loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أجلكم

تحسين صورة المسن في وسائل الاعلام


شهد العصر الحديث تطوراً تكنولوجياً متميزاً في وسائل الإعلام، من خلال ظهور تقنيات ووسائل إعلامية جديدة، بحيث لم يعد التلفاز أو الراديو هي المصادر الأولية للإعلام، فقد ظهرت المصادر الإعلامية الإلكترونيّة واستخدام الإنترنت، بالإضافة لوسائل التواصل الاجتماعيّ من الفيس بوك واليوتوب وتويتروالانستغرام وغيرها من البرامج، والتي أصبح لها تأثير مهم وفعال داخل المجتمعات المعاصرة وإنجازاتها.
يلعب الإعلام في المجتمع دوراً مهماً داخل كل مجتمع، من حيث تثقيف الناس بالأخبار والمعلومات والأفكار والتي تؤثر على عمليّة اتّخاذ القرار والتنفيذ، حيث تعدّ وسائل الإعلام مصدراً مهمّاً من مصادر التوعية وبناء الفكر المجتمعي، وهي ذات تأثير كبير في عمليّة تكوين الرأي الجماهيري، إلى جانب التأثير في تكوين اهتماماتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية، وهذا ما يكسبها أهميّتها في عملية تطويرالدول والمجتمعات الإنسانية.
يمكن تحديد الإعلام بكونه عملية نقل للأخبار والأفكار والمعلومات والأحداث من طرف لأخر، أما وسائل الإعلام فهي جميع الوسائل والمؤسسات والتقنيات من أجهزة وأدوات وبرامج تستخدم في عملية نقل الأخبار وتداول المعلومات ونشرها محلياً ودولياً.
يستفيد الفرد مما تقدمه تلك الوسائل من خدمات ومعلومات، تتمثل في ربطه بمشاكل وقضايا العالم من خلال ما تثيره من قضايا اقتصاديّة واجتماعيّة، وتواصله مع مختلف المؤسسات والمواطنين، وبالتالي تعتبر وسائل الإعلام وسيلة لرفع أصوات من لا صوت لهم، من خلال عرض قضايا الشعب وهمومه، بالإضافة لتوعية المجتمع وحمايته من الظواهر السلبيّة التي يواجهها المجتمع، مثل: مكافحة السرقة، والتهريب، والرشوة، والاختلاس، والمخدرات.
بالاضافة لدور الإعلام في بث ونشر البحوث والتجارب العلمية، إلى جانب الاختراعات والاكتشافات، كما يمكن تبادل وجهات النظر والمناظرات السياسية بين الاطراف من خلال وسائل الإعلام وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعيّ لنقل والمعلومات والأفكار وتبادل الخبرات والتنوع الثقافي، ممّا يسهم في إثراء عقول المستقبلين، وينمي جودة الرأي العام ويدفعه للأمام، ومن هنا تزداد حجم المعرفة لدى المشاهدين مما يدعم نوعية المعرفة والثقافة المجتمعية، من جهة أخرى تسهم وسائل الإعلام في الحملات السياسيّة، بحيث يتم استغلال وسائل الإعلام لضمان عملية الاتّصال والتواصل ، كما وتسهم وسائل الإعلام في عملية التنمية المجتمعية من خلال تطوير الجانب التعليمي والمعرفي.
للاعلام دور مهم في بناء الفرد وفي تكييف السلوكيات،اصبح تاثير الاعلام قوياً جاذباً وهذا يعني ان النظام الاعلامي عامل اساسي من عوامل التغيير الاجتماعي، فاذا هو كالنظام التعليمي بخاصياته التي تتغلغل في قلوب المواطنين. لا ينبغي فقط كما يحدث اليوم اثارة الوازع الديني وحده عند التحدث عن حقوق كبار السن كما نفعل الان بل ينبغي ان نفهم ان الاعلام في عصر العولمة اضحى مصالح وتجاره واستثمار ولذلك لابد من ادراج موضوع رعاية المسنين ضمن هذا السياق، ولنفهم ان المسن هو مورد بشري مهم يختزن قدرات فذة ومخزون هائل من التجارب مما يؤهله للقيام بدور رائد ذي قيمة.
من خلال الإعلام يمكن تغيير من صور المسنين والتي يغلب عليها الضعف والتخلف عن الركب الحضاري إلى الحداثة والمواكبة العلمية التكنولوجية وهذا يؤثر إيجابا على الحالة النفسية للمسنين مما يثير التوافق بين الأجيال . فإذا لابد أن يعزز دور الإعلام لبث المعلومات والبيانات عن القضايا المتعلقة كبار السن
العالم اليوم يعيش ثورة عارمة في قطاع الاعلام والاتصالات وظهرت تقنيات جديدة في التواصل الالكتروني والذي زاد من اهمية الاعلام وكذلك الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع بتأثيره على اتجاهاتنا وسلوكياتنا. لابد لنا ان نتبين مدى اهمية البعد الاعلامي وعظمة تأثيره في مختلف جوانب حياتنا الاقتصادية والاجتماعية. هذه هي المفاهيم التي ينبغي ان يتعامل معها الاعلام لان هذه المفاهيم هي التي ترتقي برعاية المسنين إلى نوع من الاستثمار المفيد تماما كما هو الحال في رعاية الفئات الاخرى .ولذا يجب علينا ان نحسن صورة المسن في وسائل الاعلام حيث تغلب عليها ملامح الضعف والعجز والتخلف وهذا قد يؤذي نفسية كبار السن ويؤجج الصراع بين الاجيال.اذا الشراكة القوية للاعلام ومؤسسات الرعاية المختلفة اصبحت ضرورة ونهج علمي له عائد اجتماعي واقتصادي يدفع التنمية إلى الامام لما يقدمه المسنون من طاقات وخبرات في مجالات العمل ومصادر الدخل القومي.
في عصر العولمة شهد البناء الاجتماعي هو الآخر تحولات متنوعة في الاسرة مثلا هذه الخلية الاساسية في النظام الاجتماعي تغيرت تركيبتها واصبحت نووية واخذت الشكل الطموح ذا القيم الفردية الجذابة. فانطلافا من هذه ونظرا لعمق المتغيرات التي حدثت بمجتمعاتنا فانه من البديهي ان يطرح موضوع مكانة المسن داخل الاسرة والمجتمع ودور الاعلام في ذلك. فاذا لابد لنا ان نتناول أهمية البعد الاعلامي في الابعاد النفسية والاجتماعية للشيخوخة واحتياجات كبار السن في مجال الرعاية النفسية الصحية والاجتماعية ثم رعاية المسنين في موروثنا الحضاري وفي ظل المتغيرات المعاصرة الاسرية والمجتمعية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد