loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

«الماجنا كارتا».. ووثيقة الكويت


مما لا شك فيه أن تعارض الآراء السياسية وارتفاع موجة المعارضة البرلمانية أو الشعبية أمام أي نوع من أنواع الطرح السياسي، يعد من أهم الركائز والدعائم الأساسية لتعزيز مفهوم الديموقراطية الحقيقية، والتي تؤثر بالتبعية على سياسة الدول الدستورية في التعاطي مع المشهدين المحلي والدولي، وهذا ما ينسحب بالمقابل على السيكولوجية والديناميكية العامة للحكومات والشعوب التي تحكمها الدساتير.
ولنا أن نستعرض هنا نبذة تاريخية لاحدى الوثائق البريطانية، حتى تكتمل المعرفة السياسية بمفهوم الوثائق لدى من يعارض الفكرة في الوثائق  المقدمة للسلطة الحاكمة في الدول،  والتي تدفع بالايجابية قدما نحو الاصلاح العام، وهي:  الماجنا كارتا أو الميثاق الأعظم، هذه الوثيقة الانجليزية التي صدرت في عام 1215م، ثم صدرت مرة أخرى في عام 1216م، والتي اعتمدت قانونا عام 1225م، وما تزال النسخة التي صدرت عام 1297م ضمن كتب لوائح الأنظمة الداخلية لانجلترا وويلز حتى الآن، وتعتبر الماجنا كارتا احدى أهم الوثائق القانونية في تاريخ الديموقراطية، حيث صدر هذا الميثاق وله نفوذ على نطاق واسع في العملية التاريخية التي أدت الى سيادة القانون الدستوري اليوم، كما أثّر هذا الميثاق تأثيرا كبيرا على الدساتير والوثائق الأخرى، مثل وثيقة حقوق دستور الولايات المتحدة الأميركية.
وقد أشار فيليب برهام السفير البريطاني الى: وجوب التأكيد على أن أساس وثيقة ماجنا كارتا هو اعلاء قيمة الانسان واحترام حقوقه وحمايته ضد أي انتهاك، وأن تأثير الوثيقة قد يختلف بحسب الظروف والمكان والوقت التي طبقت فيه، وتبقى? مبادئها الأساسية هي نفسها في روح العمل، كما أشار برهام أيضا الى أنه بالنظر تاريخيا الى الوثيقة، يمكن ادراك كيف نظمت بنودها العلاقة بين الشعب وحكامه، لافتا في الوقت ذاته الى أنه من المهم جدا رؤية مبادئ وثيقة ماجنا كارتا تطبق على أرض الواقع في دول ذات ظروف سياسية وتاريخية مختلفة.
ومن جانب آخر تجدر الاشارة هنا أيضا الى دخول العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري الأول حيز النفاذ في عام 1976م، وقد اعتمد البروتوكول الاختياري الثاني في عام 1989م، حيث أصبحت 167 دولة طرفا فيه حتى نهاية عام 2010م، ويتضمن هذا العهد على حقوق عدة منها:
المساواة أمام القانون، والحق في محاكمة عادلة وافتراض البراءة، وحرية الرأي والتعبير، والتجمع السلمي، والمشاركة في الشؤون العامة... الخ.
وعلى ذلك يجب على الجميع أن يتقبل وجهات النظر لأصحاب الآراء المعارضة وان كانت مخالفة للتصورات السياسية، وذلك عملا بمبدأ تعزيز المفهوم الديموقراطي والسياسي العام، ليتم التوصل في النهاية الى الأهداف السامية من الاصلاح للعمل الحكومي، لاسيما فيمن يتقدم بوثيقة إصلاح تدفع نحو تصحيح المشهد العام، ومن بينهم اللقاء الذي جمع سمو نائب الامير وولي العهد بالدكتور عبدالله النفيسي والدكتور عبيد الوسمي، والذي تم من خلاله تقديم وثيقة الكويت.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد