loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

جاءت رسالة محبة وإخاء بين الأشقاء في توقيت دقيق وظروف حساسة

نعم.. زيارة تاريخية


جسَّدت الزيارة التاريخية التي قام بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- إلى بغداد يوم الأربعاء الماضي، بصدق وأمانة، حرص سمو الأمير قولاً وعملاً، على أن تكون العلاقات بين الكويت والعراق نموذجا يحتذى في سمو الأخلاق والتسامي على الجراح، وطي صفحة الماضي الأليم، وقد مثلت الزيارة، في توقيتها الدقيق وظروفها الحساسة، وأهمية الملفات المطروحة خلالها بابا جديدا من الأمل المشرق، فتحه صاحب السمو لتنعم المنطقة بالأمن والاستقرار اللذين سيجلبان الرخاء والازدهار لجميع دول المنطقة.
وعلى مدى التاريخ الحديث مرت العلاقات الكويتية- العراقية بحالات من المد والجزر، وهو أمر طبيعي بين دول متجاورة، لا مفر أمامها الا التعاون والتفاهم على أسس من الاحترام المتبادل، لكن هذه العلاقة وصلت إلى مرحلة صعبة، حينما أصر الطاغية المقبور صدام حسين على غزو الكويت والذي كان بداية النهاية لذلك الطاغوت، الذي أساء للعراق وشعبه الكريم ووضع المنطقة على صفيح ساخن لعقود عدة، وأشعل نيران الحرب فيها، ما أدى إلى تأخر التنمية في جميع دولها، والذي تضرر من شروره الشعب العراقي كثيرا، كما ذاق ويلاته الشعب الكويتي طوال سبعة أشهر.
واليوم يسعى صاحب السمو -أطال الله في عمره-، تسانده خبرة السنين وحكمة القادة العظماء، إلى إعادة الأمور إلى نصابها بين بلدين ما يجمعها أكثر بكثير مما يفرقهما وتربط شعبيهما روابط النسب والمصاهرة والأخوة، ولهذا فإن زيارة سمو الأمير إلى بغداد جاءت كرسالة محبة وإخاء، ودعوة الى فتح صفحات جديدة من التعاون والتقارب وحسم الملفات العالقة بين البلدين، وإلى مد جسور التنمية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، كما أنها تأتي في وقت تتولى فيه قيادة عراقية واعية أمور البلاد، وتسعى إلى عودة العراق إلى مكانه الطبيعي والرائد بين الدول.
إن هذه الزيارة التاريخية ستسهم في رسم ملامح مهمة في علاقة الكويت بالعراق، وستلعب دوراً مميزاً في إعادة الهدوء والأمن والاستقرار إلى المنطقة، وستلقي بظلال الخير والرخاء على البلدين والشعبين، وعلينا جميعا أن نستلهم من هذه الزيارة الدروس والعبر، وأن نعمل على تنفيذ توجيهات سمو الأمير في هذا الجانب بكل حذافيرها، فما أحوج المنطقة حاليا إلى الاستقرار والتنمية بعد أن شبعت حروباً وحرائق ودماراً.
وفق الله صاحب السمو في كل مساعيه الخيرة، التي يثبت من خلالها دائما حرص سموه على أمن ورخاء شعبه وشعوب المنطقة والعالم أجمع.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد