loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

الاهتمام بالشباب ضرورة «1»


سن الشباب من أهم المراحل العمرية التي يمر بها الفرد، بحيث تتبلور شخصية الإنسان وتنضج معالم هذه الشخصية ويكتشف الفرد مهارات ومعرفة، وفي هذه المرحلة يبني الشخص اختياراته وحياته ويؤسس حياته الاجتماعية وينضح على المستويين العقلي والجسدي، وتتميز مرحلة الشباب بأنها مرحلة التطلع للمستقبل وبناء طموحات كبيرة لحياة الفرد.
إن دور الشباب له مراكز متقدمة في بناء المجتمعات منذ القدم، حيث إنّ إصلاح المجتمع يرتبط بشكل أساس على أبنائه الشباب والأجيال الجديدة.
فالشباب هم عماد الحاضر، وقوة المستقبل، والركيزة الأساسية لتقدم المجتمع، فالشباب بداخلهم الطاقات والإبداعات التي يستطيعون من خلالها تقديم الأفضل للمجتمع الذي يعيشون فيه، ويمكن للشباب من خلال التعاون مع بعضهم البعض الرقي بمجتمعهم، وتحقيق المشاركة الفعّالة في تقدّم المجتمع والتأثير الإيجابي فيه وتحقيق تطوره.
إن نمو المجتمع الكويتي وتقدمه يتوقف إلى حد كبير على دور الشباب، فكلما كان الشباب في المجتمع اكثر طاقة وفاعلية كلما كان المجتمع اكثر نجاحاً وتطوراً، حيث يعتبر الشباب خط الدفاع عن المجتمع، فالشباب هم إرادة التغيير لأي مجتمع وهم مصدر تبني الأفكار الجديدة لما لديهم من قدرات فائقة على التعلم والعمل والتغيير والتحدي.
لكن للاسف ما نجده من تسخير للشباب وتنمية عقولهم واستثمار إبداعاتهم وصقل مواهبهم في العالم المتقدم يفوق بكثير عالمنا الثالث والذي لا يولي إلا النذر اليسير للشباب، ومن هنا برزت ظاهرة البطالة والضغوط النفسية والاجتماعية، والتفكك الأسري، ونقص التعليم واللامبالاة في استثمار القوى البشرية.
إن مراكز التوجيه والإرشاد التي تنتشر في المدارس والجامعات جاءت بغرض توجيه الطالب وفقاً لميوله واتجاهاته فضلاً عن الرعاية والاهتمام في الجوانب الرياضية والترفيهية، وتحفيزهم من خلال برامج تنمي قدراتهم ومواهبهم المتعددة، وانتشرت المؤسسات التي ترعى المبدعين والمبتكرين.
يجب الحذر من ترك الشباب فريسة للفراغ حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ» فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الفراغ نعمة في حق العبد إذا استعمله فيما يعود عليه بالنفع في دنياه وأخراه، أما إذا لم يغتنمه الشاب تحول من نعمة الى نقمة ومن منحة الى محنة، ويصبح شبحا مخيفا يحول الشاب الى ألعوبة بيد شياطين الجن والإنس، أيضا يجب الحذر من شغل أوقات الشباب فراغهم أمام مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي التي تحتوي على الكثير مما يبث السم في العسل وتنحرف بالشباب نحو أخطار وممارسات خطأ، حيث يجب افراغ طاقة الشباب في فعاليات خلاقة تنهض بالشخصية وتحميها ضد الأفكار الهدامة، والكويت والحمد لله مليئة بالمراكز الشبابية التي تشغل وقت الشباب بالأنشطة الرياضية والرحلات والمسابقات والمنافسة على حفظ كتاب الله وكل ما يهم بناء العقول وتشجيعها على غرس الثقة في الشباب والمساهمة في المواطنة وتعزيز حب الوطن. وللحديث بقية.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد