جريدة النهار :: طباعة :: الحمود تشيد بالدفعة الأولى من الشرطة النسائية والصبيح تدعو إلى دعم وتشجيع المجتهدات
العدد 575 - 10/04/2009
تاريخ الطباعة: 8/21/2014

الحمود تشيد بالدفعة الأولى من الشرطة النسائية والصبيح تدعو إلى دعم وتشجيع المجتهدات
وزيرتا الإسكان والتربية مع المكرمات
سميرة فريمش
كشفت وزيرة الاسكان والتنمية وزيرة الصحة بالوكالة د. موضي الحمود عن صدور مرسوم الدعوة للانتخابات الاثنين المقبل في الاجتماع الاسبوعي لرئاسة مجلس الوزراء.

ونفت الحمود في تصريح صحافي على هامش حضورها احتفال تخرج الدفعة من خريجات معهد الهيئة المساندة لقوة الشرطة النسائية في اكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية مساء اول من امس بالجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بحضور وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح وعدد من الشخصيات النسائية، ان يكون المرسوم قد طرح على جدول اعمال مجلس الوزراء في اجتماعه لهذا الاسبوع.

وعن توليها وزارة الصحة بالانابة، قالت كل عمل نكلف به مسؤولية وواجب علينا تجاه هذا البلد ونأمل من الله ان يساعدنا لنؤدي المسؤولية على احسن وجه.

واضافت: لاشك ان الوزير لا يعمل بمفرده بل مع طاقم متكامل داخل الوزارات، موضحة ان وزارة الصحة مثلها مثل اي مؤسسة اخرى تحتوي على طاقم ادارية تؤدي الحد الاقصى مما هي مكلفة به ويحق لنا كوزراء ان يكون لنا دعم سياسي واكدت على ان المسؤولية عظيمة، آملة ان توفق في عملها برفقة العاملين معها في جميع الميادين. وعن وضع المرأة المتزوجة من غير كويتي في مجال الاسكان، قالت: سيكون لنا العديد من المقترحات التي ستساعد المرأة في جميع قضاياها وليس القضية الاسكانية فقط. وأشادت الحمود بتخرج الدفعة الاولى من بنات الكويت في سلك الشرطة وبالمبادرة التي قامت بها الجمعية الثقافية النسائية التي تدعم المرأة دائما وتشجعها. ونوهت الى ان دخول المرأة السلك العسكري محطة تاريخية مهمة واضافة لعملية التنمية في الكويت. وأوضحت ان الدولة تعتمد على جميع عناصرها البشرية سواء كانوا نساء أم رجالاً، وتمنت المزيد من الانجازات للمرأة الكويتية في مجالات التنمية. ومن جهتها اشادت وزيرة التربية والتعليم نورية الصبيح بهذا الانجاز الجديد للمرأة الكويتية، وقالت في تصريح صحافي: مادامت المرأة تعمل بشرف وكرامة وتؤدي واجبها فاعتقد وجوب تشجيعها خصوصاً ان المجتمع في حاجة الى الشرطة سواء كانوا رجالا أم نساء. واضافت: ومن هذا المنطلق يجب الا نحرم أي سيدة من أي عمل ترغب فيه ما دام لديها القدرة على ذلك ومادام الوطن في حاجة إليها.

وحول فتوى عدم خروج الشرطيات الى الشارع والاكتفاء بهن داخل مكاتب وزارة الداخلية، قالت: نحن في المجتمع الكويتي قد نكون مستعجلين، مشيرة الى وضع المرأة في أوروبا وقبل الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تتعرض للمارسات نفسها التي تتعرض لها المرأة في دول الشرق الاوسط. وأكد انهم كانوا يرفضون ممارسة المرأة في الكثير من الوظائف الا ان قتل العديد من الجنود في الحرب سمح لها الدخول في المصانع والمزارع.

وأوضحت ان هذه العملية التي تحدث في المجتمع الكويتي عملية طبيعية، مؤكدة ان المرأة الشرطية ستخرج للشوارع وستتولى جميع الوظائف والمهام.

وحول نقص بعض المواد وخصوصاً مادة التاريخ واللغة العربية والتربية الاسلامية في بعض المدارس، نفت الصبيح ان يكون هذا الكلام صحيحاً وقالت اعطوني الاسماء وسنتحقق من ذلك.

ومن جهتها قالت الأمين العام للجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا:أود ان اشكر باسم الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية وباسمي كل من ساعدنا في جعل هذا الاحتفال ممكناً وساهم في نجاحه.

وأخص بالذكر وكيل وزارة الداخلية الفريق احمد الرجيب ومدير عام اكاديمية سعد العبدالله للعلوم الامنية اللواء يوسف المضاحكة ودلال الرويشد مساعد المدير العام للإدارة العامة لاكاديمية سعد العبدالله لشؤون تعليم وتدريب الهيئة للمساندة، ومنى الشطي مساعد مدير معهد الهيئة المساندة.

وأود قبل ان ننتقل الى فقرة الحفل الختامية ان اهنئ شخصياً الخريجات واقول لهن انتن تمثلن نقلة مهمة اخرى على طريق تمكين المرأة الكويتية من حقوقها وحريتها وواجباتها في ان تكون عنصراً فاعلاً واساسياً في تنمية الكويت ورقيها.

وأود ان اقول لهن ان عقبات المتزمتين وذرائع العائدات والتقاليد هي عقبات واجهت المرأة في الكويت في كل مرة تحقق فيها نقلة نوعية الى الأمام واحب ان اذكر ان ما واجهتم يعتبر امراً بسيطاً امام ما واجهته المرأة عندما قرر المجلس التشريعي عام 1938 انشاء اول مدرسة نظامية لتعليم البنات.

وأضافت في ذلك الوقت وفي تلك الظروف الصعبة اختيرت اول مدرسة كويتية لتعليم البنات وهي مريم عبدالملك الصالح وقد اجتازت مع المجتمع الكويتي تلك المقاومة والعقبات وهي الآن تجلس بينكم في هذه القاعة، جاءت لتحتفل معنا بتخرجكن ونتشرف بانها عضوة من عضوات الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية. وبهذه المناسبة اود ان احيي اخواتنا من فريق التدريب من البحرين اللاتي قمن بتدريب هذه الدفعة من الخريجات. وهن كل من:

العقيد نجمة عيسى الدوسري، ملازم أول أنيسة مسفر عبدالله، ملازم ريم محمد علي بوطيبة، رئيس عرفاء رجاء سعد سعد، رئيس عرفاء نجلاء مرشد مرشد، شرطي أول مكية مبارك الرميحي، شرطي أول مريم أحمد المهزع، شرطي أول نسيبة عبدالكريم الحمادي، شرطي أول نسرين محمد نعمة، شرطي أول حمدة راشد مرزوق، شرطي أول شريفة علي القاسمي.

وأقول لهن نشكر فضلكن وهذه ليست اول مساهمة تعليمية تقدمها البحرين للكويت فنحن علاقاتنا بالبحرين وشعبها عميقة وتاريخية.

وأود ان اذكر ان من اوائل البعثات التعليمية للطلبة الكويتيين للخارج كانت بعثة الى البحرين عام 1940 وضمت طالبين هما خالد الغربللي رحمه الله وعقاب الخطيب اطال الله في عمره عقاب الخطيب درس النجارة في البحرين وهذه منجرة عقاب الخطيب قائمة شاهد على ذلك.

أدام الله التواصل والمحبة بيننا، وحقق للكويت والبحرين الاستقرار والازدهار.

ومن جهتها قالت رئيس مجلس ادارة الجمعية شيخة النصف انه ليسعدني ان ارحب بكن باسم مجلس الادارة وعضوات الجمعية، بهذه المناسبة السعيدة التي نحتفل بها لما لها من معنى عميق لحصول المرأة على احد حقوقها وهي دخول السلك العسكري.

واضافت لقد اشرق يوم جميل بلمعان النجوم على اكتاف الشرطة النسائية بمختلف رتبهن العسكرية، انه لاول مرة في تاريخ الكويت تشهد اكاديمية سعد العبدالله للعلوم الامنية تخرج اول دفعة من الكويتيات المنتسبات الى السلك العسكري.

واوضحت لقد كانت امنية ان تقتحم المرأة الكويتية السلك العسكري واصبحت الان واقعاً ملموساً، وهذاه يدل على ان المرأة لا تحجم ابدا عن الدخول في اي مجال مهما كان مستحيلا بل تترجم تطلعاتها الى حقيقة واقعة مهما كانت العراقيل التي توضع امامها.

واشارت الى ان دخول المرأة الى المجال العسكري يعتبر تعزيزا وتأكيدا لقدرات المرأة وما تتميز به من امكانات ومن ثقة بالنفس ومن تقبل لكل ما يجعلها تتقدم وتتطور وتواكب كل جديد بما يتناسب مع ما هو مألوف في مجتمعها.

واضافت لم تكن جهود المرأة منذ ايام الغوص حيث كانت تدير البلاد بعد ذهاب الرجال الى الغوص لمدة اربعة اشهر او خمسة الى اقبالها على تلقي العلم عندما كان تعليم البنات غير مباح الى دخولها مجال العمل واثبات كفاءتها وقدرتها بل وتميزها بل ما اوكل اليها من عمل، وكان اخرها تولي منصب الوزارة الذي اثبتت ايضا قدراتها وكانت انجازاتها متميزة.

في حين قالت العقيد شيخة الدوسري من المملكة البحرينية بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع العاملات في معهد الهيئة المساندة في اكاديمية سعد العبدالله للعلوم الامنية من عسكريات ومدنيات.

اتوجه بجزيل الشكر والتقدير الى جميع القائمات على هذه الجمعية وعلى رأسهن شيخة النصف ولولوة الملا بدعوتكن وتكريمكن لخريجات اولى الدفعات من العنصر النسائي في السلك العسكري في وزارة الداخلية.

واضافت دولة الكويت من الدول التي اعطت المرأة حقوقها في مجالات عدة مختلفة واعتلت اعلى المناصب - فلها الحضور السياسي في البرلمان فأصبحت وزيرة كما لها الحضور الاجتماعي والاقتصادي في شتى المجالات.

فالمرأة الكويتية اثبتت مقدرتها على تولي القيادة واتخاذ القرار وحمل المسؤوليات ومواجهة الصعاب حتى وصلت الى ما هي عليه الان.

ففي تاريخ 2/11/2008 شقت المرأة الكويتية طريقا او مجالا اخر في سبيل خدمة الوطن والمواطنين وذلك بانضمامها للسلك العسكري.

فكانت هذه الكوكبة من الفتيات الكويتيات اللاتي اثبتن قدرتهن واستعدادهن لخوض هذه التجربة التي تتطلب مزيدا من الصبر والتحمل والالتزام والانضباط العسكري فهذا ما لمسته فيهن خلال دورتهن التأسيسية في المعهد سواء من الناحية العلمية النظرية او من الناحية الميدانية والتدريبات العسكرية والرياضية فكان الحماس والاصرار وروح المنافسة واضح بينهن وعليه فكانت نتائجهن مشرفة وتقاديرهن ممتازة.

هذا ما ترك اثرا طيبا على الحضور وذلك اثناء حفل التخرج الذي كان تحت رعاية سيدي صاحب السمو امير البلاد -حفظه الله ورعاه- يوم 25/3/2009م، حيث كان للمتفوقات الشرف بمصافحة سيدي صاحب السمو أمير البلاد فهن النواة واللبنة الاولى التي ستكون القدوة والمثال للفتيات اللاتي سيلتحقن بالسلك العسكري لاحقا. واوضحت ان مملكة البحرين تعتبر اول دولة عربية تنشئ جهاز للشرطة النسائية ففي نوفمبر من عام 1970 التحقت امراتان من خريجات علم الاجتماع في السلك العسكري فهما النواة الاولى، ثم توالت الدفعات من الضابطات وضباط الصف والافراد، حتى وصلت المرأة البحرينية الى رتبة عميد وعقيد فهي تشارك اخاها الرجل في مختلف مجالات العمل العسكرية واثبتت قدرتها وتحملها وتفوقها في هذا المجال. واضافت كما انها ا ستطاعت ان توفق بين عملها وحياتها الاسرية فلم تنس دورها كأم وكزوجة.

في ختام كلمتي لا يسعني الا التوجه بالشكر الجزيل الى سيدي وزير الداخلية الذي كان له الفضل في ارساء قواعد اساسيات هذا الانجاز كما اوجه شكري وتقديري الى «وكيل الوزارة الفريق عبداللطيف أحمد الرجيب».. الذي كرس كل الوقت والدعم والمساندة من أجل هذا المشروع، كما أوجه شكري وتقديري لسيدي الوكيل المساعد لشؤون التعليم والتدريب اللواء الشيخ أحمد بن نواف الأحمد الصباح.. الذي لم يألُ جهداً في المتابعة والاشراف العام على هذه الدفعة.

كما أقدم شكري وتقديري لمدير عام أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية اللواء يوسف مبارك المضاحكة.. الذي عمل جاهداً من أجل النهوض بهذه الكوكبة من الفتيات بالمستوى العسكري المطلوب.

والشكر موصول لمساعد المدير العام لشؤون التعليم والتدريب د. عميد وليد بن سلامة على ما بذله من جهد كبير لهذه الدفعة.

وكل الشكر والتقدير للأستاذة دلال خالد الرويشد.. مساعدة المدير العام للشؤون الادارية بمعهد الهيئة المساندة التي كان لها الاثر الواضح والجهد المتواصل التي كرست كل طاقتها لهذا الانجاز.

وشكري موصول الى الطاقم الاداري والتدريبي بمملكة البحرين على ما بذلوه من جهد وتفانٍ في العمل وأتمنى التوفيق والنجاح للجميع. وقالت الملازم فرح غلوم: في بداية حديثي اسمحوا لي ان اعرفكم بنفسي.

الملام فرح أحمد غلوم أحمد، خريجة كلية الحقوق جامعة الكويت، حاصلة على جائزة التفوق العلمي على مستوى الدفعة الأولى من معهد الهيئة المساندة.

وأضافت بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن زميلاتي خريجات الدفعة الأولى من معهد الهيئة المساندة اتوجه بجزيل الشكر الى الاستاذة شيخة النصف والأستاذ لولوة الملا لحرصها على استضافة وتكريم الخريجات.

وأوضحت: انه لشرف عظيم وفخر لنا بان نكون ضمن الدفعة الأولى من الشرطة النسائية الكويتية والتي تعد انجازاً تاريخياً وحدثاً غير مسبوق في منظومة العمل الأمني الحديث والذي يسجل في تاريخ الكويت ضمن انجازات المرأة الكويتية.

فقد كان التحقانا بالمعهد بتاريخ 2 نوفمبر 2008 يوماً متميزاً انتقلنا به من الحياة المدنية البسيطة الى الحياة العسكرية الشاقة التي علمتنا معنى الانضباط والربط العسكري، وجعلتنا بالفعل شقيقات الرجال، فتولدت هذه الدفعة وكانت البذرة الطيبة التي ستحصد منها كويتنا الغالية العناصر النسائية في البناء الأمني.

نزلنا الى ميادين التدريب العسكري وحملنا السلاح على اكتافنا، وأصبحنا أكثر شدة ومقدرة على العطاء ومواجهة الأحداث، وفقاً لأعلى درجات العلم الأمني المتخصص، وترسخ شعارنا العظيم «الله، الوطن، الأمير» في قلوبنا. نقف أمامكم هنا، بعد تخرجنا وبعد ان اقسمنا أمام الله تعالى وأميرنا المفدى بان نكون للوطن سنداً ومعيناً لرفعة شأنه، وحماية وصون أمنه، والحفاظ على سيادة القانون وتطبيقه بكل اخلاص وكفاءة، وخدمة جميع من يمشي على ترابه الطاهر من المواطنين والمقيمين، وان نمثل المرأة الكويتية خير تمثيل في جميع المحافل. فهنيئاً للكويت ولشعب الكويت الوفي بهذا الانجاز العظيم والحدث التاريخي.
كبيرات المدعوات (تصوير عبداللطيف القعدان)
تكريم إحدى الخريجات
جانب من الحضور


جريدة النهار الكويتيّة