loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد أن هدفها إصلاح النظام السياسي ولا علاقة للرئيس بها

البرلمان المصري يصوت على التعديلات الدستورية: الكلمة الأخيرة للشعب


بدأ مجلس النواب المصري أمس جلسة عامة لإجراء مناقشة مبدئية على تعديلات دستورية مقترحة. ونقلت وسائل إعلام مصرية عن رئيس المجلس علي عبدالعال القول إن «جلسة اليوم تاريخية ويتابعها الرأي العام في الداخل والخارج، كونها تتضمن المناقشة المبدئية للتعديلات الدستورية». وقال: «الجميع يعلمون الظروف الدقيقة التي وضع فيها دستور 2014... وأتذكر حالة الشد والجذب التي صاحبت أعمال وضع الدستور». وأضاف: «فرضت الضرورة أحكامها على صياغة نصوص الدستور... وقد عبرت مصر هذه المرحلة الحرجة بإخلاص الرجال».
وكان عبد العال أحال في وقت سابق من الشهر الحالي طلبا مقدما من خُمس أعضاء المجلس بتعديل بعض مواد الدستور إلى اللجنة العامة.ولم يتم الإعلان رسميا عن المواد المقترح تعديلها، إلا أن مصادر برلمانية وإعلامية ذكرت أن منها ما يتعلق بفترة ولاية الرئيس واستحداث غرفة ثانية في البرلمان تحمل اسم مجلس الشيوخ، وتعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية.
وأعلن رؤساء الهيئات البرلمانية لأحزاب المؤتمر والمحافظين ومصر الحديثة و«السلام الديموقراطي» والنور والشعب الجمهوري وحماة الوطن والمصريين الأحرار والوفد والتجمع بالإضافة إلى ائتلاف الأغلبية البرلمانية «دعم مصر» موافقتهم على التعديلات الدستورية من حيث المبدأ مؤكدين أن هدفها هو الإصلاح السياسي وترسيخ مبدأ ترسخ الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة.
وشهدت الجلسة العامة عقد ثلاث جلسات لمناقشة مبدأ التعديل في الدستور وليس الصياغة، كما تمت مناقشة تقرير اللجنة العامة للمجلس عن مبدأ التعديل الدستوري والمواد المطروحة للتعديل، وقال عبدالعال إن مصر ليست دولة دينية ولا عسكرية، وإنه لا مساس بالثوابت والأسس التي تقوم عليها الدولة والمستقر عليها في الدستور، منوهاً أن الدستور وثيقة قابلة للتغيير ويجب أن يواكب التغير الذي يحدث في المجتمع ويستجيب لمتطلبات التطور لتكون الكلمة الأخيرة للشعب.
وبالنسبة لكوتة المرأة نسبة الـ25 في المئة، قال رئيس البرلمان: «هذا المقترح الذي جاء به مقدمو التعديل، هذه الكوتة أخذت بها كثير من الدول بالمنطقة، ولا تتعارض مع المبادئ الدستورية العامة، فالنسبة والتناسب في المجتمع ربما إذا طبقت قد تحسب للمرأة أكثر من 50 في المئة، ومع ذلك هذا هو المقترح وسيمر على اللجنة التشريعية وستكون هناك مناقشات في اللجنة التشريعية».
وأعلن عبد العال أن اليوم سيكون التصويت على الموافقة على مبدأ التعديلات الدستورية بنظام النداء بالاسم.
وتابع أن التعديلات المقترحة على بعض نصوص الدستور الهدف منها إصلاح النظام السياسي المصري، وليست موجهة لصالح شخص معين، منوهاً أنه لا يوجد توجه لشخص محدد وإنما جاءت التعديلات تحت عنوان إصلاح النظام السياسي، وهذه التعديلات لم تتطرق إلى تعديل الفترتين الرئاسيتين إطلاقا، إنما التعديلات وردت على المدد فقط، لذلك أنا كنت مدرك تماما للمادة 226 من الدستور التي تنص على مدتين فقط، بالتالي مدة الـ6 سنوات كان هناك حديث في لجنة العشرة ولجنة الخمسين بشأنها حينما وضع الدستور في عام 2014، وكان الرأي منقسما بين 4 سنوات و6 سنوات، إذن مدة 6 سنوات كانت مطروحة في المناقشات وقتها».
وتابع «لم نقصد بهذه التعديلات إطلاقا شخص معين، تتضمن مادة انتقالية وعلى صاحب الأمر في النهاية أن يقرر وهو الشعب المصري».
وأشار إلى أن التعديلات تنحاز لبعض الفئات مثل المرأة والشباب وذوي الإعاقة، قائلا: «الواقع كشف أنه يوجد 10 مليون مصري من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعندنا المرأة تقترب من أكثر من نصف عدد السكان، وهناك مؤسسات لابد من إصلاحها سواء القضائية أو الإعلام، وذلك التعديلات لم تأتي فيه من جديد وإنما كثير من الدول فعلت ذلك، فالتعديلات في إطار إصلاح نظام سياسي، ودستور 2014 جيد ولكن بعض المواد تحتاج لتعديل لإصلاح بعض الأوضاع.»
وأوضح أن أكبر الدول صدر دستورها عام 1987 وبعد سنة ونصف أدخلت عليه 10 تعديلات، مستطردا: «الدستور يصنعه الشعب والدستور نص صراحة على إجراءات تعديله وهى صراحة إجراءات قاسية،وأؤكد مجدداً أن هذه التعديلات لا تخاطب شخص معين إطلاقا، ولكنها تعديلات في إطار إصلاح النظام السياسي».
وعقب «عبدالعال» على طلب النائب محمد بدراوي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، بشأن إرسال خطاب لرئيس الجمهورية لأخذ رأيه في المادة الانتقالية بالتعديلات الدستورية المقترحة، والمتعلقة بترشحه فترتين رئاسيتين أخريين، قائلا: «بالنسبة لإرسال خطاب لرئيس الجمهورية، هذه التعديلات نابعة من البرلمان ولا علاقة لرئيس الجمهورية بها من قريب ولا من بعيد، ونحن نضع تعديلات على دستور تم وضعه في ظرف انتقالي معين، وفي 2022 بعد انتهاء مدة الرئيس له أن يقرر، هذا متروك للرئيس، ولكن هذا المجلس حقه أن يعدل الدستور، وأيضا حق الرئيس أن يطلب التعديل، ولكن المبادرة جاءت من المجلس وستظل قصر على المجلس حتى نهاية الإجراءات».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد