loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نائب رئيس مجلس النواب اللبناني لـ «النهار»: فاعلية «محكمة الرؤساء والوزراء» تتمثل في قوتها القانونية

الفرزلي: حماية الطوائف للفاسدين تمنحهم وقاحة علنية


ينعقد البرلمان اللبناني بهيئته العامة اليوم وغداً في سلسلة جلسات صباحية ومسائية متتالية وعلى جدول أعماله انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ودرس واقرار مشاريع واقتراحات قوانين موزّعة على ستةٍ وثلاثين بنداً في قضايا متفرّقة.
ويتزامن تسريع تشكيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء مع كشف عدد كبير من قضايا الهدر والفساد، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول صلاحيات هذا المجلس ونوعية القضايا التي يمكن أن يحكم فيها، والهوامش المتاحة أمامه لـ «التفكّك» من التسييس والتطييف الذي يطال كل جوانب الحياة في لبنان بما فيها الفساد وأربابه.
أسئلة وهواجس حملتها «النهار» الى نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، الذي أكّد أن فاعلية هذا المجلس تتمثل بقوته القانونية التي نصّ عليها القانون، وبالتالي فهو له فاعلية كاملة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو «ما مدى ممارسة هذا المجلس لعمله»، وهذا الأمر يتوقّف طبعاً على احالة بعض القضايا اليه، تماماً كالمحكمة العادية، ولكن مع خصوصية هذا المجلس وخصوصية ودقة القضايا التي قد يتقرر احالتها اليه.
واعتبر الرئيس الفرزلي أن «هذا الموضوع ليس بمتناول اليد على عدد الدقائق التي يتم فيها اتهام وزير أو رئيس أو تحوله أمام المحاكمة ، فهذه مسألة ندرتها أمر طبيعي».
وعن نوعية القضايا التي يمكن احالتها الى المجلس للنظر فيها أكّد نائب رئيس مجلس النواب أن «التوظيف العشوائي لا يؤدي الى محاكمات بل يؤدي الى تحميل مسؤوليات سياسية أي شجب العمل السياسي وما شابه، وربما الى مساءلة وزير وطرح الثقة به من قبل المجلس النيابي»، وأوضح أنه «لا يمكننا تحديد فاعلية المحاكم على ضوء كثرة الكلام والضجيج الاعلامي، فالكلام كثير الا أنه ليس صحيحاً بالضرورة، فهناك فرق شاسع بين الكلام للاعلام والاتهام القوي والادعاء بحق مجرمين حقيقيين»، لافتاً الى أن «جرائم مختلفة يمكن احالتها الى المجلس بدءا من الخيانة العظمى وصولا الى مسائل تتعلق بالرشوة واساءة استخدام السلطة وتجاوزها، اضافة الى هدر المال العام».
ورداً على سؤال حول اتهام رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة بهدر أحد عشر مليار دولار من خزينة الدولة اللبنانية، وامكان استغلال وجود المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بهدف «التشفي» من السنيورة كما يشيع فريقه السياسي، أجاب الفرزلي: هذا المنطق ليس سليماً، فقد يكون السنيورة مرتكباً وقد لا يكون، فلماذا التصرف على أساس أن السنيورة هو المرتكب؟ لا يحق لأحد أن يحكم بالموضوع، وحده القضاء مخول بتحديد احالته أو عدم احالته»، وتابع: «هذا المجلس وُجد في القانون للنظر في مثل هذه القضايا في حال تم الادعاء على الأشخاص وتحويلهم اليه من قبل القضاء المختص».
لا ضمانة
في سياق متّصل سألنا الرئيس الفرزلي عن كيفية ترشح النواب الأعضاء في هذا المجلس وعن الضمانة لعدم تسييس قضايا الفساد، فقال: لا شيء يضمن عدم التسييس، فالحرب على الفساد وبمجرد وجود هذه المناخات هي بحد ذاتها أمر ايجابي كرادع للفاسد القابع هنا أو هناك أو الذي قد يخطط لأي عملية فساد. واعتبر ان «حماية الطوائف والأحزاب للفاسدين في لبنان تمنحهم وقاحة علنية».
واعتبر ان «المناخات السائدة حول محاربة الفساد أمر ايجابي لكنها غير كافية، فالمفروض الذهاب باتجاه عمل المؤسسات بصورة سليمة، فالمؤسسات هي المسؤولة عنه، لذا طالبت من خلال الكلمة التي ألقيتها في المجلس بتأليف حكومة أكثرية ولو بصوت واحد، ليكون هناك معارضة من أجل الصراع ضد المؤسسة الرقابية الأم والتي هي مجلس النواب التي تدلل على الفساد وعلى القضاء»، لافتاً الى أن «قضايا الفساد تخضع للتسييس في كل دول العالم وما علينا الا أن نخلق ثقافة محاربة الفساد لتصبح عملية يومية».
لا انهيار
ورداً على سؤال حول ترتيب أولويات محاربة الفساد وانقاذ الوضع المالي والاقتصادي المتردّي، قال الفرزلي ان «الأمريْن متلازمان فمحاربة الفساد تعني تخفيف الهدر، والهدر يخدم المالية العامة. الملفان يكملان بعضهم البعض، ووفق نظرتي الشخصية فان الوضع ليس على شفير الانهيار كما يصوّر البعض، فالليرة بخير والوضع الاقتصادي صعب لكنه لن ينهار، وأنا متفائل لأن محاولات الانقلاب على عهد الرئيس ميشال عون ومخططاته الاصلاحية كلها باءت بالفشل، وبالتالي لم يعد هناك ما يسمح بانهيار الوضع».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد