loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

أميركا من الخلف والأمام الروسي.. والحل الكويتي


عرَّف الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما سياسته في الشرق الأوسط بأنها «القيادة من الخلف»، بينما الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب فسياسته في الشرق الأوسط تبدو بأنها «القيادة من الامام» الا ان المتفحص لنتائج كلتا السياستين يجد ان النتائج واحدة، وهو «التفوق الروسي»، فسياسة اوباما في سورية القائمة على القيادة من الخلف افضت الى الهيمنة الروسية على الموقف في سورية، وسياسة ترامب في الخليج القائمة على القيادة من الأمام ومحاربة ايران، افضت الى الوجود الروسي العسكري في سورية.
ترددت الادارة الأميركية السابقة كثيرا في التدخل مبكرا في الأزمة السورية لاسيما بعد ان دخلت في ادارة استخدام اسلحة غير مشروعة ضد المدنيين، ففضلت دعوة الروس لقيادة الموقف في روسيا بينما اوباما يجلس في المقعد الخلفي تاركا القيادة للسائق الروسي بوتين تحت شعار، «دع لنا القيادة وتمتع بالرحلة»، وبينما كان جالسا في مقعده الخلفي، رأي امكانية توقيع الاتفاق النووي الايراني السري معتقدا بأنه يقود العالم الى السلام، وذكرت الكثير من التقارير ان سر اوباما في ترك القيادة للروس يرجع الى كشف الروس خطة الأميركان في استخدام كرت ابوعمر الشيشاني لدعم «داعش» في سورية، وهو احد المطلوبين لدى الروس بفعل دوره المهم في حرب جورجيا ضد الروس، الا ان تلك السياسات الأميركية الأوبامية في القيادة من الخلف وخلق «داعش» والاتفاق النووي الايراني الاحادي دون مشاركة دول الخليج، افضت الى الكثير من الحوادث التي دفعت الديموقراطيين للترجل عن تلك السيارة ليقودها ترامب من الأمام في العديد من الاتجاهات ولكن على ما يبدو أن تلك الاتجاهات تنتهي عادة للصالح الروسي.
فبالرغم من مرور روسيا في احد اصعب اوقاتها في الوقت الحالي بفعل وقوع انفجار مدينة «سيفيرودفينسك» والذي اعاد الأذهان الى ازمة «تشيرنوبل» جديدة التي عانت منها اجيال ومناطق مجاورة كثيرة من خطر انتشار الاشعاع، الا ان ايران رأت في روسيا الحل الأمثل عبر اقامة قواعد روسية عسكرية في المنطقة لوضع حد من امكانية وقوع اي حروب او مواجهات عسكرية اميركية-ايرانية، على أثر رفض اميركا للاتفاق النووي الايراني ومطالبتها بتوقيع اتفاق جديد يضمن عدم حصول ايران على السلاح النووي ما يعتبر اخلالاً بمنظومة الأمن في منطقة الخليج، ولهذا سعت ايران للموافقة على منح مينائي بوشهر وشابهار لروسيا والتي سوف تستخدمهما كموانئ لسفنها ومقاتلاتها وغواصاتها النووية، وبالتالي فما كانت اميركا تخاف منه، فقد عجلت في الحقيقة لوصوله لمياه الخليج وذلك عبر الغواصات الروسية النووية، والحقيقة ان اميركا لا تخشى فقط من السلاح النووي الايراني بل من اي مبادرات حتى من دول الخليج الأخرى للنظر في امكانية استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، وذلك يدفعنا من جديد للتأكيد على مبادرة الكويت كحل لسباق التسلح وهو التأكيد على اهمية اعلان منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، وفتح حوار سلام تشترك فيه جميع الأطراف دون اي استثناءات، بل حوار اقليمي يهدف لحماية هذا الاقليم من جنون المواجهات والأسلحة والتطرف والارهاب، وبضرورة الحديث مرة اخرى عن جولة سلام اقليمي تضم جميع الأطراف.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد