loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لبنان: الموازنة العامة على نار حامية والمتقاعدون يرفضون المس بمكتسباتهم


ترافق اجتماع الحكومة اللبنانية الذي خُصّص أمس لإقرار مشروع الموازنة العامة للعام 2019 مع اعتصام متنقّل نفّذه العسكريون المتقاعدون رفضاً لما كان تمّ التداول بشأنه حول خفض مكتسباتهم في إطار مشروع الموازنة. وقد شلّ المتظاهرون الحركة في وسط بيروت لساعات طويلة صباحاً، متنقّلين بين أكثر من موقع حيوي من ساحة رياض الصلح في وسط المدينة إلى مرفأ بيروت ووزارة المالية ومصرف لبنان، حاملين شعارات مندّدة بسوء إدارة أركان السلطة للمال العام «حراميّة كلّن كلّن (كلّهم كلّهم).
وفي حين دعا المعتصمون لإيقاف مزاريب الهدر في الأملاك البحرية والنهرية ووقف التهرب الضريبي، علمت «النهار» أن مشروع الموازنة خلا من الإشارة إلى هذين الأمريْن تحديداً.
في المقابل، فقد طرح التلويح بخفض مكتسبات العسكريين المتقاعدين هواجس كبرى حول تأثير الخطوة، في حال حصولها، على معنويات الجيش اللبناني وعناصره. في هذا السياق، قال النائب جان طالوزيان الذي شارك في الاعتصام «انني عسكري قبل ان يكون نائباً»، ووصف في تصريح لـ «النهار» هذه الوقفة بـ«الرمزية والتحذيرية»، لافتاً إلى أنه «سيكون لنا موقف كنواب من الموازنة عندما تصل لنا وهي لن تمر بشكلها الحالي»، مؤكداً أن «لا شيء في هذه الموازنة يشبه ما هو مذكور البيان الوزاري، فهي لا تتسم بالشفافية»، وسأل مستغرباً «كيف يمكن زيادة واردات بعض الوزارات، مقابل مس جيب المواطنين والعسكريين» شدد على أنه «في الموازنات السابقة وعدوا بزيادة الإيرادات، فزادت الضرائب، ولن نقبل أن يكون سدّ عجز الخزينة على حساب العسكريين»، مؤكداً أن «العسكريين هم أكثر ظلماً، وعلينا المحافظة على حقوقهم». واشار طالوزيان إلى أنه على الدولة المحافظة على حقوق مواطنيها وليس سلبهم إياها». وعن المصادر التي بإمكانها تأمين الواردات، رأى طالوزيان أنّه «يمكن تأمين الإيرادات للموزانة ولسد العجز من خلال التفتيش على طرق تخفيف الهدر والفساد. وعندما ينتهون من ذلك، عندها يمكن البحث إذا كان هناك ضرورة لتخفيض رواتب العسكريين»، معتبراً أنّ «العسكريين هم الوحيدين الّذين يحلفون يمينًا أن يحموا البلد»، منوّهًا إلى «أنّنا موعودين وكما سمعنا من تصريح الوزير الياس بو صعب أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لديه ملاحظات على مشروع الموازنة». وكان الحديث عن الموازنة التقشّفية أحدث انقساماً بين القيادات السياسية في لبنان حول القطاعات التي يتوجّب اعتماد سياسة التقشّف فيها، ومزاريب الهدر والفساد التي ينبغي التوجّه إليها قبل غيرها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد