loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خُذ وخل

أصـدق أنكـم مستعدون؟


كل من على وجه هذه المعمورة يعلم ان المطر خير من عند العلي القدير سبحانه وتعالى حيث يفرح الانسان والأرض والحيوان لكون المطر من احد أهم مصادر الحياة الا وهو الماء، وهنا أتشرف أن استشهد بالآية الكريمة رقم (30) من سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم - «وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون» - صدق الله العلي العظيم وهنا لا يوجد قول أكبر وأفضل من قول وكلام رب العالمين سبحانه عن الماء.
ولكن بات المطر، وهو خير وفضل من عند الرحمن سبحانه وتعالى، مصدراً لقلق ومخاوف الكويتيين بسبب تردي الحال العام بالجهات الحكومية المسؤولة عن صيانة الطرق ومدى صلاحيتها للاستخدام الطبيعي، وبات المطر سبباً لاتلاف العديد من الطرق الرئيسية والفرعية أن لم يكن كلها بالبلاد ما يحدث ضرراً وتلفاً للممتلكات الخاصة للمواطنين والوافدين وكانت بالماضي تعرف بمشكلة الاسفلت وتطاير الحصى وكان الناس متحملين لهذا النوع من الفساد بسبب عمليات الترقيع السريعة لهذه الطرقات والمتضرر له الله ويصلح من جيبه، وبسبب استمرار الفساد وكبر حجمه وكثرة عدد الفاسدين كانت الكويت والكويتيون على موعد في شهر نوفمبر من العام الماضي 2018م مع سنة الهدامة الثالثة لكون أهل الكويت عرفوا وعاشوا الهدامة الأولى والثانية أيام الفقر والشقى وكد البحر وعناء الصحراء وصعوبة الحياة ولكن الهدامة الثالثة كانت بزمن الخير الوفير والبيوت الحديثة والطرقات التي يدعون انها على أفضل المقاييس العالمية فعشنا غرق المناطق الحديثة وطفح الصرف الصحي الذي بكل عام تصرف الاموال الكثيرة لصيانته وشفنا بحيرة المنقف بعدما كان نفق المنقف ولكننا عرفنا أن عيال الكويت من رجال الداخلية والدفاع والحرس الوطني والاطفاء والاسعاف هم ذخر الكويت الحقيقي وليس الوافد الذي بات ثقلا على ظهر الكويت بسبب الفساد العام بالتركيبة السكانية فبات الكويتي الواحد يحمي ويساعد 3 من الوافدين وهنا أقول الكويت مالها الا أعيالها وقت الشدائد والتاريخ زاخر بمواقف أهل الكويت.
ومن شهر نوفمبر الماضي وحتى نوفمبر الحالي هذا ونحن نعيش تخبطاً وتردياً مستمراً بسبب قصة اصلاح الطرق والجميل بهذه القصة الطرق كل يوم المسؤولون عنها لهم سالفة وحكاية وللحين ونحن على طمام نوفمبر 2018م ويمكن نوصل نوفمبر 2020م وللحين الطرق تغني (سلامات) والمواطنون ينطرون تعويضات الضرر الذي وقع عليهم بسبب سوء وفساد العمل وليس كما يشاع ويقال بسبب زيادة نسبة الامطار.
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بعقل كل مواطن لماذا تكون البراءة نصيب كل متهمي قضايا الفساد بالعمل؟ أكيد لعدم كفاية الأدلة التي تقدم للقضاء ولهذا نقول الله يحمك يا بن عاقول أنت الفاسد الوحيد الذي عاقبوك وبالخيازرين ملحوا ظهرك، ولكن دخل الأمل لقلبي انا المواطن الكويتي البسيط الذي انتمي لفئة الغالبية الصامتة عندما قرأت باحدى الصحف المحلية قبل أسبوعين أو أكثر قليلا خبراً يقول (الحكومة: مستعدون لموسم الأمطار) كلام جميل وأن الجهات المسؤولة عن ذلك اتخذت كافة الاجراءات التي تمنع غرق مدينة صباح الأحمد السكنية وأن وزير الأشغال الموقر على أهبة الاستعداد للتحدث لمدة ساعتين أمام مجلس الأمة عن قضية اصلاح الطرق، والسؤال هنا لمعالي الوزير الموقر هل ساعتان كافية لمعاليك حتى تتكلم عن الطرق بالكويت التي لم يتم اصلاحها خلال عام مضى؟ أم هو طلب لتفادي الاستجواب الموعود؟ أم هو طلب لكسب تعاطف عدد من النواب؟ ولكن الساعتين طلبتهم معاليك قبل الاستجواب أم بعد الاستجواب؟ ومع الأمل باستعداد الحكومة لموسم الأمطار ظهر تخوف لدي من تصريحهم الاعلامي لان وراء كل تصريح استعداد يكون الواقع مريرا ومرا لكون الاستعداد ليس على قدر الحدث لكون الحدث اكبر من الاستعداد وبالمحصلة الأخيرة هذي الكويت صلي على النبي بس راح أصدقك انكم مستعدون.
وبالختام أتمنى كما يتمنى كل الكويتيين أن يكون المطر خير وعافية ولا يكون مطر يغرق بيوتنا بسبب سوء عمل الصيانة للصرف الحي ولا يزيد من تلف وهلاك طرقاتنا التي لم تعرف الصلاح منذ عام فات ولا يكون المطر عذرا لوضع ميزانية جديدة حتى نجمع الحصى الطائر ونصلح الطرقات مرة أخرى على المرة الماضية، والحين ما بقى سوى الدعاء لرب البيت العتيق أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من سوء وشر وان يصدق الاستعداد الحكومي لموسم المطر، ولا يصح الا الصحيح.
***
مواطن خبل يسال: ليش الاستجوابات تزيد وتكثر بالانعقاد الأخير؟ الجواب بهذه الحكمة (حينما تكذب حاول أن تكذب باتقان وتحترم ذكاء الاخرين) وأنت يا مواطن متى بتيوووز عن الخبال.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد