loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أجلكم

العالم يحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني


لقد كرّم الدين الإسلامي الإنسان أفضل تكريم، وكان لنبينا سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، الأثر الأكبر والأهم في توضيح وترسيخ مفهوم الإنسانية، من خلال ما جاء به من دين الإسلام الذي يدعو للتسامح والرحمة، والعطف، والشفقة، والرفق في التعامل حتى مع غير المسلمين وحب الخير والسلام للجميع من دون تمييز، اتفق الجميع على أن الإنسانية هي مجموعة من الأفكار والتصرفات السلوكية المقبولة والحميدة، التي تصدر من الإنسان والتي تدمج ما بين العقل والروح لتُبين أهمية وجود الإنسان وقيمته في المجتمع الإنساني،
ولذلك يحيي ويحتفل العالم في 19 أغسطس من كل عام بـ «اليوم العالمي للعمل الإنساني»، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك عرفاناً بأولئك الذين يخاطرون بأنفسهم في سبيل أداء الواجب في مجال (الإغاثة الإنسانية) فضلاً عن دعوة الأفراد إلى العمل الإنساني.
«إن العمل الإنساني هو لغة مشتركة للتراحم بين البشر لا تعرف عرقاً أو ديناً أو هوية وهو ما يجعل الإنسان إنساناً، وما يجعل أي شعب شعباً متحضراً، ويحتفل العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني، ونحتفل معهم بصفة الكويت مركزا للعمل الانساني، من هنا حظيت دولة الكويت بانتباه جميع العالم حول كونها مركزاً نشطاً ومؤثراً في العمل الإنساني وأن قائدها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد هو قائدها نحو الإنسانية والفخر المحلي والعالمي بجعل دولة الكويت تتقلد مفاتيح كثيرة في الخليج العربي للعمل الخيري والإنساني بهيئاتها ومؤسساتها وأجهزتها الإدارية المختلفة
ومن يعرف الكويت جيداً لا يستغرب من مبادراتها الإنسانية التي أرست دعائم الخير قاعدة في تعاملاتها؛ فتحت سمائها، تجتمع شعوب العالم متجانسة، تعيش في أمن وأمان ورخاء وسعادة، وتتناقل سيرتها ألسن وعيون من عاش على أرضها الخيّرة، حيث ضمِن القانون بروحه ونصه حقوق الإنسان حتى لو كان مخالفاً للقوانين، فلا بد من فرصة لتصحيح وضعه، لكي يعيش مطمئناً آمناً، واضعاً قدميه في الطريق الآمن الصحيح من ناحية العمل والإقامة.
إن دولة الكويت ثبتت أقدامها نحو التوجه للعمل الإنساني كدولة وكأمير وكشعب، فلا يقتصر الدور الإنساني على الدولة بأجهزتها المختلفة بل يطال الشعب كله ليجعل منه حراكاً واضحاً نحو التطلعات الإنسانية الكبيرة التي يسعى الكويت لتحقيقها ولا ننسى أن هذا الحراك الشعبي يأتي تحت مظلة القائد الانساني الأمير - الشيخ صباح الأحمد - فسموه لا يدخر جهداً في توظيف كل الموارد من أجل الدفع بعجلة العمل الإنساني نحو الأمام وجعلها دائمة الاستمرار في التحرك والتقدم.
بدايةً: برز الدور الكبير لدولة الكويت حين وقعت الكوارث العالمية في السنوات السابقة مثل الفيضانات وأزمة قطاع غزة والمجاعات في دول أفريقيا الفقيرة والعديد من الكوارث التي كانت بحاجة لإغاثة عاجلة.
فالكويت دأبت بالتنافس والمبادرة على التدخل في الكوارث العالمية للحد منها ومساعد الشعوب المنكوبة فقد كانت تعمل مباشرة في توجيه المنح الإنسانية المباشرة لتلك الشعوب المنكوبة، بل زاد الخير والبركة إلى استضافة سمو الأمير لمؤتمرات المانحين التي جمعت دول العالم لمساعدة الشعب السوري والشعب السوداني وغيرهم من الشعوب المنكوبة .
كما زاد حجم التبرعات في الدول التي تصيبها كوارث طبيعية كما حصل في اليابان، والفلبين، وتركيا، والصومال، وغيرها.
ففي نهاية العام الماضي حددت الكويت مسارين للعمل الإنساني، الأول سياسياً، اكدت الكويت في مناسبتين مختلفتين أمام الأمم المتحدة ضرورة تطبيق توصيات الامم المتحدة في شأن الخطوات اللازمة لمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق اقلية الروهينغا والتوصل الى نهج أكثر شمولا لبناء السلام والتنمية والمساعدة الإنسانية مع وضع مبادئ حقوق الإنسان في صميم هذه الجهود.
وفي المناسبة الثانية جددت الكويت الاعراب عن بالغ حزنها وقلقها ازاء الانتهاكات الصارخة والجسيمة لحقوق شعب الروهينغا والتي يأتي الحق في الحياة على رأسها.
وفي الشق السياسي أيضا ترأست الكويت أول اجتماع لرؤساء المجالس التنفيذية لمنظمات الأمم المتحدة التي تتخذ من روما مقرا لها والمخصص لبحث افاق التعاون بين هذه المنظمات المعنية بقضايا الغذاء والزراعة.
وفي الاطار نفسه أشادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» بحرص سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على الارتقاء بالنشاط الثقافي والعلمي العالمي وصولا إلى النهوض بالرقي الإنساني للبشرية.
بدورها أشادت جامعة الدول العربية بقيام دولة الكويت بالاعلان والترويج لجائزة مركز العمل الانساني للشباب العربي وذلك ضمن فعالية احتفال الكويت باعتبارها عاصمة الشباب العربي لعام 2017.
أما المؤسسات الإنسانية الكويتية التي يشرف عليها رجالات الكويت الخيرون حيث يعملون ليل نهار في ميدان الكويت من خلال التواصل مع أهل الخير واستقبال تبرعاتهم، ثم يذهبون بها إلى مناطق الضرر والأزمات لسد الحاجات وتخفيف المعاناة عن المتضررين والمشردين هناك وكفالة الأيتام وعلاج المرضى ومساعدة الأسر المتعففة، وعملهم هذا كان بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والعالمية كالأمم المتحدة وغيرها، ويرجع هذا العمل إلى عشرات السنين كالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الإغاثة المشتركة التي أطلقت مؤخراً حملة النداء الموحد لإغاثة اللاجئين السوريين بمشاركة المؤسسات الخيرية الكويتية.
وأما عن دور الأفراد في الكويت مواطنين ومقيمين فمنذ أن تبدأ أي أزمة إنسانية يبادرون للتواصل الاجتماعي، والتطوع لعمل حملات تطوعية وشعبية لعمل أي نشاط يخفف من معاناة إخوانهم المتضررين، حيث ان أغلب المبادرات الفردية يقودها الشباب، وتبلغ نسبة الشباب في الكويت 60 في المئة تقريباً، فبعض الشباب يبادر لجمع المال من أهله وأصدقائه ويوصله للمؤسسات المختصة بالعمل الإنساني، وبعضهم مجاله إعلامي فيخدم الأزمة في توضيح حقيقة الأزمة ودواعيها واحتياجاتها، وبعضهم يتطوع للسفر مع المؤسسات الإنسانية الكويتية لمساعدة إخوانه وغالباً هم الأطباء والإعلاميون والمعلمون، ومن الفرق التطوعية الكويتية البارزة في العمل الإنساني في المجال التعليمي المشروع الشبابي لمحو الأمية في العالم «ادفع دينارين واكسب الدارين» وفي المجال الطبي «حملة ليان لعلاج الإنسان»، وفي المجال الإغاثي «حملة البنيان لإغاثة اللاجئين»، وغيرها من الفرق التطوعية المتنوعة.
فالكويت لا تسأم ولا تتخلى عن دورها في دعم المشاريع والمبادرات الإنسانية، إن الدول تُقام لتصبح أقوى بإنسانيتها وبتنميتها وبدعمها لأشقائها وتكوين يد واحدة في مواجهة الكوارث، فالعمل الإنساني لا حد له كما هي إنسانيتنا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد