loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أجلكم

التطوع يعزز ثقة الإنسان بنفسه


يُقصد بالعمل التطوعي المجتمعي أن يقوم مجموعة من الناس بعمل تطوعي لتحسين جهود وصفات المجتمع في المنطقة أو الإقليم الذي يعيشون فيه، حيث يلعب الحيّ، والفريج، والمجموعات المجتمعية المختلفة دوراً أساسياً ومهماً في بناء مدن قوية بفضل أبناء الأحياء وجهودهم، ذلك لا بدَّ أن تدعم الحكومات هذه المجموعات حتى يتمكنوا من النجاح في مجالات مختلفة مهما كانت الحدود الاجتماعية، والبيئية، والاقتصادية التي تربط فيما بينهم؛ لأنّ اتحاد مجموعة من المتطوعين يُمَكِّنهم القيام بمجموعة من الأنشطة الفعَّالة والجيدة.
أي الإنسان القائم بالعمل التطوعي بعدة فوائد، لذلك يجب معرفة أهمية التطوع التي تعود على الفرد نفسه، ومن اهم تعزيز ثقة الإنسان بنفسه. الحصول على مكانة مرموقة والاحترام بين أبناء مجتمعه. مشاركة الإنسان في الأعمال التطوعية المختلفة وفي مجالات متعدّدة يؤدّي إلى زيادة الخبرات والمعلومات لديه. يُساهم العمل التطوعي في إشباع حاجات نفسيّة وفكريّة لدى المتطوع؛ لأنّه سيشارك في مشروعات تطوعيّة محبّبة إليه وسيكتشف ذاته فيها. استثمار أوقات الفراغ في أعمال اجتماعية وإنسانية مفيدة للمتطوّع ولأفراد مجتمعه، وتجنّب ضياع الوقت في أمور لا فائدة منها. الحصول على الأجر والثواب من الله عزّ وجل.
الحكومة، حيث يوفر العمل التطوعي موارد وخدمات كثيرة لأبناء المجتمع إذا ما أدّه موظفون متخصّصون. التعبير الحقيقي والواقعي عن حاجات أفراد المجتمع. تفعيل مفهوم العمل التطوعي لدى الفئات المختلفة من المجتمع بشكلٍ خاص فئة الشباب. استخدام طاقات الشباب المتوفرة للحد من سلوكياتهم المنحرفة، وتعزيز الاشتراك في أنشطة تطوعية لخدمة البيئة. تحقيق التعاون بين المتطوعين وأفراد المجتمع والجمعيات والمؤسسات العاملة.
مازال العمل التطوعي في دولتنا الحبيبة الكويت على الرغم مما شهدته الكويت خلال السنوات الماضية من نمو كبير يحتاج إلى المزيد من الوعي والإقبال من أبناء الوطن ليدركوا قيمته، ويبذلوا من وقتهم وجهدهم ومالهم كذلك من أجل إغاثة المحتاجين والمنكوبين داخليا وخارجيا، لمساعدة ديرتنا الحبيبة في القيام بدورها الإنساني والخيري في العالم.
حرصت قيادتنا الرشيدة بقيادة أمير الإنسانية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه على دمج الشباب في الأعمال التطوعية داخل الدولة وخارجها، وذلك في الأعمال الإنسانية وإغاثة المنكوبين، والمساعدة في حل الأزمات في الدول الفقيرة، حتى يتعرف الشباب على حياة تلك الدول ومستوى المعيشة فيها، فيقدر النعمة التي وهبه الله إياها في بلده الكويت ويسعى للمحافظة عليها.
ومن ثم تولي حكومتنا الرشيدة العمل التطوعي اهتماما كبيراً، وتسعى إلى غرسه في نفوس أبناء المجتمع من مواطنين ومقيمين، وتحويله إلى سلوك عملي يحرص عليه الكثيرون، ويقبلون عليه مخلصين متجردين من حب الذات أو التطلع للوصول إلى مناصب قيادية، حتى يكون عملهم هذا خالصاً لله عز وجل.
وذلك لما يمثله العمل التطوعي من أهمية اجتماعية وإنسانية عظيمة، وكونه رمزا من رموز تقدم الأمم وازدهارها؛ لأنه يعكس مقدار تحضر الفرد وولائه وانتمائه وحبه لوطنه؛ حيث يسعى المتطوع بقرار ذاتي لتقديم طاقته في تحقيق خدمة المجتمع، ويساعد على تنميته في عمل تطوعي غير ربحي وغير وظيفي أو مهني، في سبيل تقديم أية مساعدة لأية شريحة من شرائح البشر، سواء كان مع ذوي الإعاقة أو المسنين أو الأيتام أو الفقراء والمحتاجين أو المنكوبين وغيرهم، ما ينعكس على نفسية المتطوع بطعم ومذاق خاص وأثر حميد، ومردود مختلف يتمثل في الشعور بالرضى والسعادة الصادقة لا يعرفه إلا من جرب هذا النوع من العمل التطوعي، سواء في المجال الديني أو الوطني أو الاجتماعي أو الإنساني، قاصداً به وجه الله تعالى.
والعمل التطوعي يحافظ على القيم الإسلامية، ويجسد مبدأ التكافل الاجتماعي، واستثمار أوقات الفراغ بشكل أمثل، ويجلب لصاحبه الخير في الدنيا والآخرة، ومن ثم أثنى عليه الله في قوله تعالى: «ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم».
وانطلاقا من تلك القيمة العظيمة للعمل التطوعي، فإن الدول الحديثة تعتني به اعتناء كبيراً، لمعالجة مشكلات العصر والتغلب على كثير من الظروف الطارئة، في منظومة رائعة من التحالف والتكاتف بين القطاع الحكومي والقطاع الأهلي. وذلك لمعالجة القصور الذي تقع فيه الحكومات نتيجة عدم القدرة على تلبية جميع متطلبات الشعوب بصورة كافية، ولذلك فإن بعض الدول، كسويسرا مثلاً، يعتبر التطوع إلزامياً للذين لا تنطبق عليهم شروط الخدمة العسكرية ممن هم في سن 20-60 سنة.
ولقد نشأ العمل التطوعي في ديرتنا الحبية الكويت نشأة مبكرة، عن طريق إنشاء الجمعيات الخيرية والتطوعية.
أن ثقافة التطوع ما زالت تحتاج إلى الكثير من الجهد لنشرها بين أبناء الوطن لإدراك قيمته والإقبال عليه، وهذا يتطلب السعي الدؤوب من الجهات المختصة؛ الأسرية والتعليمية والإعلامية وغيرها، لتعزيز ثقافة التطوع وغرس قيم التضحية، وتنمية روح العمل الجماعي في نفوس الناشئة منذ السنوات الأولى من عمر الطفل، وتوعية الشباب إلى قيمة التضحية والعطاء.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد