loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أجلكم

العناية بكبير السن واجب ديني ووطني وإنساني


يعتبر الكبر في السن من المراحل الأساسية التي يمر بها الكثير من الناس الذين كتب لهم العيش في هذه الحياة، وهذه المرحلة تشبه مرحلة الطفولة في كثير من الجوانب، يحتاج الطفل في بداية نشأته إلى رعاية خاصة ومميزة، وتستمر هذه الرعاية حتى يصل إلى شبابه، وفي مرحلة الشباب يبدأ الاستقلال في سلوكه تدريجيا وجميع شؤون حياته، ولكن يظل هناك نوع من الرقابة من الوالدين تسودها المسؤولية والحكمة.
أهمية رعاية كبار السن
يحتاج كبار السن إلى الرعاية والعناية التي تشبه تلك التي قد تلقوها في صغرهم، حيث تتشابه أو تتداخل تصرفاتهم مثل سرعة الانفعال، والحساسية المفرطة، والنسيان وعدم التركيز، وعدم القدرة على الاعتناء بالمظهر الخارجي والنظافة الشخصية، وتتوافر جميع هذه المظاهر أو البعض منها، وتختلف من شخص إلى آخر، كما تلعب العوامل الصحية والجسدية دورا آخر في ذلك، على سبيل المثال يؤثر نقص بعض العناصر الغذائية على الدماغ وتوازن الجسم، ولكن يبقى عامل الشيخوخة هو الأكثر تأثيراً.
ويجب ان تكون وفق ما أمر الله به. الدعاء لهما، وحسن صحبتهما. خفض الصوت عند التحدث معهما، والبشاشة والتبسم في وجههما، والتحدث إليهما بمحبّة وطيب، وخدمتهما، وتحقيق ما يتمنياه، ومشاورتهما في أمور الحياة المتعدّدة، لا سيما المصيرية منها؛ كالزواج والسفر، وإعلاء مكانتهما؛ فلا يُفضل عليهما أي أحد، لا الزوجة، ولا الولد، ولا الصديق. زيارتهما بشكل مستمر بعد الزواج. تقديم الهدايا لهما باستمرار، وإصلاح الحال بينهما، وإنهاء أي خلاف ينشب، وذلك يكون بالكلام الحسن وتطييب الخاطر.
كما أن طبيعة كبار السن تحتاج إلى الحلم والصبر والحكمة في نفس الوقت، فلا يجب الانزعاج من أي تصرفات أو أقوال مثيرة أو غريبة تصدر منهم، لأن ذلك يؤثر سلبا على ردود أفعالهم بالتأكيد، وتكون هناك العديد من العواقب الوخيمة، مثل إثارة مشاعر الغضب والكره، لذلك ينبغي استبدال ذلك بتصرف تكون نتائجه طيبة تشعرهم بالأمان والطمأنينة والراحة النفسية، وتكسبك محبتهم ورضاهم في نفس الوقت أيضا.
ويوجد نوعان من المسؤوليات: مسؤولية عامّة للاهتمام بكبار السنّ وأخرى فردية، والفردية تتعلق بما يتعيّن على كل فرد أو قريب نحو كبير السن الذي يتولى أمره ورعايته القيام به تتمثل في حسن معاملته وخدمته والقيام بأمره، واستيعاب تصرفاته الفعلية أو القولية، والتي قد تخالف أحياناً المنطق الفعلي والتفكير السليم، وأمّا المسؤوليّة العامة فتتمثل فيما تقوم به المؤسسات المختصة من أنشطة تتعلق بكبار السن، وتشمل أنشطة ترفيهيّة، وثقافية، واجتماعيّة، ورياضيّة أحياناً، فهذه الأنشط تخفف من الشعور بالعزلة التي يشعر بها، وتدمجه مع المجتمع بشكل أكثر إيجابية.
إنّ العناية بكبار السن مثل عنايتنا بأنفسنا وذواتنا، فكل واحد منّا معرض للوصول إلى هذه المرحلة الحرجة، والأعمار بيد الله سبحانه وتعالى ولا أحد يعرف كم سيبلغ من العمر، ولا الوضع الذي سيصير إليه في كبره، هذا من جانب، وعلى الجانب الآخر فهي واجب أخلاقي ونوع بر للأشخاص الذين كان لهم دور مهم في حياتنا، ورعايتنا وتربيتنا، فالعناية بكبير السن واجب ديني، ومصلحة وطنية، وضرورة إنسانيّة، وكلها حلقات متكاملة ومتشابكة، والعنوان الوحيد لها هو كبير السن، فحقه أن يجد الرعاية المناسبة، والحضن الدافئ، والتصرف الحكيم.من الأشخاص المحيطين به .


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد