|
|
|
|
|
|
|
|
|
بدأ الصراع على أولويات السلطتين والكتل البرلمانية وامتداداتها
الدور المقبل للانهيارات السياسية
502
|
على الرغم من «الخطوة» الانقاذية وليست «الخطة» كما تريد الحكومة تسميتها لتنسب اليها هذا الانجاز الهائل «بعودة السوق الى صباه» بمساحيق التجميل والترقيع، وهي تدرك ان القرارات التعويمية مؤقتة وهي أقرب الى رد الفعل الذي يريد ان يوصل رسالة بان القرار لم يكن قراراً «مؤسساتياً» يضمن الاستقرار ويشكل جاذباً للمستثمرين في سوق الأوراق المالية التي فقدت «الثقة» كرافد يختزل الحراك الاقتصادي وهي أي الأزمة مرشحة للعودة مع تقلبات عالمية مفاجئة مرتبطة بالقرار السياسي طالما ان العالم «الأوحد» هو المتحكم الأول والرئيس بكل مفاصل ومقاصل التحولات التي تبدو في ظاهرها عفوية في حين هي في الأساس اجراء عقابي لمن يسير عكس التيار أو لمن يفضل المحايدة في وقت أصبحت «الطرفية» بشكل أو بآخر هي الأمر الوحيد المطلوب. وهكذا أعاد مركز استراتيجي مواكب بل حاضن للذاكرة مقولة سيد البيت الأبيض أو بالأحرى الناطق الرسمي للقرار الأميركي بوش «من ليس معنا فهو ضدنا» في أعقاب 11 سبتمبر وما تلاها من عمليات جراحية في أفغانستان والعراق ولبنان والأرض المحتلة. اذاً بالامكان القول ان الأزمة المالية الضاربة في جهات الأرض الأربع مرشحة للعودة ودائماً التحاقاً بالقرار السياسي في ظل عدم وجود مبرر للانهيارت الحادة «العقابية» وهو القرار الذي كان الكبار على تماس معه. فأضاف الى أرصدتهم العالية أرصدة المتوسطين والصغار. وهكذا «طارت الطيور بأرزاقها» لتترك المستعمرات المالية فاغرة فمها للأموال الحكومية، وهي هنا أموال «الدولة» وليست الحكومة. ومن هنا تلتقط فعاليات محلية على تواصل مع القرارات العليا العالمية طبعاً وذات التأثير المباشر على القرارات العليا المجزأة على مستوى المنطقة «الاقليم» وعلى مشارف معرفة المستجدات التي بدأت تطل برأسها مثل هذه الاشارات لتبشر بموسم سياسي وأمني ساخن يفرش الطريق أمام المفاجآت النسبية بقدر اقتراب مستويات العارفين ببواطن الأمور. وبصرف النظر عما ستؤول اليه الأوضاع في المنطقة تحبذ الفعاليات الكويتية حصر الحديث عن الكويت «لان لكل امرئ شأناً يغنيه» ويبعده عن التعاطي في شؤون الآخرين. وفي محصلة هذا التعاطي أو الاستشراف للدور القادم تجمع الفعاليات اللصيقة بالقرار العالي ان الدور المقبل سيكون ساحة لتصفية الحسابات، وتفضل الفعاليات استخدام مفردة «جردة» حساب. فالسلطة التنفيذية التي ادعت انها جاهزة بأولوياتها، وأيدها بذلك بعض النواب ممن يميلون الى تأجيل «التأزيم» لم يكن مطلوباً منها أولويات بل برنامج «ممكن» وقابل للتنفيذ، وخطة تمتد الى 20 سنة تقسم الى أربع مراحل خمسية مجدولة زمنياً ومالياً، وهذا ما تم الاتفاق عليه في دور الانعقاد الأول. لان الأولويات الحكومية وان تطابقت مع الأولويات النيابية – حسب البعض – لم تعد تعني شيئاً فلا يحق لأي نائب ان يحدد أولويات مطلقة لمجلس الأمة منها التشرذم الذي يفرض نفسه على التكتلات التي تختزل التيارات، اضافة الى ان أولويات كل تيار وكتلته تختلف عن الأخرى ومهما تقدم «حسن النوايا» فان المعروف ان بين هذه التكتلات «ما صنع الحداد»، وحتى الكتل في داخلها لم تعد مستقرة كما هي الحال في السابق. ويمضي العارفون ببواطن الأمور الى القول بان عملية الاستجوابات التي كان هناك توجه لاختزالها بسمو الرئيس عادت الى التجزئة بعد رسالة القيادة العليا عن حكومتها التي يبدو انها أخذت فرصة اضافية ولكن أخيرة! ومن هنا بدأ الدخول في التفاصيل، خصوصاً تفاصيل الوزراء المعنية وزاراتهم بما جرى أخيراً في سوق الأوراق المالية وهي وزارات ذات ارتباط مباشر مع الوضع الاقتصادي الذي غلب على ما عداه في وزارات الصحة والتربية والاسكان والطاقة التي خذلت الأداءين الحكومي والنيابي معاً. وتفيد الأوساط اللصيقة بالقرار والمحرّكة للعمل السياسي ان أسلوب التجزئة لم يعجب بعضهم «كتلة العمل الشعبي» التي أصبحت في جهوزية تامة لاستجواب سمو الرئيس الذي يبدو ان التدخل القيادي الأخير منحه جرعة اضافية بحيث أصبح من الممكن دخول حكومته بأولويات بديلة عن البرنامج «الانشائي» المكرر والعتيد. الأمر الذي دفع بقطب كبير الى توسيع دائرة نفوذه تارة لاقناع عميد الكتلة وطوراً للضغط عليه بهدف تأجيل «التأزيم» الى وقت تكون فيه البدائل جاهزة. في الوقت الذي يسعى فيه القطب لتوفير نصاب «تهدئة» من خلال لململة فلول التكتلات واعادة صياغة قواسم مشتركة في الأداء الديموقراطي حتى لايفلت زمام الأمور.
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
 |
تعليقات
القراء |
|
 |
|
| للتعليق على المقال (التعليقات لا تعبر عن رأي صحيفة النهار وانما تعبر عن رأي اصحابها) |
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|