loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وجهة نظر

ورطة المواطن


أي مواطن في أي دولة في العالم يعيش حياته حسب الأنظمة والدساتير الموجودة والمطبقة في وطنه ويكيف حياته حسب النظام الموجود ومدى جدية تطبيقه وفي أي اتجاه.
لذلك نرى دولا تراعي حقوق وواجبات المواطن بعدالة ومن خلال القانون، وهنا يعيش المواطن براحة التنافس الشريف وعلى قدراته الذاتية، والحرص على تطويرها للترقي لينفع نفسه ووطنه، اما الدولة التي لا تراعي ذلك وتعتمد على الخلط وعدم التوازن بين الحقوق والواجبات للمواطن والاعتماد على الترضيات والمحاصصات السياسية وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب فإنها بذلك تخلق الفوضى في الادارة ويضيع المواطن وتختلط عليه الحقوق بالواجبات ويدخل في نفق عدم الانتاجية. ومن هذين النموذجين أين يقع المواطن الكويتي؟  ان الدستور الكويتي يمنع تشكيل الاحزاب، وبالتالي ليس للاحزاب دور مهم في الحياة السياسية رسميا وقانونياً.  ولكن ما نراه في واقع الحياة السياسية الكويتية، ان هناك احزاباً غير معلنة وتمارس عملها ولها مقرات وتمارس انتخاباتها بطريقه معلنة فكيف يكون ذلك؟ ان ترك الدولة لتلك الاحزاب بأشكال مختلفة وغير معلنة رسميا والمحظورة دستورياً بالعمل السياسي  مخالفة للقانون والدستور، وصار لها تأثير سلبي على الحياة السياسية في الدولة، من حيث التأثير على المواطنين في سير حياتهم العامة ودفعهم الانضمام الى تلك الاحزاب للحصول على امتيازات غير عادية توفرها الدولة لتلك الاحزاب. فالمواطن محتار في اي اتجاه يسير، اما بالانضمام الى تلك الاحزاب والحصول على امتيازات وافضلية في التعيين في كثير من المراكز الرئيسة بالدولة او ان يكون مستقلاً ويعتمد على نفسه من حيث قدراته الذاتية وفي هذه الحالة ليس هناك دعم او افضلية او أولوية له في الدولة، فاحترام النفس والاستقلالية تفقده كثيراً من الامتيازات التي يحصل عليها المواطن الآخر، الذي ينضم الى تلك الاحزاب وهذه تفرقة فاحشة بين نوعين من المواطنين، ومحيرة في الوقت نفسه، والسؤال المهم لماذا توفر الدولة تلك الامتيازات لتلك الاحزاب وهي ممنوعة قانوناً ودستوراً، واعضاؤها لم ولن يكون لهم ولاء للدولة بل ولاء دائم لتلك الاحزاب وهم من اسباب تأخر التنمية المطلوبه للدولة؟
اما المواطنون المستقلون فهم الذين لا يريدون الانضمام لتلك الاحزاب والاعتماد في حياتهم على قدراتهم الذاتية، وهم في معظمهم من التكنوقراط المتخصصين والمنتجين في حياتهم وولاؤهم لوطنهم وليس لتلك الاحزاب، انها مأساة حقيقية تحبط المواطنين المستقلين، والدولة لا تفكر في تغيير ذلك لصالح مستقبل وتنمية البلد فما العمل؟
المطلوب من الدولة أن توقف تلك الاحزاب والتنظيمات غير القانونية وتوقف كذلك منح تلك الاحزاب والتنظيمات الامتيازات غير العادية في الوظائف الحكومية والمعاملات التجارية او الدينية السياسية والاتجاه الى الحياد مع المواطنين في اعتلاء المناصب، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب حسب الكفاءة والمساواة في تكافؤ الفرص والحياد في العمل التجاري واعطاء الجميع الحقوق بشفافية كاملة وحسب القانون.
انه الطريق الصحيح للوصول الى الدولة المدنية الحديثة المستدامة فمتى نعيد تفكيرنا ونحترم الحقوق والواجبات للمواطن ودفعه الى ان يكون منتجاً حقيقياً لما فيه خير ومصلحة هذا البلد الطيب؟ والله المستعان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد