جريدة النهار :: طباعة :: فريحة الأحمد: الكويتيون متسامحون والدين المسيحي قريب من قلوبنا
العدد 778 - 04/11/2009
تاريخ الطباعة: 11/16/2018

فريحة الأحمد: الكويتيون متسامحون والدين المسيحي قريب من قلوبنا
صباح الموسى
أعربت رئيسة لجنة جائزة الأم المثالية الشيخة فريحة الأحمد خلال ندوة التقارب الاسلامي المسيحي عن سعادتها لحرص السيد محمد باقر المهري على وحدة الصف سواء الاسلامي او التقارب دينيا وهو ليس بغريب على أهل الكويت الذين عودونا على التسامح وفتح آفاق معرفة الأديان الأخرى، بأخذ النقاط المشتركة والعمل بها خاصة الدين المسيحي القريب على قلوبنا.

وفي البداية رحب رئيس مجلس العلاقات الاسلامية - المسيحية سماحة السيد محمد باقر المهري الذي اقام الندوة في ديوانه أول من أمس بزيارة الشيخة فريحة الاحمد، وقال ان الشيخة معروفة لدى الشعب الكويتي فهي الام الودود والاخت الفاضلة ورئيسة لجنة الأم المثالية، وهي من رسخت مبادئ حب الآخرين، ومبادئ التعايش السلمي واحترام الديانات السماوية، كما انها تحقق طموحات واهداف سمو امير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الامين خاصة حول ضرورة الانفتاح على الآخرين واحترام الديانات السماوية ونبذ الطائفية والعنصرية، وعليه فان الشيخة فريحة الاحمد ام واخت لجميع فئات الشعب الكويتي شيعة وسنة ومسلمين ومسيحيين، باعتبار ان هذه الخصوصيات جُبل عليها الشعب الكويتي منذ القدم.

وناشد المهري الشعب الكويتي الاقتداء بالشيخة فريحة الاحمد في حالات المحبة والمودة والسلام وحب الآخرين وتقبل رأي الآخرين واهتمامها بالشأن الداخلي، وقد رحبت الشيخة فريحة الاحمد بتشكيل مجلس العلاقات الاسلامية - المسيحية وشرفت المجلس بحضورها.

وقال المهري ان الكويت بلد الحريات والديموقراطية وبلد للجميع بغض النظر عن اختلاف الاديان والاطياف، ويرجع ذلك الى القيادة الحكيمة والعلاقة بين الحاكم والمحكوم، والانفتاح على الآخرين من دون تميز، وهاهم المسيحيون يعيشون مع اخوانهم المسلمين بكل ود واخاء ومحبة بفضل التوجيهات السامية للقيادة السياسية، ولا شك ان هذه نعمة من الباري عز وجل بان جعل الكويت بلد المحبة وداعيا للخير والسلام وبلد عطاء ومساهما ومشاركا للخير في كل العالم.

إشادة دولية

وفي كلمة للشيخة فريحة الأحمد أعربت عن سعادتها بتواجدها في ديوان سماحة السيد محمد باقر المهري الذي يحرص دائما على وحدة الصف سواء كان ذلك اسلاميا او تقاربا دينيا، مشيرة الى ان هذا ليس غريباً على اهل الكويت الذين عودونا على التسامح وفتح آفاق معرفة الأديان الأخرى، وأخذ النقاط المشتركة والعمل بها، خاصة الدين المسيحي القريب على قلوبنا جميعا.

وشكرت الشيخة فريحة الأحمد الجهود المبذولة لهذا التقارب الاسلامي - المسيحي والقائمين على هذا المجلس الذي سينتج من خلاله ان شاء الله التفاهم الجاد ونبذ العنف لأي نتائج مثمرة تعود بالنفع العام على المجتمعات كلها.

وأوضحت ان ابناء الوطن يبذلون قصارى جهدهم من التعاون والتآلف والتقارب، موضحة عدم وجود تفرقة بين الديانات والمذاهب في الكويت بل ان هناك تسامحا بينهم، خاصة انني تلقيت الاشادة والشكر من معظم دول العالم بما تقوم به دولة الكويت من المساواة والعدالة والتسامح بين الجميع، خاصة ان اهل الكويت يحبون مثل هذه التجمعات فهم يشاركون اخوانهم الشيعة في الحسينيات ويشاركون اخوانهم المسيحيين في مناسباتهم، متمنية ان تدوم هذه النعمة علينا جميعا.

وفي كلمات متعاقبة من الحضور، قال امين سر مجلس العلاقات الاسلامية - المسيحية د. زهير المحميد ان المجلس كان نتيجة المؤتمر الذي عقد قبل عامين بمناسبة ذكرى مولد السيد المسيح عليه السلام وهي ثمرة مباركة ويتماشى المجلس مع روح التسامح والوطنية التي كانت قبل الدستور ورسخت بعد الدستور، واشار الى وجود العديد من الفعاليات التي تجمع بين الاديان والمذاهب وسيتم التركيز على القواسم المشتركة، مشيرا الى ندوات ومؤتمرات عامة وزيارات لمرجعيات اسلامية ومسيحية لتعريفهم على الصورة الحضارية في الكويت والفعاليات التي تقام على ارض الكويت، حيث ان المجلس يهدف الى نشر ثقافة التسامح وتبني القضايا الانسانية من أجل خدمة الانسان.

وأشار عضو المجلس د. علي النقي الى ان المجلس استطاع ان يجمع جميع الاديان والطوائف والمذاهب في الكويت تحت ظل القيادة السياسية الحكيمة وترسيخ مبادئ المحبة والمودة والتسامح بين الجميع، مشيرا الى ان هذا المجلس يعمل على ربط الوحدة الاسلامية مع الاديان الاخرى والالتقاء بين المشتركات، حيث ان المجلس بذل جهودا كبيرة وتضافرت جهودهم بهذه الفعاليات المعتمدة على العدل والمساواة والحمد لله ان هذه المبادئ قام بترسيخها سمو أمير البلاد المفدى وقمنا بتطبيقها على أرض الواقع.

وبدوره، اشاد الارشمندريت افرام الطعمي رئيس الكنيسة الارثوذكسي باسم الكنانيس في الكويت بدور الشيخة فريحة الاحمد في التآلف والترابط وهذا ليس غريبا على الكويت قيادة وشعبا في ترحيبهم باخوانهم المسيحيين وتسهيل مهام العيش الرغيد على ارضها، ويدل ذلك على تلك الروح العالية للشعب الكويتي.

وقال القس مراد سرجان من الكنيسة الانجيلية ان الكويت هو البلد الوحيد في المنطقة الذي اعطى الحرية للمسيحيين لاداء جميع شعائرهم، ولاشك ان هذا يدل على سماحة هذا البلد ورحابته وسعة صدره، حيث انهم يعاملون المسيحيين الكويتيين كغيرهم ويتمتعون بافضل المعاملات، ويدل ذلك على ان الكويت دولة ديموقراطية تعامل الجميع بالمساواة والعدالة.

وأشاد القمص بيجول من الكنيسة القبطية المصرية بالتسامح الذي وجده في الكويت خلال تواجده منذ السنوات التسع حيث فتحت الكويت قلبها قبل ارضها والكويت اول دولة تم بناء كنيسة مصرية قبطية على ارضها قبل أي دولة، وحتى اليوم فان الكويت تزداد تسامحا ومحبة يوما بعد يوم حتى ان لجنة الحريات الدينية في الأمم المتحدة اصدرت تقريرها باحتلال الكويت موقع الصدارة بين دول العالم، ويدل ذلك على الانفتاح الجميل بقيادة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الامين، كما ان الشيخة فريحة الاحمد اظهرت ان للكويت المحب المكنون وسماحه على كل دول العالم.

وقال رئيس اللجنة الاعلامية في لجنة الام المثالية عصام النجادة ان الشيخة فريحة الأحمد تحرص على توثيق العلاقات الدينية والمذهبية في الكويت وخارجها، وقد اشاد سماحة البابا بجهود الشيخة فريحة التي تبذلها على هذا الوسط، وستكون الشيخة مع جميع الهيئات والتجمعات التي تعمل على المزيد من الترابط والتآلف.

وابدت مسؤولة اللجنة الثقافية في اللجنة سعاد العريفان سعادتها بالتجمع الاسلامي - المسيحي الذي يدل على التسامح والتآلف الذي دعا اليه والد الجميع أمير البلاد المفدى، مطالبة من الجميع بالاستمرار في هذا العمل والمزيد من التقارب من اجل ان نكون عبادا صالحين.


جريدة النهار الكويتيّة