loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

من أجلكم

الدستور الكويتي يحمي حقوق كبار السن


استذكر أهل الكويت يوم الأحد الماضي وبالتحديد في 10 نوفمبر الحالي الذكرى الـ 57 وبمزيد من الفخر والاعتزاز لحظات فارقة في مسيرة الديمقراطية وبناء الدولة الحديثة بعد أن صادق أمير البلاد الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح الحاكم الـ 11 لدولة الكويت على دستورها يوم 11 نوفمبر عام 1962.
لقد جاء الدستور استشرافا لمكانة من كرمهم الله سبحانه في كتابه العزيز بقوله «وأمرهم شورى بينهم» وتكريسا لما كان عليه أهل الكويت على مر الاجيال المتعاقبة أخوة متكاتفين تجمع بينهم وحدة الرؤية ووشائج المصير المشترك في اطار من الايمان الصادق بإسلامنا الحنيف وثوابتنا الراسخة متمسكين بقيمهم الاصيلة مجسدين روح الاسرة التي تربط بينهم.
وانني اليوم اذ أهنئ وطننا الغالي وأهنئكم جميعا بهذه الذكرى الخالدة فإنني أستذكر معكم أحكام هذا الدستور وقد جاء ترسيخا لما جبل عليه أهل الكويت من مبادئ وقيم وهي الدعامة الرئيسة لأمن الوطن كما انها الضمانة الحقيقية لاستقرار نظام الكويت السياسي وفي ظلها تمارس الحرية والديموقراطية كأداة بناء وانجاز لدعم المجتمع وزيادة قوته وتوحيد صفوفه.
إن الدستور الكويتي كفل للمسنين الرعاية من خلال المادة 11 والتي تنص على «تكفل الدولة المعونة للمواطنين في الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي والمعونة الاجتماعية والرعاية الصحية» وتقدم الدولة نظم الرعاية المتكاملة والشاملة من خلال الاهتمام بكبار السن عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية للمسنين وتقديم الخدمة النفسية والاجتماعية والإرشاد الديني والتوعية الغذائية من خلال الرعاية المنزلية للمسنين في مراكز الخدمة المتنقلة للمسنين والمتوافرة في جميع محافظات البلاد الست».
وتحقيقاً لرفاهية كبار السن جاءت مشاريع التوسع في إنشاء مراكز نهارية وأندية اجتماعية وذلك عن طريق تحقيق الشراكة المجتمعية بإدارة هذه الأندية من خلال تعاون القطاعين الحكومي والخاص.
وإن ديننا الاسلامي الحنيف يحضنا على احترام كبار السن وتوقيرهم فضلاً عن ان هذا الاحترام والتوقير يأتي ضمن ما توارثه المجتمع من أصيل العادات والتقاليد والقيم والتي تعتبر الشيخوخة مرحلة مهمة من عمر الانسان تتميز بالنضج والخبرة والحكمة والرأي السديد وتشكل موروثاً حضارياً تتواصل من خلاله الأجيال وترتقي به المجتمعات، متمنية في الوقت نفسه المزيد من التطور والازدهار في مجال رعاية كبار السن لخدمة هذه الفئة العزيزة على قلوبنا.
إن عدد كبار السن يزيد على 700 مليون نسمة وبحلول العام 2050 يتوقع ان يرتفع عددهم إلى بليون نسمة أي ما يزيد على 20 في المئة من سكان العالم من كبار السن ومع هذه الزيادة التي تلزم معها المزيد من الاحتياجات والتحديات الخاصة التي يواجهها كبار السن.
وأن أهداف اعتماد قانون المسنين الذي كفله الدستور الكويتي تتمثل في لفت الانتباه إلى فئة كبار السن التي ساهمت في تنمية المجتمعات وقدرتها على مواصلة المساهمة من خلال التوعية بأهمية الرعاية الوقائية والعلاجية لكبار السن وتعزيز الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض وتوفير التكنولوجيا الملائمة والتأهيل وتدريب الموظفين في مجال رعاية المسنين وتوفير المرافق اللازمة لتلبية احتياجاتهم وحض المنظمات الحكومية والأسر لتقديم الدعم لهم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد