loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الخلاصة

الصحة في خطر


الاعتراف الذي صدر من وزارة الصحة مؤخراً بإغلاق غرفة عمليات داخل مستشفى الولادة ومنع استخدامها بعد اكتشاف وجود ملوثات هوائية، وذلك بعد قيام طبيبة العدوى بإبلاغ إدارة المستشفى عن وجود تشققات في أرضية المستشفى أدت إلى هذه التلوثات هو مؤشر خطير على تدهور الرعاية الصحية في الكويت رغم المليارات التي تصرف عليها، إذ تبلغ ميزانية الصحة ما يقارب المليارين و300 مليون دينار.
هذه ليست الحادثة الأولى التي تقع في مستشفيات وزارة الصحة إذ سبقتها حالات كثيرة داخل أجنحة ومختبرات المستشفيات التابعة للوزارة، إذ انتشر قبل أسابيع نوع معين من أنواع الفطر داخل مركز الكويت لمكافحة السرطان ما سبب عدوى بين المرضى خصوصاً وأنهم ضعيفو المناعة بسبب علاجهم بالكيماوي.
كما أن بعض المستشفيات - وفقاً لمدرائها ورؤساء الأقسام فيها - تعاني من نقص في سوائل غسل اليدين والتعقيم والصابون رغم إرسالهم رسائل متكررة لإدارة المستودعات الطبية! بينما نحن نتبرع بالمليارات لدول أخرى ونبني بها أفضل المستشفيات!
حوادث الإهمال التي تتكرر كل مرة في أروقة وزارة الصحة لا يمكن القبول بها، لأن الخطأ في قطاع مهم مثل قطاع الصحة يضاعف الأخطاء الحكومية في القطاعات والوزارات الأخرى، لأن الأخطاء الصحية تكلف الناس حياتهم وتضعف ثقتهم بالمستشفيات والأطباء عموماً.
الغريب أن مشكلة التلوثات ونقص التعقيم لا تعد الأزمة الوحيدة في القطاع الصحي، إذ لا تزال وزارة الصحة تتخبط وتتوه في محاولاتها لتشغيل مستشفى الجهراء الجديد الذي مضى على افتتاحه سبعة أشهر، ومستشفى جابر الذي اعترفت الوزارة بأنها تعاني من نقص كبير في الطواقم الطبية لتشغيله.
ورغم التفاعل الشعبي مع أخطاء الوزارة ومحاولة الكثير من الأطباء السابقين والحاليين في الوزارة تصحيح مسار عمل القطاع الطبي، فإن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية سجلت شكاوى من قبل إدارة الشؤون القانونية في وزارة الصحة ضد عدد من الأطباء والمغردين في مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتقاداتهم الواسعة لوزارة الصحة.
هذا الخيار الذي لجأت له الوزارة هو دليل كبير على عجزها وعدم مقدرتها على حل مشكلاتها الداخلية وتخبطاتها فلجأت إلى أنسب شيء يمكن أن تقوم به، وهو الهروب من المشكلة والدخول في معارك جانبية مع الأطباء والمغردين! بدلًا من مقاضاة المهملين الذين قاموا بتمكين الجراثيم من الانتشار في أروقة المستشفيات وعرّضوا حياة الناس للخطر، والمهملين الذين لم يستطيعوا تشغيل المستشفيات التي تكفلت الدولة ببنائها للوزارة!


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد