جريدة النهار
العدد 785 - 11/11/2009
تاريخ الطباعة: 07/09/2010

شركات الشحن البحري تعاني من انخفاض الأرباح والعوائد
شركات الشحن البحري تغرق في «بحر» الخسائر
أعلنت شركتان من أكبر شركات الشحن البحري في القارة الآسيوية الأسبوع الماضي عن تكبدها خسائر كبيرة الحجم في الربع السنوي الممتد من يونيو إلى سبتمبر، في مؤشر جديد يدل على تأثر قطاع الشحن بالأزمة العالمية التي أدت إلى توجيه لطمة قاسية للصناعة.

وذكرت شركة «نبيتون اورينت لاينز» للخطوط البحرية في سنغافورة. التي تدير خامس أكبر أسطول لسفن الحاويات في العالم، أنها سوف تستمر في خسارة الأموال حتى النصف الأول من عام 2010 على الأقل بعد أن أعلنت عن تكبدها خسائر صافية بمقدار 139 مليون دولار في فترة الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر الماضي، أما شركة «تشاينا كوسكو» المسجلة في هونغ كونغ والتي تعتبر ثاني أكبر شركة مالكة لسفن البضائع السائبة في العالم والتي تحتل المرتبة الثامنة في قائمة شركات نقل الحاويات، فقد أعلنت عن خسائر بقيمة 691 مليون رينمينبي (101 مليون دولار) في إيراداتها للربع الثالث من العام بنسبة تقل بمعدل 52,4 في المئة مما استدرته في الفترة نفسها من العام الماضي الى مستوى 15,8 بليون رينمينبي (2,32 بليون دولار). وتلقّت عمليات شحن الحاويات اللطمة الأسوأ من أي قطاع رئيس آخر في عمليات الشحن البحري من جراء التباطؤ الاقتصادي بعد انهيار أحجام السلع والبضائع المصنعة التي تنقلها الحاويات، وتراجع معدل الشحن لكل حاوية بعد أن أدى المعروض الهائل والفائض في إعداد السفن الى انكماش أسعار الشحن، وهنالك العديد من شركات الخطوط البحرية - بما فيها شركتا «سي إم إيه» و«سي جي ام» الفرنسيتان والشركة الألمانية «هاباغ - لويد» وشركتا «سي اس ايه في» و«سي سي ان آي» في تشيلي - التي أصبحت جميعها إما في طريق المفاوضات لإنجاز عمليات إعادة الهيكلة من أجل تجنب الانهيار أو تمكنت أصلا من الحصول على الضمانات المالية، أما الشركات التي تؤجر سفن الحاويات للمشغلين فقد عانت من المزيد من الخسائر بعد أن قامت شركات الخطوط البحرية بإعادة وإلغاء طلبيات عدد كبير من السفن التي لم تعد بحاجة لها. وعلى الأقل فهنالك شركة واحدة من الشركات التي تتخذ من هامبورغ مقرا وكانت تهيمن على الصناعة تقدمت بطلب للمساعدة من الحكومة الفيدرالية في ألمانيا، وتأتي النتائج المحبطة التي أفرجت عنها الشركات في القارة الآسيوية في الوقت ذاته الذي أعلنت فيه الهيئة التجارية الرئيسة في أوروبا لخطوط شحن الحاويات عن أرقام تكشف الضعف المستمر في إحجام شحن الحاويات، ففي أغسطس المنصرم ذكر اتحاد شؤون الخطوط البحرية الأوروبي ان الواردات المتجهة الى أوروبا من آسيا انخفضت بمعدل 11 في المئة عن المستوى الذي كانت عليه في العام السابق.

وتكبدت شركة نيبتون اورينت لاينز في سنغافورة خسائر صافية مقارنة بأرباح بقيمة 35 مليون دولار في الربع نفسه في عام 2008، بينما تراجعت الايرادات بمعدل 34 في المئة الى مستوى 1,56 بليون دولار في الفترة نفسها، علماً بأن هذه الخسائر تعتبر الرابعة للشركة في أربعة أرباع سنوية متتالية. وذكر رون ويدوز المدير التنفيذي للشركة أن الربع الثالث شهد استمرار الظروف المعاكسة التي تحيط بالعمليات التجارية في القطاع، وقال «على الرغم من التحسن الذي طرأ على أنواع معينة من التجارة فإن أسعار شحن الحاويات ظلت تراوح في مستويات غير اقتصادية بالمرة»، والى ذلك فإن نتائج شركة «نيبتون» ظلت تحظى بمراقبة لصيقة من كامل الصناعة وذلك لأنها الشركة الرئيسة المنفتحة على قطاع الحاويات بشأن أدائها كما انها تعتبر إحدى أفضل الشركات المشغلة في العالم أجمع.

وشهدت وحدتها الرئيسة الخاصة بخطوط شحن الحاويات - شركة ايه بي ال - انخفاض أحجام الحاويات في الربع الثالث بمعدل بلغ 6 في المئة في العام في حين تراجعت الإيرادات بالنسبة لكل حاوية بحجم 40 قدما بنسبة بلغت 29 في المئة، أما إجمالي الإيرادات قبل حسم الفوائد والضرائب فقد حققت 17 مليون دولار في حين استطاعت الموانئ ان تدر مبلغ 8 ملايين دولار بهذا المقياس نفسه.



جريدة النهار