. فالاصلاح والتطوير واحداث تغيير ايجابي على المدى البعيد يتطلبان وقف النزف المستمر عبر الهدر والفساد».
علامة رأى ان «كل هذه الأمور اضافة الى ملف النفط وغيرها من الملفات التي تنعش الاقتصاد ستحرك حالة الركود التي نمر بها وسوف تؤدي لاستنهاض الواقع الاقتصادي وايجاد فرص عمل ينتظرها أكثر من 30% من اللبنانيين العاطلين عن العمل اليوم، ومعظمهم من الشباب».
تطلعات اللبنانيين
على هذا الأساس ستنال الحكومة الثقة، خصوصا أن بيانها الوزاري لحظ مجمل هذه القضايا وتضمن خطوطا وعناوين لما يمكن أن تكون عليه خطط المعالجة. وعلى هذا الأساس سوف تنال الحكومة الثقة بالأكثرية النيابية. في المقابل، لم تنَل الحكومة نفسها حتى الآن الحد الأدنى من ثقة المواطن اللبناني بها. فكيف يمكن أن ترتقي بأدائها لتلبي طموحات وتطلعات اللبنانيين؟ في هذا السياق، رأى علامة أن المسؤولية هنا تقع على كاهل المجلس النيابي، المطالب بدوره بتفعيل دوره الرقابي «وهذا ما يفسر كلام دولة الرئيس نبيه بري عن الجلسات الدورية لمساءلة الحكومة والوقوف عند مدى التزامها بخطة عملها، وبالتالي حتى المواطن اللبناني اليوم يترقب بحذر اذا صح التعبير»، وختم معتبرا أن «الحكومة هي الأمل الذي ننشده للنهوض من كبوتنا وايجاد الحلول المطلوبة للأزمات المطروحة»، ومنوها بأن مع «الوزراء الذين تضمهم هذه الحكومة مشهود لهم بالنجاح والكفاءة في الملفات التي استلموها ومعظمهم أهل اختصاص وهذا ما يجعلنا نطمئن، على أمل».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد