loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

شهيّب لـ «النهار»: نؤيد المبادرة الروسية وندعو لإبعاد ملف التعليم عن التجاذبات

السوريون في لبنان.. الحقوق والهواجس و«تسييس العودة»


بعد تسع سنوات من اندلاع الأزمة في سورية، ما زال ملف اللاجئين السوريين مدار خلاف واختلاف في لبنان خلاف تتداخل فيه عوامل الانقسام السياسي والأيديولوجي بالعوامل الاقتصادية الملحّة والضاغطة على كل مجالات الحياة في لبنان. وقد شكّل مؤتمر بروكسل الأخير محطة مفصلية في مقاربة الملف، خصوصاً في ظل استشعار البعض لما سمّوه «نوايا لتثبيت النازحين» (تستخدم الاوساط الرسمية والبرلمانية في لبنان تعبير «نازحين» لوصف اللاجئين السوريين) مقابل تلميح البعض الآخر إلى متاجرة لبنانية بالملف. أما الثابتة الوحيدة فهي أن السوريين في لبنان يئنّون تحت وطأة الفقر والأميّة وظروف معيشية أكثر من صعبة، ما يستدعي مقاربات جديدة للملف وهو ما يطرح بدوره علامات استفهام كثيرة حول الجهة المفترض فيها حل هذا الملف. وعما اذا كانت الحكومة اللبنانية أم الدولة السورية.
وفي هذا السياق، أكّد وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب في تصريح لـ «النهار» أن المشكلة هي النظام السوري وليس في صلاحيات الوزارات في لبنان ولفت إلى ان «المبادرة الوحيدة حتى اليوم هي المبادرة الروسية ونحن نؤيدها، لكن ثمة حاجة إلى توفير المزيد من الضمانات التي تقنع النازحين بالعودة على المستوى الأمني والنفسي والقانوني»، وتمنّى أن «يبقى ملف التعليم بعيداً عن التجاذبات السياسية اليومية طالما أن أزمة النزوح مستمرة وقرار النظام بمنع العودة قائم ومطبق داعيا لـ «العمل على استيعاب أولاد النازحين السوريين من هم خارج التعليم، حماية للبنان اليوم ولسورية مستقبلا».
من جهته، قال وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيوميجيان لـ«النهار» ان «الحل يكمن في معالجة لبنان لقضاياه الداخلية بالاستفادة من برامج الدعم الدولية لملف النازحين وأن يستمر بدوره كصلة وصل بين المؤسسات الدولية المانحة والنازحين» وأكّد أن «موضوع العودة دونه عقبات ونحن مع خطة عملية تضعها الحكومة وتؤدي إلى إحياء أية مبادرة جديّة ومجدية سواء مبادرة الأمن العام أو المبادرة الروسية او حتّى مبادرة حزب الله» معتبراً ان «الأهم اليوم هو وضع خطّة عملانية والذهاب باتجاه تطبيقها خصوصاً ان كل اللبنانيين في كل المناطق يرغبون بعودة النازحين، كما أن النازحين أنفسهم يريدون العودة الى بلدهم».
ورفض قيوميجيان التلميح الى ان بعض المسؤولين اللبنانيين يتاجرون بالملف متسائلا: ماذا يفعل من يدعي هذه النظرية للبنان وللنازحين في حال توقف الدعم الدولي لهذا الملف؟ وكيف تتم مقاربة قضية النازحين عندها؟ وإذا كانت الدولة اللبنانية عاجزة عن القيام بواجب أبنائها، فكيف لها أن تحل ازمة بحجم قضية النازحين؟
كلام شهيب وقيوميجيان جاء على هامش مؤتمر نظمه الحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت أمس بعنوان «لبنان والنازحون من سورية.. الحقوق والهواجس ودبلوماسية العودة» حضره رئيس الحزب وليد جنبلاط وعدد من الوزراء والنواب والسفراء والمختصين والمهتمين.
وفي كلمة له على هامش المؤتمر سأل جنبلاط «من سيؤمن العودة الآمنة لهم» مؤكدا تأييده للمبادرة الروسية «ولكن عليها ان تعطي ضمانات» وتمنى «أن يبقى هذا الملف بعيداً عن الوزارات المعنية كي يؤمَن الحد الادنى لهم من العيش الكريم في التعليم وغير التعليم».
بدورها أشارت ممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ميراي جيرار أثناء المؤتمر إلى أن «الوضع لايزال هشاً في لبنان رغم انه حصل على الكثير من التمويل لكنه لم يكن كافيا لتقليص المساعدات المتزايدة وهناك الكثير قد تم انجازه فتمكنا من تأمين الغذاء والخدمات الصحية والتعليمية»، واعتبرت أن «هذا العدد الكبير من النازحين مسؤولية لا تقع على عاتق الدولة المضيفة فقط ويجب ان نستعد جيدا للتحديات الآتية وما قدمه مؤتمر بروكسل يؤكد اننا لن نتخلى عن الدول المضيفة وقد بدأنا بتطبيق توصيات مؤتمر سيدر والبنك الدولي»، مؤكدةً أن «الجهات المانحة ستستمر بالدعم لتخفيف اعباء النازحين عن الدول المضيفة».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد