loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لمحة

آخر مستجدات الأزمة الأميركية - الإيرانية


لا تزال الأمور مبهمة في شأن توقيت الحرب المحتملة، والمناوشات العديدة التي وقعت في الأشهر القليلة الماضية لم تكن كافية لإشعال الحرب التي نادى بها أطراف النزاع، وبالرغم من التأكيد الأميركي والبريطاني على تورط إيران في الاعتداءات الأخيرة على السفن التجارية مقابل نفي هذه الأخيرة لتلك التهم جملة وتفصيلا. وتطور الصراع اخيرا ليأخذ منحى جديا في المواجهة العسكرية حيث صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة إنه تراجع عن قرار بضرب أهداف إيرانية قبل عشر دقائق من التنفيذ.
وأضاف -خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة «أن. بي. سي» الأميركية، أن ذلك جاء بعد معرفته بأن عدد القتلى الإيرانيين قد يصل إلى 150، حسب قوله. وفي الوقت نفسه أبدى ترامب استعداده لإجراء محادثات مع المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أو الرئيس حسن روحاني دون شروط مسبقة.
وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى للقوات الأميركية إيرل براون إن واشنطن لا تسعى للصدام مع طهران، وذلك إثر كشف ترامب عن تراجعه عن ضرب إيران بعد إسقاط طهران طائرة مسيرة أميركية أول أمس الخميس. وأضاف براون أن الولايات المتحدة تحافظ على قدرات عسكرية قوية في منطقة الخليج، وهي جاهزة للتعامل مع أي أزمة. وتابع أن بلاده لا تسعى للصدام مع إيران، لكنها جاهزة للدفاع عن قواتها ومصالحها.
وتفاقمت التوترات بشدة بعدما انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية، ثم أعاد فرض عقوبات على طهران. وكان قد تم رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي مقابل أن تكبح طهران برنامجها النووي.
وتهدد إيران بتقليص التزاماتها وفق الاتفاق النووي، إذا فشلت الأطراف الأوروبية الموقعة عليه في إنقاذه بحماية طهران من العقوبات الأميركية.
في حين قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن بلاده لن تمنح الأوروبيين وقتا إضافيا بعد يوم 8 يوليو لإنقاذ الاتفاق، مشيرا إلى نهاية مهلة الستين يوما التي أعلنتها بلاده في مايو الماضي.
وعلى صعيد الردود الدولية إزاء التوتر بين واشنطن وطهران، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه متمسك للغاية بضرورة تفادي التصعيد في منطقة الخليج.
وأكد ماكرون -في مؤتمر صحافي على هامش القمة الأوروبية ببروكسل- أن المنطقة بحاجة إلى توازن وإلى جدول أعمال مع إيران والشركاء الآخرين لحل تلك الأزمات.
بدورها، قالت الحكومة الألمانية إنها ستفعل ما في وسعها لمنع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وأضافت مارتينا فريتز نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن الحكومة ستوضح لإيران أن هذا التصعيد يجب ألا يتفاقم أكثر.
أما ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فقال إن الأمم المتحدة لا تملك التفويض ولا القدرات لتحديد مكان إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة في الخليج، وكانت رسالة الأمين العام لجميع الأطراف هي أن تتجنب اتخاذ أي خطوات من شأنها تصعيد الوضع في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن أي عمل عسكري أميركي ضد إيران سيكون كارثة على الشرق الأوسط، وسيؤجج العنف ويؤدي إلى تدفق محتمل للاجئين.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن لندن على تواصل مستمر مع الولايات المتحدة بشأن الوضع في إيران، وتدعو باستمرار إلى نزع فتيل التوتر على كل الجبهات.
وبالرغم من الجهود المبذولة دوليا من أجل نزع فتيل المواجهة، فإن الوضع يبقى مفتوحا على كل الاحتمالات، وذلك في ظل عدم وضوح الرؤية وما يفسره هو تعدد التصريحات وتناقضها في بعض الأحيان من مختلف الأطراف المعنية. والله من وراء القصد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد