loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

عام دراسي جديد.. مشكلات وحلول «3»


استكمالا لسلسلة مقالاتنا السابقة عن بعض المشكلات التي تواجه مدارس وزارة التربية هناك مشكلة نؤكد عليها دائما وهي العجز الشديد في تدريس المواد الأساسية مثل اللغة العربية والرياضيات والانجليزية حيث ان هناك مدارس تعاني من عجز شديد في تدريس مادة اللغة العربية على سبيل المثال ومدارس أخرى بها زيادة كبيرة في اعداد معلمي نفس المادة، هذه المشكلة يقع عبء حلها على عاتق موجهي المادة الذين يتعرضون لضغوط من المعلمين من أجل الابقاء عليهم في مدارسهم وبالتالي تبقى مدارس اخرى يعمل مدرسوها 21 حصة مما يعد ذلك زيادة في الأعباء والضغوط النفسية على عاتق هؤلاء المعلمين.
أيضا هناك مشكلة ان عدد الايام الدراسية لدينا قليل جداً بالمقارنة ببعض الدول المجاورة وذلك بعد خصم أيام الاجازات حيث نجد في المحصلة ان الطالب يقضي في التعليم لدينا اقل مما يقضيه الطالب في العالم المتقدم وهذا امر له خطورته لانه يؤدي الى فقدان الفاعلية في نظام التعليم بل والى عدم القدرة على إعداد طالب قادر على التنافس الحقيقي في مجالات التطور العالمي بالاضافة الى ان انضباط الطلبة في مدارسنا ضعيف جدا وذلك يعود الى ضعف المتابعة وعدم وجود قوانين تعاقب الطالب المتغيب وان وجدت فإن هناك طرقا كثيرة لاختراقها.
كما ان هناك عدم حرص على توفير الانشطة المدرسية التي تجعل اليوم الدراسي شيقا وبالتالي يجذب الطالب ويثير اهتمامه فهذه الانشطة التي نراها في مدارسنا ومنها على سبيل المثال المسرح والاذاعة والصحافة هي انشطة ورقية فقط وغير واقعية ولا تطبق على أرض المدرسة بل يكتفى بتسجيلها في الدفاتر وذلك لذر الرماد في العيون لاي زيارة من موجه أو مدير منطقة أو أي مسؤول.
أيضا هناك مشكلة وهي عدم الحرص على ممارسة الانشطة الرياضية للطلاب حيث اصبحت الملاعب المدرسية في حالة يرثى لها فيجب ان يكون هناك اهتمام بحصة التربية الرياضية وذلك لمحاولة شغل الطالب بهواية مفيدة تعود على صحته بالفائدة بدلا من ان تتلقفه ايدي الفساد والانحراف وبالتالي يتعلم منهم عادات سيئة تضر به وبأسرته.
نلاحظ أيضا ان الهياكل التنظيمية ونظم الادارة المدرسية لدينا غير فاعلة وتتسم بالتضخم الوظيفي في الوزارة والمناطق التعليمية والبيروقراطية الشديدة وبدرجة عالية من المركزية كل هذا لا يسمح بأي مبادرات حقيقية على مستوى المدارس او على مستوى المعلم كما ان مديري المدارس يحتاجون الى برامج تدريبية مكثفة ومتابعة مستمرة كي يكونوا قادرين على اداء مهامهم ويكونوا بالفعل قادة وروادا في مدارسهم.
إن التعليم ليس مجالا لتحصيل المعارف فقط بل هو الطريق لاعداد الشخصية المتكاملة التي تتسم ببعد النظر والقدرة على التحمل وتفهم الرأي الآخر بل والالتفاف حول قيم المجتمع واهدافه فهو الوسيلة الاكيدة لتنمية معاني التسامح وقيم التعايش والحث على الابتعاد عن العنف ونبذ الأفكار الهدامة.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد