loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي قانوني

خطورة التطور في جرائم غسل الأموال


أصبح خبر احالة بعض مشاهير الـ «سوشيال ميديا» الى النيابة العامة حديث الناس في عيد الأضحى المبارك، وخصوصا بعد أن شرعت النيابة بالتحقيق في بلاغات وحدة التحريات المالية بشأن تضخم حسابات 10 من هؤلاء المشاهير بواقع غير منطقي ومبالغ فيه.
النائب العام المستشار ضرار العسعوسي أصدر قرارا بتجميد الحسابات البنكية التابعة لهم والتحفظ على أصولهم العقارية والمالية السائلة منها والورقية على ذمة القضايا الملغومة بالاتهامات الموجهة ضدهم. لا شك بأن قرار تجميد الأرصدة مزلزل ومسؤول، وباعتقادنا أنه لا يمكن أن يصدر مثل هذا القرار من دون أن يكون بحوزة النائب العام وفي هذا الوقت المبكر من التحقيق، أدلة جدية وكافية لتوجيه الاتهام رسميا ضد هؤلاء المشاهير بعد الانتهاء من التحقيق وقبل الاحالة الى المحكمة المختصة.
كما أن ما ورد في نص المادة 40 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب الكويتي، يساعد ويدعو الى اتخاذ مثل هذا القرار.. اذ في نهاية المطاف وفي حال ثبوت عدم التناسب بين الأموال التي تحصل عليها مشاهير الـ «سوشيال ميديا» والخدمة التي قدموها، فإن ذلك سيؤدي الى مصادرة هذه الأموال، حتى لو ثبت عدم علمهم بغسل الأموال القذرة المتحصلة من الجريمة.
باعتقادنا ان ما طفا على السطح حتى الآن من جرائم غسل الأموال هو الغسل البسيط الذي يتم فيه توظيف الأموال المتحصلة من الجريمة في محال المجوهرات والعطورات والمطاعم والصالونات التي يديرها الجناة بأنفسهم أو عن طريق شركاء لهم ليتم ايداع الأموال القذرة مدعمة بفواتير اضافية مزورة ومن ثم يتم التمويه فيها من خلال تكرار التحويل من حساب بنكي الى آخر أو من خلال اللجوء الى التحويلات الالكترونية المعروفة «Swift code» الى أن يصلوا اخيرا الى مرحلة الدمج وفيها يتم اعادة استخدام ذات الأصل الاجرامي المتمثل بالأموال المغسولة في الاقتصاد المشروع.
ان الغسل البسيط أمر مقدور عليه من خلال وجود التشريع الحالي ولائحته التنفيذية، انما القلق على المستقبل عندما لا قدر الله ينتقل غسل الأموال من مرحلة الغسل البسيط الى مرحلتي الغسل المدعوم والغسل المتقن واللتين يكون فيهما حجم الأموال المراد غسلها بمليارات الدنانير والفاعلون والشركاء فيها هم من البنوك وشركات الطيران وشركات التأمين ورجال السياسة والاقتصاد والقانون.. فهنا أثر الغسل لن يمس الأمن فقط وانما سيدمر البلاد ويشتت العباد وسيسود المجتمع المفسدون اخوان الشياطين أعداء المؤمنين الشرفاء.
فهل نحن جاهزون حاليا علميا وسياسيا واقتصاديا واجتماعياً لمواجهة أمثال هؤلاء؟ نعتقد أن تخصص الرجال العاملين في مراحل التحريات و التحقيق و المحاكمة في هذا النوع من الجرائم سيسهم الى حد كبير في مكافحة هذه الكارثة الجنائية والقضاء عليها. اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد