loader

علم ومعرفة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وجه

بركات الوقيان.. عشرون عاماً «في ضيافتهم»


يحتفل الاعلامي بركات الوقيان هذا الشهر بعيد ميلاده الثامن والأربعين، قضى منها قرابة ربع قرن على الشاشة.
ربما يعتمد البعض في النجاح على «الحسب والنسب»، والبعض الآخر على «الوسامة»، أو على الحظ.
لكن بركات الوقيان قدم نفسه اعلاميا متكاملا، يملك الطلة والحضور، وخفة الروح، الأداء المقنع، الثقافة، التحضير الجيد، اتقان اللغة العربية، مع تطعيمها بالمفردات الكويتية القريبة من القلب.
أداؤه أقرب الى السهل الممتنع، الذكاء والبساطة في الوقت نفسه، وفي كل برامجه يقدم نفسه ندا للضيف، دون أن ينسى أنه يجلس على مقعد المذيع والمحاور، وليس النجم. قدم بركات خلال مشواره مئات الساعات، على كبريات الفضائيات الكويتية والخليجية، لكن اسمه ارتبط على وجه الخصوص ببرنامجه المميز «في ضيافتهم» الذي طوى عشرين عاما من النجاح.
أخذ بركات الكاميرا وانتقل مع العديد من الشخصيات من شتى المجالات، من الساسة ورجال المال والأعمال ونجوم الفن والرياضة، ورجال الدين.. لخص تجاربهم الانسانية وقصص كفاحهم ونجاحهم في ساعة زمن.
ولعل أهم ما يميز «في ضيافتهم» عما سواه من برامج حوارية مشابهة.. ليس فقط ما يتمتع به بركان من كاريزما وحضور، ولا التحضير الجيد للتركيز على المحطات المهمة في مسيرة الضيف، بل قدرته على التلوين واحداث التوازن ما بين الشريط الصوتي والفضاء البصري، حيث يذهب مع ضيوفه الى أماكن متنوعة، خاصة وعامة. وبذلك يكمل دوره الاعلامي في توثيق التاريخ الاجتماعي لرجالات الكويت، خلفا لأسماء اعلامية مرموقة مثل الاعلامي يوسف الجاسم، والراحل رضا الفيلي.. وربما يؤخذ عليه فقط قلة الضيوف من النساء مقارنة بالرجال. بعد هذه الخبرات الطويلة، والنجاح، لم يصب بركات بأمراض الشهرة، وحافظ على رصانته وتواضعه.
كما انه من قلة من الاعلاميين الذين حرصوا على تثقيف أنفسهم بجد ومثابرة يحسد عليها، فعقب شهادته في مجال الاعلام من من جامعة الكويت، واصل دراساته العليا في جامعة عين شمس، ونال درجة الدكتوراه. بل انه استغل فرصة الوعكة الصحية الطويلة التي اقتضت سفره الى أميركا، لمزيد من التحصيل واكتساب الخبرات.
وبذلك واصل بركات تألقه واستكمال أدواته، وهو يمضي نحو مرحلة جديدة من تجربته الاعلامية أكثر تألقا ونضجا، مؤكدا على أنه أحد فرسان الاعلام الكويتي في المرحلة الراهنة، و«الجوكر» القادر على تقديم مختلف أنواع البرامج.
وربما من الأفضل له أن يبحث لنفسه عن اطلالة جديدة، تستفز قدرات كامنة في داخله، وتتجاوز محطته الأثيرة «في ضيافتهم».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد