loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

الاهتمام بالشباب ضرورة «2»


مع بداية الاجازات الصيفية هناك ضرورة لتوجيه الأبناء التوجيه السليم لاستغلال فترة العطلة بما يعود عليهم بالمنفعة العامة والخاصة حتى يكون ذلك تعويضا لهم وترويحا عن عناء العام الدراسي بما فيه من كد وجد واجتهاد، وعلى أولياء الأمور البحث عن البرامج البناءة المطروحة من خلال حلقات تحفيظ القرآن ومراكز الشباب وغير ذلك من هذه البرامج الهادفة حتى يتسنى للشباب تفريغ طاقاتهم فيما يعود عليهم بالمنفعة لأن الفراغ آفة قد تقضي على الأمة بأسرها، فالفراغ يقضي على أخلاق الشاب وعلى نشاطه وعلى عقله وإذا فسد شباب الأمة انهدمت الأمة سريعا، وهناك دراسة غريبة أثبت فيها علماء النفس والتربية ان فراغ الشباب يعد واحدا من أكبر أسباب الجرائم، كما ان الغرب يقولون «استثمر وقتك قبل ان تستثمر مالك» ونحن أكثر منهم حيوية ونشاطا، فالله عز وجل خلق الزمن وقدره وأقسم به في كل جزئية من القرآن الكريم فأقسم بالفجر والضحى والعصر والليل وهذا من أجل أن يحث الشباب على ان ينظروا الى أهمية الوقت خاصة في الإجازة الصيفية.
فالإجازة الصيفية ينبغي ان تكون فيها معسكرات لتعليم القيادة والريادة والخروج من اللهو واللعب وضياع الأوقات، والمحافظة على الشباب أمانة ومسؤولية فعدم شغل أوقات الفراغ من الممكن ان يؤدي بالإنسان الى الوقوع في المنكرات وذلك حينما يسهر الشاب الليل ويضيع النهار.. فعلى أولياء الأمور ان يوجهوا أولادهم الى طريق الحق والرشاد وان يكون هناك غذاء للعقل والروح وهذا لا يأتي إلا عن طريق القراءة وليس عن طريق تضييع الوقت.
وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة صريحة الى أن نستفيد من أوقات فراغنا قبل أن تمضي فقال: «اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك».
كما أن الأندية الرياضية تسهم في تقديم أنشطة يحبها الأبناء ويستثمرون فيها أوقاتهم، كما أن اندماج الأبناء في المراكز الشبابية يكسبهم عدة مزايا بالإضافة الى صقل مواهبهم وتعودهم على روح الفريق في العمل الجماعي وتنمي حبهم لوطنهم.
إن تناول موضوع مشكلات الشباب في المجتمع الكويتي ما هو إلا محاولة جادة في فهم نوع المشكلات وتوفير السبل المناسبة لتذليلها. ويتضح ذلك من كلمة سمو الأمير حينما قال: «إن عملية بناء الدولة الحديثة يجب أن تواكبها عملية بناء الإنسان الكويتي وإعداده لمواجهة تحديات العصر، وسوف يكون للشباب النصيب الأكبر من عنايتنا واهتمامنا فكويت الغد هي كويت الشباب رجالاً ونساءً. تنبض عروقها الفتية بدم الشباب وتنطلق إلى المستقبل الزاهر بعزيمة الشباب وخطاه الواثقة».
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد