جريدة النهار :: طباعة :: عبدالله الباروني: أقدّم ما يرفع رأسي.. و«أسد الجزيرة» حظه سيئ
العدد 70 - 12/11/2007
تاريخ الطباعة: 11/19/2018

عبدالله الباروني: أقدّم ما يرفع رأسي.. و«أسد الجزيرة» حظه سيئ
شريف صالح
فنان ماهر في تقمص أي شخصية، تعلّم التمثيل على خشبة المسرح وفي معهد الفنون المسرحية. قدم نفسه مخرجاً وممثلا وحصد جائزة أفضل ممثل دور ثان في مهرجان الكويت المسرحي عام 2000 عن مسرحية «صانع السفن». وفي رمضان الفائت ظهر في أربعة مسلسلات دفعة واحدة، ويعرض له مسلسل خامس حاليا وفي انتظار السادس قريباً. الفنان الشاب عبدالله الباروني تحدث الى «النهار» عن سر نشاطه التلفزيوني وعلاقته بالمسرح وماذا تعني له الشهرة والنجومية. وكان الحوار التالي:

شاركت في أربعة مسلسلات في رمضان هي «الشاهين» و«الأصيل» «أووه يا مال» و«رحلة شقا» وحاليا يعرض لك «بين عصرين».. ما سر هذا النشاط؟

مشاركتي في هذه الأعمال جاءت بالمصادفة، أعجبتني النصوص وكنت مقتنعاً بأدواري فيها لذلك وافقت عليها ولم أضع في تفكيري أنها ستعرض جميعا في رمضان. وأهم ما يميزها تنوع الشخصيات ما بين الشريرة والطيبة والتراثية والمعاصرة وأحببت بشكل خاص شخصيتي «حامد» في «الأصيل» و«عبدالله» في «رحلة شقا». وحاليا يعرض لي «بين عصرين» وقريباً سيعرض لي مسلسل سادس بعنوان «في البيوت أسرار».

هل يعني ذلك أنها لا تهتم بعرض أعمالك في رمضان؟

بالعكس.. فالعمل خارج رمضان لا يشاهد. وعرض هذه الأعمال لي في فترة مشاهدة كثيفة حقق لي تواجداً كبيراً ولفت أنظار الجمهور إليّ أكثر. في السابق كنت أكتفي بمسلسل أو مسلسلين في العام وإذا عرضا في غير رمضان لا يدري أحد عنهما، كممثل أصور العمل ولا أعرف متى سيعرض لكن طبعا أتمنى أن يبث في رمضان لأنه أصبح شهر الدراما.

تعتقد أن كثرة الفضائيات أفادتكم كفنانين شباب؟

بالتأكيد أتاحت لنا فرصة أكبر وزاد عدد المسلسلات وان كانت الزيادة في الكم وليس الكيف، لكن في النهاية العمل الجيد يفرض نفسه والجمهور يبحث عنه بغض النظر عن القناة التي تعرضه.

اختفيت فترة بعد تصوير «أسد الجزيرة» ما السبب؟

هذا المسلسل كنت أعتبره نقلة نوعية في مشواري وتحمست جدا له لكن صادفته مشاكل غريبة وانتهت الى عدم عرضه حتى اليوم. فشعرت بالاحباط الشديد خصوصا أنني في تلك الفترة لم أكن أقبل المشاركة في أعمال كثيرة، لذلك تصور البعض أنني انقطعت عن التمثيل.

هل تعتبر نفسك غير محظوظ؟

ربما أكون بطيئا نوعا ما. لا أتعجل خطواتي ولا أسعى للشهرة. فأنا لا أعيش من الفن كمصدر دخل بل أمارس التمثيل عن حب وأموت إذا لم أمثل، وللأسف هناك أعمال جيدة شاركت فيها لكن لم تحظ بحقها من الدعاية أو عرضت في توقيت سيئ مثل «حكم الزم» و«حتى التجمد» مع المخرج محمد دحام الشمري.

عمل تراه بداية انطلاقتك الحقيقية؟

بدأت في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل «الاسكافي» مع الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا، لكن لم تجمعني مشاهد معه. والمسلسل الذي أعتبره نقطة تحول في مشواري كان «الاختيار» مع الفنانين جاسم النبهان وعبدالرحمن العقل وخالد العبيد وحصلت فيه على مساحة جيدة وكان من إخراج يوسف حمود.

هل لديك شروط معينة في اختيار أدوارك؟

الوسط الفني يعرفني حاليا. والمنتج أو المخرج يرشحني لدور قد يراني فيه أكثر مما أرى نفسي. وبعض المخرجين يسند لي دورا تقليدياًً حسب مشاهدته لي في أعمال سابقة. وما يهمني أن أحب الشخصية وأشعر أنها مؤثرة في الأحداث بحيث لو حذفتها يحدث خلل في السيناريو. وسعيد لأنني قدمت منذ بدايتي جميع الشخصيات الطيب والشرير والمغتصب ولا «أحكر» نفسي في لون معين.

مقتنع بما حققته مقارنة بزملاء جيلك؟

راض عن خطواتي. والنجومية «مو ضرورية» طالما أقدم ما يرفع رأسي ويشرف بلدي وهناك الكثير من الممثلين الكبار لم يكونوا نجوما أمثال صلاح منصور في مصر وجوهر سالم وعبدالعزيز النمش في الكويت. وأعترف أنني للحين لم يأتني دور البطولة الذي يحقق كل أحلامي ويفجر كل طاقتي كممثل ومعظم ما يعرض علي يخرج جزءاً من طاقتي فقط. والممثل يشعر دائما أنه لم يقدم الأفضل ويسعى باستمرار لتطوير نفسه.

ما رأيك في اتهام البعض للدراما الخليجية بأنها خرجت عن مسارها ولجأت الى التجريح و «الفضائح»؟

هناك فرق بين طرح قضايا المجتمع وبين «فضح» المجتمع وتجريح الآخرين وعدم مراعاة مشاعر المشاهدين. ولا أعرف ما أهمية مشاعر العري والمخدرات وجلسات السكر! للأسف انها تعلم أطفالنا ألفاظا وعادات غير لائقة رغم إمكانية تقديم هذه الأفكار بحلول درامية راقية وبعيدة عن الابتذال، وهناك بالفعل مسلسلات أمنع أولادي من مشاهدتها لتأثيرها السلبي.

بالنسبة للمسرح، كانت لك أكثر من تجربة ممثلا ومخرجا.. حدثنا عنها؟

شاركت في أربع دورات في مهرجان الكويت المسرحي، مرتين كممثل مع «الدمية تحكم: خيال مريض» تأليف د. مبارك بلال وإخراج نادر الحساوي عام 1999 وفي العام التالي شاركت في مسرحية «صانع السفن» إخراج أحلام حسن وفزت بجائزة أفضل ممثل دور ثان. ثم شاركت كمخرج في مسرحية «حدث في يوم المسرح العالمي» بطولة أسامة المزيعل، وفي «السلسلة» بطولة المزيعل أيضا والفنان القدير زهيرالنوباني. وحصلنا على جائزة أفضل موسيقى لعبدالعزيز الديكان، كما كان لي تجارب عدة في مسرح الطفل في أعمال مثل «المحقق كونان» و «أولاد علي بابا والعصابة».

أي الفنانين الكبار واساتذة المسرح كان له فضل عليك؟

كل فنان كبير عملت معه تعلمت منه خصوصا سعد الفرج وإبراهيم الصلال وحياة الفهد، فكل منهم مدرسة تعلمت فيها ومن المخرجين محمد دحام الشمري والمخرج السوري باسل الخطيب، وبالنسبة للمنتجين منقذ السريع وعبدالعزيز المسلم لأنهما يوفران للممثل أجواء ممتازة. ومن أساتذتي في المعهد د. حسين المسلم والفنان فايز قزق.

ترى نفسك أكثر ممثلا أم مخرجا؟

وظيفتي الأساسية مخرج وأتولى إخراج برنامج «تلفزيون الأطفال» وأحب مهنتي وأشعر ان الأمرين يكملان بعضهما. فعملي كمخرج يساعدني في اكتشاف «كادرات» جديدة وانفعالات مختلفة تفيدني كممثل، وان كنت أحب التمثيل أكثر.

أخيرا.. ما جديدك؟

بعد رمضان نعيش عادة فترة ركود واستجمام وحاليا عجلة الدراما متوقفة، واقضي الوقت في قراءة أكثر من سيناريو، وأتمنى لو أتيحت لي فرصة للمشاركة في عمل عربي من تأليف الأديب علاء الأسواني صاحب رواية «عمارة يعقوبيان» التي حققت نجاحا كبيرا كفيلم ومسلسل.


جريدة النهار الكويتيّة