loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خُذ وخل

«الأشغـال» واختـراع الترقيـع


كلنا يعرف أن الحكومة الرشيدة منذ بداية الدولة الثالثة من تاريخ دولة الكويت في عام 1961م ذلك العام الذي فرح وسعد فيه الكويتيون بالاستقلال وهي تهتم كل الاهتمام بتحول الدوائر الحكومية لوزارات ومؤسسات متخصصة بأعمالها وتحويل نظام العمل لمؤسسي بدل دوائر صغيرة بدأت في منتصف عقد الاربعينيات في القرن الماضي ومرت بمراحل مختلفة حتى وصلت الحال فيها لوزارات متخصصة لها مهام وهيكل اداري يبدأ برأس الهرم الوزاري وهو الحقيبة الوزارية ويكون حامل هذه الحقيبة عضوا بمجلس الوزراء الموقر الذي يجمع كل الوزراء تحت مظلته كسلطة تنفيذية في البلاد، وكان لوزارة الاشغال العامة دور مميز في تاريخ تطور وتقدم الكويت بعقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات التي تحملت فيها وزارة الاشغال عملية إعادة الاعمار بالكويت بعد الغزو العراقي البغيض في عام 1990م وتحررها في فبراير 1991م.
ولكن مع تقادم العمر بوزارة الاشغال العامة وكيفية اختيار الوزراء الافاضل للحقائب الوزارية بنظرية المحاصصة المجتمعية التي تهتم بترضية كل مكونات المجتمع الكويتي دون النظر للكفاءة المهنية او الإدارية مما جعل هذه الوزارة وغيرها من الوزارات تصاب بنوع من النزول بالرسم البياني لأدائها وعملها وانجازاتها التي تقدم للشارع المحلي الكويتي، وهذا بالإضافة للتعيينات الباراشوتية وتدخل بعض نواب الامة الكرام في اختيار المناصب القيادية من باب الصراع الانتخابي الخاص فيهم وهذه الكلمات تنطبق على كل الوزارات بالدولة ومنها وزارة الاشغال العامة، ومع نزول الخير من السماء في بداية شهر نوفمبر من العام 2018م الماضي بكميات فعلا لم ترزق الكويت فيها من قبل ولذا يجب علينا أن نحمد الله على نعمة المطر، ولكون المطر بكل بقاع الأرض يفرح ويسعد الكل ولكن مطر نوفمبر 2018م كان بابا فتح لكي يعرف اهل الكويت كافة مدى فاعلية وجدية العمل بوزارة الاشغال العامة لدينا وهنا لن نتكلم عن غرق الفحيحيل ولا غرق مدينة صباح الأحمد السكنية ولا بحيرة نفق المنقف ولا بحيرات المياه التي انتشرت بطرقات الكويت وما نعاني منه كمواطنين مع كل نزول زخة مطر على الكويت من حيث تفكك الزفت (القار) وتطاير الحصى منه الذي أتلف الكثير من ممتلكات المواطنين وطبعا رزقهم على رب العالمين لعدم وجود جهة حكومية تعترف بقصورها وتتحمل المسؤولية وتعوض المتضررين وجل الهم الحكومي بتطاير الحصى هو البحث عن كبش فداء حتى يتحمل كل هذا التطاير من الحصى. ولكن بهذا العام ومن باب اصلاح الطرقات والشوارع التي تطاير حصاها قامت وزارة الاشغال العامة بعمل جبار بداية بلم وخم كل الحصى الذي بات يملأ الطرقات والشوارع بسرعة كبيرة في أقل من خمسة أيام ولايزال سر هذه السرعة بالإنجاز بخم ولم وجمع الحصى غير معلن ولا نعرف سببه، وبعد ما يقارب الستة أشهر مضت والمواطنون يعانون من الحصى وتطايره عليهم وعلى ممتلكاتهم توصلت وزارة الاشغال العامة لاختراع عظيم وكبير وقد يتم تدريسه لطالبي العلم بالهندسة المدنية تخصص طرق وشوارع لكون الاختراع هذا جاء من العقول التي تدير وزارة الاشغال، ما في بلد بالعالم وصلت له وهو ترقيع الشوارع بحيث يشوف الناظر لشوارعنا على انها ثوب تم ترقيعه بنفس قماش الثوب ولكنه جديد فماذا تشوف؟ طريق مقطع شوية قار قديم، وشوية قار جديد، وكأن الاشغال تعمل على تزيين طرقاتنا بلونين من القار القديم من باب الحفاظ على التاريخ والارث القديم والقار الجديد هو الحاضر من باب التطور والتقدم، وهذا يحسب لوزارة الأشغال بأنه اختراع جديد حيث مزجوا الماضي بالحاضر من خلال ترقيع الطرقات والشوارع بالكويت، وبعد كل هذا الاختراع العجيب وبالتحديد على صدر الصفحة الأولى بجريدة الانباء يوم الخميس الموافق 30/5/2019م العدد 15548 خبر يقول (3 عوائق تؤجل اصلاح الطرق للعام المقبل) وهي ان مصانع الاسفلت تعطي الأولوية لمشاريعها الخاصة ومصانع أخرى تنتظر من يدفع أكثر وآخر الثلاثة عوائق عدم اعتماد الميزانية الإضافية المخصصة من وزارة المالية.
ولنبدأ بالسؤال عن العائق رقم 3 الذي يخص وزارة المالية حسب ادعاء وزارة الاشغال هل وزارة الاشغال في الحكومة تختلف عن الحكومة التي فيها وزارة المالية؟ وهل بعد كل هذه الشهور لم يقدر وزير الأشغال اقناع زميله وزير المالية بحجم مشكلة الطرق وحتمية إصلاحها؟ أما بالنسبة للعائقين رقم 1 ورقم 2 يكون السؤال هل فعلا وزارة بحكومة دولة تعجز عن اقناع مصانع الاسفلت؟ وهل باتت هذه المصانع أقوى من وزارة الاشغال؟
وهنا ونحن نتكلم عن الترقيع الذي يحصل حاليا بطرقات الكويت لدينا سؤال: لماذا لم تتحرك وزارة الاشغال العامة بعملية اصلاح الشوارع إلا بعد ما وصل شهر ابريل الماضي لمنتصفه؟ والاجوبة هنا كثيرة منها يقول بعد اجراء الفحوصات للخلطة السابقة للقار ومنها من يقول تم الإصلاح بعد اكتشاف المتسبب بتطاير الحصى لأكثر من عدة أعوام مضت ومنها يقول انتظروا نهاية موسم الامطار حتى يتلافوا الفشل المتوقع للقار.ومع كل هذه الأجوبة نقول نحن البسطاء من المواطنين من فئة الغالبية الصامتة نحن ما نبي نذبح الناطور ولكن نبي قليلا من العنب يعني نبي قار حصاه ما يطير ويسكر ممتلكاتنا ونبي طرقات مثل باقي دول العالم التي مطرها لا يتوقف ولا ينقطع،ولا الترقيع بات ديدن السياسة الحكومية الرشيدة من خلال الحلول المؤقتة التي ترطب الشفاه فقط ولا تروي من العطش بشيء ولكن هذي الكويت صل على النبي، والحين ما ظل عندي سوى الدعاء لرب العالمين حتى يحرس الكويت وأميرها وشعبها من كل شر ويدوم عزك يا كويت، ولا يصح إلا الصحيح.
***
مواطن خبل يسأل: شنو موقف نواب الامة الكرام من اختراع ترقيع الشوارع؟ والعوائق الـ 3 لوزارة الاشغال؟ الجواب بالمثل العراقي الذي يقول (ألبزونه قالت للجريدي اسم الله قال لها روحي وإلى الله) وانت يا موطن متى تترك الخبال؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد