loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

الشباب


إن لهذه المرحلة ثقافة خاصة، لها مميزاتها وخصائصها التي - للأسف الشديد - لا تلقى العناية اللازمة في مجتمعاتها، ليس في الكويت فحسب، وإنما في سائر مجتمعاتنا العربية. في الوقت الذي تكون فيه هذه الفئة هي الأرض الخصبة التي تستسقي بسهولة ويسر ما تبثه الأيدولوجيات والثقافات المختلفة، لذا تأتي أهمية العناية بها ورعايتها لدى الجنسين، وتسليحها بما تحتاجه قبل أن تتجه إلى معترك الحياة العملية، أو أن تغوص في خضم المسؤوليات.
ولا يمكننا إغفال ما تعانيه هذه الفئة من مشكلات نفسية تشعرها في بعض الأحيان بالخذلان والإهمال والإحباط، نتيجة ظروف اجتماعية واقتصادية، وحتى الظروف السياسية لها انعكاساتها الحادة على الشباب، حيث لا يتهيأ للكثير منهم كما يتهيأ لجيل الآباء قدرة التعبير عن هموم الضغوط النفسية والسياسية في مجتمعاتنا العربية.
وكذلك المشكلات الناجمة عن التناقض القيمي بين أفراد هذه الفئة أنفسهم، وبينهم وبين جيل الآباء.
لذا يجب العمل على كشف القدرات وتنميتها والحوار معها، بالإضافة إلى عرضها عرضا جيدا بحيث تتألق - بوضوح - على أكثر من اتجاه، وأن تخلق لديهم الحركة الذاتية، لا أن تقدم لهم الأفكار، ولكن نحملهم على التفكير، فعلينا أن نأخذهم بأسلوب الرعاية لا أسلوب الوصاية. والمعروف أنه إذا أردنا أن نتعرف على ما سيكون في مستقبل ما، فإن علينا أن نرصد له قبل كل شيء ما سيكون عليه فيما هو كائن، والكائن هو عقول الشباب، التي تملك التفكير والتنفيذ وتعيش المستقبل أكثر مما تعيش في الحاضر والماضي.
وبالتالي يمكن القول أن الشباب هم المحور لكل ما يدور داخل الأمة من طموحات، وما يتردد في عقلها من آمال، فإذا كان على الأمة أن تشحن آمالها وأحلامها، فإن هؤلاء الشباب هم الأقدر على تجميع هذه الآمال والأحلام، وتحويلها إلى حقائق وإلى واقع يمكن أن نمسكها بالحواس والعقل.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات