loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

خادم الشعب.. رئيس صنعته الصدفة


انه فولديمير زيلينسكي رئيس اوكرانيا الجديد الذي وصل الى سدة الحكم بانتخابات ديموقراطية حقيقية ليس بالتلاعب او التزوير، اذ حصل على نسبة مذهلة هي اكثر من 73 في المئة من الاصوات مقابل 24 في المئة للرئيس السابق في انتخابات الاعادة في مدينة كييف العاصمة، والمذهل ليس في النسبة التي حصل عليها في الانتخابات فحسب، انما في انه ليس بصاحب خبرة سياسية مطلقا، الا ان الناخبين اتجهوا اليه لقيادة بلادهم التي هي بأمس الحاجة الى اصلاحات جذرية، اضافة الى انها ما زالت في حرب مع روسيا، وقد يتساءل المرء على ماذا اعتمد هذا الرجل لكي يوصل اسمه الى مواطني بلده؟ او من أين تكونت شهرته؟
يبلغ فولديمير من العمر 41 عاما لم يستخدم في حملته الانتخابية اياً من الوسائل والاساليب التقليدية التي عادة ما يستغلها المرشحون: انما اعتمد على امر لم يخطر ببال احد وهو اعتماده على العروض المسرحية التي كان يقدمها مع فرقته في احدى ضواحي كييف مستغلا مهنته احسن استغلال وهي التمثيل: حيث كان ممثلا تلفزيونيا مشهورا، عمل قبل التمثيل مدرسا للقانون في مطلع حياته في جامعة كييف الوطنية الاقتصادية، لكنه لم يعمل بشكل احترافي بعد ان جذبته اضواء الفن والتمثيل، التي اكسبته الشهرة الواسعة من مشاركته في مسلسل تلفزيوني بعنوان «خادم الشعب» لعب فيه دورا رئيسا كمدرس ترشح للرئاسة، وقد كان منغمسا في هذا الفن شغوفا به، وقبل اشهر من ترشحه الحقيقي وليس في التمثيل انشأ شركة ناجحة لصناعة الافلام وانتاج الرسوم المتحركة، وانتجت شركته مسلسله الذي لاقى اقبالا منقطع النظير من الجمهور وهو مسلسل «خادم الشعب» وقبل اشهر من اعلان ترشحه في 31 ديسمبر 2018 انشأ حزبا اطلق عليه نفس اسم المسلسل «خادم الشعب» في 18 مارس 2018 من مجموعة الاشخاص في شركة الانتاج.
وقد تستوقفنا مقاطع من خطاب فولديمير الذي القاه في المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين بعد الفوز منها: «الرئيس اياً كان ليس معبودا وليس ايقونة» وهذا المبدأ الذي يرفضه فولديمير يأتي على غير ما يسعى اليه جل القادة والرؤساء ويتهافتون عليه.
وقد ذهب بقوله مذهبا ينطلق من اتقانه لفن التمثيل الذي يجعله يتقن فن الحياة، حيث يقول «لقد كنت في الماضي ابذل جهدي كي يضحك المواطنون، اما في الخمس سنوات القادمة فسوف ابذل جهدي كي لا يبكي احد من المواطنين» في هذه العبارات الموجزة عبر عن خطته لمستقبل مواطنيه، ثم اكمل عليها بقوله «لا تضعوا صوري في مكاتبكم بل ضعوا صور اطفالكم على مكاتبكم ويجب ان تنظروا اليها قبل ان تتخذوا اي قرار».
ولعل التفكير بمستقبل اطفالهم من المؤكد سيدفع بهم الى التفكير في مستقبل جميع الاجيال القادمة في وطنهم، وهذا ما كان يسعى الى تحقيقه خلال توليه هذه المسؤولية الجسيمة، فهل فولديمير رئيس -كما ذكر الإعلام- صنعته الصدفة؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد