loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لبنان: زيارة بومبيو تنذر بتوترات داخلية.. والحكومة متماسكة


يلتئم مجلس الوزراء اللبناني اليوم بعد تعافيه من ازمات وعوامل كثيرة برزت في الأيام الأخيرة الماضية وكادت تطيح بسقف التفاهم وتنظيم الخلاف الذي يحكمه.
فالاشتباك السياسي الحاد بين التياريْن الأزرق (المستقبل) والبرتقالي (التيار الوطني الحر) كان واحداً من هذه العوامل غير انه تبدّد مع اتصال رئيس الحكومة سعد الحريري الأخير بوزير الخارجية (رئيس التيار الوطني الحر) جبران باسيل. وكذلك الحرب المعلنة على الفساد وملفات اساسية في مقدّمها الكهرباء والتعيينات العسكرية، كلها عوامل شكلت تهديداً لوحدة الحكومة الحريرية، وكادت تمسّ التسوية الرئاسية الأخيرة حسب ما اوحت به الأجواء السياسية والاعلامية.
غير ان المشهد يبدو مختلفاً اليوم، خصوصاً بعد تأكيد الحريري مؤخراً على ان التسوية السياسية الرئاسية «زواج ماروني لمصلحة لبنان» (لا فرصة للطلاق في قانون الزواج الماروني في لبنان)، وتشديدها على انّ «لا احد من الاطراف السياسية يريد وقف عمل الحكومة، وأن قراره هو العمل لمصلحة المواطنين والاقتصاد ولبنان، وعدم التلهّي بالمناكفات السياسية التي لا طائل منها».
في السياق نفسه صرّح عضو كتلة «المستقبل» النائب طارق المرعبي لـ«النهار» مشدداً على ان «الحكومة مستمرة وباقية وهي لديها كامل القدرة على العمل بفعالية».
واذ دعا لـ «أن يضع الجميع ثقتهم بهذه الحكومة لتسيهل مهامها وافساح المجال لتنفيذ بالانجازات التي وعدت بها لا سيما انها حكومة وحدة وطنية جامعة كل الأفرقاء»، ذكّر المرعبي بانجازات الحكومة السابقة برئاسة الحريري على الرغم من انها كانت حكومة تصريف اعمال، متمنياً من جميع الأفرقاء «ملاقاته والالتفاف حول الحكومة من اجل دعمها في مسيرة الاصلاح لأن اللبناني لم يعد لديه القدرة على الانتظار فنحن بحاجة لمعالجة الأمور الحياتية والشبابية».
وفي ملف الفساد، دعا المرعبي الى «الكف عن رمي الاتهامات جزافاً»، وقال: من لديه معطيات ومستندات فليقدمها الى النيابة العامة ليأخد كل ملف مجراه القانوني ويبنى على الشيء مقتضاه. وتساءل لماذا كل هذه «البلبة»؟ معتبراً ان «لا داعي لاثارتها وعرقلة النهوض بالبلد».
زيارة بومبيو
في المقابل، تتحضر الرئاسات اللبنانية ووزارة الخارجية لاستقبال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو غداً الجمعة. ويرى المراقبون ان هذه الزيارة قد تخلّف توترات بدأت تباشيرها تظهر من خلال بعض التصريحات المتفرّقة التي دأبت على وضع الزيارة في خانة «الاملاءات والضغط على الحكومة اللبنانية لفرض معادلات جديدة تحدّ من نفوذ حزب الله داخل الحكومة، وتمهّد الطريق للمصالح الاسرائيلية في ملفات مشتركة كثروات النفط البحرية وغيرها.
وفي هذا السياق اكّد مصدر دبلوماسي مطّلع لـ «النهار» ان بومبيو سوف يشرح للقيادات اللبنانية التي سيلتقيها التوجهات الجديدة للسياسة الأميركية في المنطقة، مؤكداً على دعم اميركا لحلفائها، وحرصها على استقرار الوضع في لبنان، والانصراف الى معالجة مشاكله السياسية والاقتصادية، في ظل الحرص الكامل على سياسة الاستمرار بسياسة «النأي بالنفس»، كما وعدت الحكومة في بيانها الوزاري.
واعتبر المصدر انه «في المقابل فان الوزير الأميركي سيحذر المسؤولين اللبنانيين من اي شكل من اشكال استفادة حزب الله من مواقع وزرائه للحصول على اموال عامة من الوزارات التي يديرونها، وبأنه من الضروري الحؤول دون وصول اية اموال من المساعدات التي يتلقاها لبنان، بما فيها المساعدات الأميركية، الى الحزب». وتوقّع المصدر ان يتطرّق بومبيو لأهمية مكافحة الفساد ووقف الهدر والفساد واجراء الاصلاحات اللازمة من منطلق حرص دولته على عدم خسارة لبنان ثقة المجتمع الدولي به، خصوصاً انه على ابواب البدء في تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد