loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

أخلاق الطلبة.. في انحدار «1»


طالعتنا إحدى الصحف اليومية منذ أيام بخبر بعنوان «أخلاق الطلبة.. في انحدار» حيث أكدت على وجود أزمات سلوكية بين طلبة المدارس وذلك في كشف لإحصائية صادرة عن وزارة التربية أن عدد الحالات السلوكية التي تم التعامل معها من خلال ملفات الخدمة الاجتماعية بلغ 36529 حالة لجميع مراحل التعليم.
ومن مفارقات هذه الاحصائية أن الطالبات تفوقن على الطلاب في عدد من الحالات السلوكية الخطيرة منها السرقة والمخدرات والعدوان اللفظي وذلك يمثل كارثة بكل المقاييس وذلك بسبب ارتفاع أعداد المخالفات السلوكية عامة ثم ارتفاع وتفوق الطالبات على الطلاب في الانحدار الاخلاقي وذلك مفاجأة غريبة فمن غير المعقول أن تكون أمهات المستقبل بهذا التدهور الخلقي الكبير.
إن ظاهرة الانحلال الاخلاقي ظاهرة خطيرة جدا وخاصة في السنوات الاخيرة وتكمن خطورتها في أنها تلقي بظلالها على كل الافراد وعلى المجتمع وعلى الدولة، والانحلال الاخلاقي في مجمله هو فقدان بعض الشباب والشابات جوهر القيم الاخلاقية، والجدير بالذكر أن الكثير من شبابنا وشاباتنا واعون ومدركون لخطورة هذه الظاهرة المقيتة والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما اسباب هذا الانحطاط السلوكي ولكي نجيب عن هذا التساؤل فهناك نقاط كثيرة كانت سببا لهذه الازمات السلوكية ومنها سوء التربية الاسرية للابناء والمقصود بها التربية الاسلامية التي تنبع من ديننا الحنيف الوسطي وتبتعد كثيرا عن مبادئ الاسلام وتعاليمه السمحة، إن الابناء مثل البراعم الصغيرة التي يلزمها الهداية والعناية منذ نعومة أظفارهم وتطوير مفهوم القيم الاسلامية بما يتناسب مع أعمار هؤلاء الابناء.
أيضا غياب القدوة الحسنة داخل الاسرة حيث يجب على الأبوين أن يكونا مثالا للقدوة الحسنة وحث الابناء الاكبر سنا على أن يكونوا قدوة لمن هم أصغر سنا داخل الاسرة الواحدة.
أيضا غياب قانون الثواب والعقاب داخل الاسرة حيث المفروض أن يُثاب الابناء على السلوكيات الحسنة ويعاقبوا على السلوكيات السيئة أما الأهمال في هذا القانون الأسري فسوف يدفع الابناء الى تقليد سلوكيات اخلاقية غير مثمرة وغير مرغوبة.
أيضا التطور التكنولوجي الهائل الذي خلق للشباب والشابات متاهات كثيرة فالانترنت عالم مملوء بالمغريات التي حتى تفسد البالغين ومن أخطر مظاهر التطور التكنولوجي المحطات الفضائية التي لا تحترم دينا ولا أعرافاً.
ان تنشئة الاجيال ليست عبئا فقط على الاسرة بل أيضا على المناهج التعليمية التي يجب أن تزرع الاخلاق والمثل الاسلامية في الابناء. كما ان التنشئة الاخلاقية السليمة ليست مناطة بمدرسي التربية الاسلامية بل يجب أن يلاحظ جميع المدرسين سلوكيات الطلبة في كل زاوية من المدرسة ليكافأ الطالب حسن الاخلاق ويعاقب سيئ الاخلاق أما ترك الحبل على الغارب وغض الطرف عن السلوك المشين فهو يزيد من الفشل الدراسي والاخلاقي والتربوي للطلبة الذين هم عماد وطنهم الكويت في المستقبل.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد