loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«السياحية» تنشئ حمامات!


كتبنا أكثر من مقال عن الفشل الذريع الذي تعيشه شركة المشروعات السياحية والمتمثل في اغلاق أو سحب أغلب مرافقها المهمة والتي تبلغ قيمتها مليارات الدنانير كونها تقع على مساحات كبيرة وفي أماكن حيوية واستراتيجية ولها ارث تاريخي وشعبي كبير.
كما أشرنا الى الخسائر المالية الكبيرة التي تسجلها الشركة المملوكة للحكومة، أي أنها جزء من المال العام الذي يفترض بنا حمايته والسهر عليه، والى قيام الشركة بتوزيع مكافآت لأعضاء مجلس الادارة واللجان وتعيين المستشارين الأجانب رغم أن غالب مرافقها لا تعمل، والمرافق التي تعمل منها تعد الأفشل على مستوى الكويت من ناحية تحقيق الأرباح أو جذب الجماهير.
وبدلاً من محاولة اصلاح الخلل والفشل في منشآتها ومرافقها، وذلك عبر تجديد بعضها واعادة ترميم البعض الآخر والتي يمكن لها أن تحوّل الشركة من الخسارة في السنوات الأخيرة الى تحقيق أرباح كبيرة تسهم في زيادة محصلة المال العام، نُفاجئ بطرح الشركة لمناقصة توريد وتركيب «دورات مياه ذكية» على الواجهة البحرية!
هذه الخطوة الغريبة من قبل شركة المشروعات السياحية توضح لنا أن المشكلة تكمن في عدم مواكبة هذه الشركة للتطورات العالمية في مجال صناعة الترفيه حول العالم، وأن جيوش المستشارين لديها والذين يكلفون المال العام عشرات الآلاف من الدنانير سنوياً ليس لهم أي فائدة تذكر.
بناء «الحمامات العمومية» أجلكم الله، هو من صميم اختصاصات البلديات في جميع أنحاء العالم، لكن شركة المشروعات السياحية تتعامل مع الأمر وكأنها انتهت من بناء جميع المرافق الترفيهية في أرجاء البلاد ولم يبق الا أن تتجه الى «الكماليات» والأمور البسيطة تبرعاً وتكرماً ومساندة منها لأجهزة الدولة الأخرى.
هذه التجاوزات الضخمة، وهذا الاهمال الفج من قبل شركة المشروعات السياحية يسترعي من المسؤولين تدخلاً حاسماً لاعادة هيكلة هذه الشركة التي كانت تمثل وجهاً مشرقاً ومشرفاً للكويت في ثمانينيات القرن الماضي، واستغلال الموارد الضخمة التي تملكها الشركة والأراضي الشاسعة والتي يقع جزء كبير منها في أماكن مهمة وحيوية لبناء مفهوم جديد للترفيه في البلاد.
لكن اعادة هيكلة الشركة لا ينبغي أن يكون على حساب المال العام عبر بيعها بثمن بخس لمجموعة من التجار، أو التفريط في بعض أصولها لصالح شركات تطمع فيها كما هو واضح وبيّن للشعب الكويتي، لأن المال العام غير قابل للتفريط به مهما كان السبب.
Zayed.alzaid@gmail.com


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد