loader

آخر النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في يوم المسرح العالمي

المعهد المسرحي باتجاه الجديد.. والثقافي المغاير


إيمانا بالفعل المسرحي الحقيقي، ورغبة في منح الفرص لجميع الطاقات، بدأ المعهد العالي للفنون المسرحية مرحلته الجديدة، بإدارة شابة، ونظرة مغايرة للوضع الراهن، حيث يصر في جميع فعالياته، على مشاركة الشباب، ومنحهم فرصهم الأولى، مصراً على تقديم الجديد، بكل ما يحمل من مجازفة.
في أول تماس له مع المشهد الثقافي، قرر المعهد التعامل مع الفعل المسرحي باعتباره هماً ثقافياً عاماً، لا يمكن حصره بالمسرحيين فحسب، فقدم أمسية (قريبا من هنا) كلمة وفاء إلى سيد الرواية الكويتية، الراحل إسماعيل فهد إسماعيل، والتي تفاعل معها الحضور لاختلافها شكلا وموضوعًا، حيث ختمت الأمسية بأغنية عن الراحل، والتي تعد أول أغنية تقدم عن أديب، في تاريخ الفن الكويتي، بل والعربي قاطبة، وبعد عدة أشهر، انتقلت التجربة برمتها إلى مركز جابر، في أول تعاون بين المعهد وبين المركز.
لينتقل بعدها المعهد إلى تجربة مختلفة تماما، حيث شارك في مهرجان الشباب، عبر مسرحية (راوية الأفلام)، والتي تعد أول عرض يقدم للجمهور عن رواية أجنبية، بأجواء مختلفة، وموضوع جديد، حمل توقيع الطلبة/الخريجون، كتابة وإخراجا، في تجربتهم المسرحية الأولى، فكانت رسالة للجميع، بإيمان المعهد بالشباب وقدرتهم على صناعة عملهم الخاص، بأنفسهم، دون أي تدخل من الأساتذة، ليكون العمل صورة حقيقية عن الطلبة، بعيدًا عن الأيدي الاحترافية التي تعمل بصورة خفية في العديد من الأعمال الشبابية. مقابل تلك التجربتين جاءت تجربة (الصقر)، وهي أيضا أول مسرحية تقدم عن حياة المسرحي الكويتي الكبير صقر الرشود، والعمل أثر في الحضور بشكل جلي، حتى أن عائلة الرشود، صرحت بأنه أول عمل يعبر عن والدهم بصورة حقيقية، وبجرأة غير مسبوقة، منذ وفاته قبل أربعين عاما، وهذا الرأي بحد ذاته فخر للمعهد، وما يزيد التجربة فخرا أنها ساهمت في تقديم ممثلين للساحة، معظمهم تمثيلا من السنة الدراسية الأولى.
وفي رابع المشاركات، حصد طلبة قسم الديكور، وقسم التلفزيون، جوائز المعرض الفني المشترك الثلاثين لمؤسسات التعليم العالي، عبر مشاركات طلابية بحتة، أيضا من منطلق الإيمان بالتجارب الحقيقية، دون رتوش احترافية، ناهيك عن مشاركة أحد متفوقي المعهد في ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي، ومشاركة أبناء وبنات المعهد أوبريت غنائي مسرحي، بعنوان في تعاون أول مع وزارات الدولة، في أوبريت كويت الخير، احتفالا بالأعياد الوطنية.
وفي تجربة قادمة، سيشارك المعهد في مهرجان المونودراما، عبر تجربة شبابية أيضا، مزيج ما بين طلبة قسم التمثيل وقسم النقد وزملائهم الخريجين. ولتتطور، في ظل هذه الاستراتيجية التجربة المسرحية، وتنتج شبابا واعدين، خاضوا التجربة بحلوها ومرها، تعلموا من أخطائهم، وفرحوا بنجاحاتهم، لأنهم يدركون تماما مدى حقيقتها، هذا هو المسرح الذي ننشده ونسعى إلى تحقيقه، مسرح مشتبك مع الثقافة، ومتحمس للأجيال القادمة، ويفخر بأنه يقدم في كل تجربة كاتبا/ مخرجا / ممثلا/ رساما، جديدا للساحة المحلية، نؤمن أنه سيكبر يوما ما.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد