جريدة النهار :: طباعة :: حوادث المرور.. هل أصبحت أهم أسباب الوفيات في الكويت؟
العدد 189 - 12/03/2008
تاريخ الطباعة: 7/29/2014

حوادث المرور.. هل أصبحت أهم أسباب الوفيات في الكويت؟
حوادث المرور في الكويت تبلغ أربعة أضعاف مثيلتها في الدول الصناعية
وليد الزوكاني

تعتبر حوادث المرور احدى المشكلات الرئيسة التي يعاني منها المجتمع الدولي سواء المتقدم أو النامي على حد سواء، وهناك زيادة مطردة بوجه عام في عدد حوادث الطرق ليس في العالم العربي فحسب، بل في العالم أجمع حيث ان سبب الوفاة نتيجة حادث مرور سوف يتدرج في ترتيبه من السبب التاسع من بين خمسة عشر سبباً آخر (أمراض القلب والسرطان وغيرها) في العام 1990، ليصل الى السبب الثالث كما هو متوقع في العام 2020 وذلك كما ذكر في التقارير الصادرة من منظمة الصحة العالمية. وقد تزايدت معدلات حوادث المرور التي تقع على شبكات الطرق خلال الآونة الأخيرة، بصورة أدت الى تضاعف الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية بصورة لم يسبق لها مثيل.
وأصبحت نتائج الحوادث تؤثر تأثيراً مباشراً وسلبياً على المواطن نظراً لما تسببه من معاناة انسانية كبيرة وعبء اقتصادي ضخم على الدولة، نتيجة لفقد الأرواح والاصابات والعجز، فضلاً عن التأثير الضار على الممتلكات الخاصة والعامة وتضخم مبالغ التأمين والتعويضات وغيرها. فمشكلة حوادث الطرق تزايدت بشكل كبير، وأصبحت هذه الظاهرة مشكلة قومية، وهي ليست وليدة اليوم، ولا تخص جهة بعينها بل هي مشكلة تهم كل قطاعات المجتمع، الأمر الذي أدى الى الحاجة الملحة لتضافر جميع الجهات التي لها صلة بالمنظومة المرورية علاوة على المدرسة والجامعة والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والأسرة والمجتمع بأسره للعمل معاً للحد من تزايد هذه المشكلة كلاً في مجال اختصاصه وعمله ومسؤولياته.

الوعي المروري

للاعلام دور كبير في المساهمة في حل تلك المشكلة وعلى كل دولة القيام بحملة اعلامية واسعة النطاق تستهدف القاء الضوء على حجم المشكلة ومدى ضخامتها، والآثار المترتبة عليها من خسائر بشرية ومادية، ومدى تأثير ذلك على الاقتصاد القومي. بالحد من الحوادث والآثار السلبية الناجمة عنها، والحفاظ على أرواح المواطنين. ونشر الوعي والانضباط المروري بين المواطنين. وتحسين سلوكيات مستخدمي الطرق. على أن تشمل هذه الحملة الاعلامية جميع مؤسسات المجتمع المدني بالاشتراك مع كل وسائل الاعلام بصورها المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية. مع ضرورة تحقيق الانضباط المروري وذلك من خلال تفعيل التنفيذ الدقيق لقانون المرور، الذي يعتبر من أنجح آليات معالجة أسباب الحوادث، وذلك عن طريق تحقيق الانضباط المروري داخل المدن بصفة عامة. والأخذ بمبدأ الحد الأقصى في توقيع العقوبات الواردة في قوانين المرور مع تدعيم قوات وزارة الداخلية الراكبة والمتحركة المزودة بوسائل الانتقال والاتصالات ومعدات الرصد، للمراقبة والضبط. وأن يتم تقييم التجربة ودراسة سلبياتها وايجابياتها. فحماية حق الانسان في الحياة عن طريق حمايته من الحوادث على الطرق تستحق من عناصر المجتمع كافة الاهتمام بهذه الظاهرة المقلقة ومعالجتها.

فالسلامة على الطرق لا تحدث بالمصادفة، وانما هي ثمرة لجهود مدروسة، وينم عن أن هذه الجهود تستلزم الدعم من أعلى المستويات في الحكومات كافة. ولما كانت الوقاية أكثر مردوداً من العلاج وكبداية يجب تعيين وكالة للتنسيق لسلامة الطرق واعداد استراتيجية وخطة عمل حول سلامة الطرق، بحيث يمكن الاستفادة منها كأساس يمكن من خلاله البحث عن تمويل لسلامة الطرق وتعزيز جمع المعطيات والبحوث والخدمات والوقاية.

6 حوادث كل ساعة

تعتبر الكويت في طليعة الدول التي ترتفع بها حوادث المرور فالحوادث فيها تبلغ أربعة أضعاف مثيلتها في الدول الصناعية وهي في ازدياد على الرغم من سعة الشوارع في الكويت وحسن تنظيمها وجهود رجال الشرطة ووجود الكثير من اشارات المرور. وبحسب الاحصائيات السنوية الصادرة عن الادارة العامة لتنظيم المرور فان ثلاثة أشخاص يسقطون يومياً ما بين قتيل وجريح وجراح أغلبهم بليغة. ان هذا قد يفوق في بعض الأحيان احصاءات الحروب ومناطق النزاع والتوتر.لاسيما ان الحروب والنزاعات مهما طالت تبقى مؤقتة وفي طريقها الى الحل في حين حرب الطرق تبدو مستمرة الى أن يشاء الله.

لقد أجريت دراسات كثيرة حول هذه المشكلة التي أصبحت مزمنة وبشكل خاص في الكويت، فعلى الرغم من قلة المساحة فان عدد الحوادث المرورية ما يقارب 6 حوادث كل ساعة وهو رقم كبير جدا، وحين نقول كل ساعة فان هذا يعني أن ينشغل ستة من رجال الشرطة على الأقل كل ساعة لحل الاشكال بين أصحاب الحوادث المرورية، هذا ان لم يقع قتيل أو مصاب اصابة تضطر سيارات الاسعاف للمجيء الى مكان الحادث، أي أن هناك عرقلة للمرور في ست مناطق في الكويت كل ساعة.

ومعدل الوفيات التي سجلت خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ أكثر من (460) حالة في السنة أغلبها من الشباب فضلا عن الاعاقات التي تقدر بالآلاف سنويا، وتؤكد دراسة أعدتها جمعية السلامة المرورية في الكويت أن التكلفة الناجمة عن وفيات الطرق بلغت ما نسبته 1.8 في المئة من الناتج المحلي والاجمالي الكويتي.

حرب طاحنة

وهذه الأرقام والاحصائيات تنذر بخطر ماثل نشهده في كل يوم، وفي كل ساعة في شوارعنا، فهناك حرب تدور في شوارع الكويت يقودها حفنة من الشباب المستهتر وبدأ الناس يتضايقون ويضجون من هذه الحوادث، ويقلقون على مستقبلهم، ومستقبل أولادهم، فكم من امرأة أو رجل أو شاب أو كبير بالسن راح ضحية بسبب السيارات، وكم من معاق بسبب الحوادث، والمسلسل مستمر، والعابثون أيضا مستمرون ماداموا بعيدين عن طائلة العقاب الرادع.

فالسلامة المرورية أصبحت واحدة من أهم القضايا المرورية في الكويت، ورغم أن وزارة الداخلية طبقت قانونا أشد حزما وكذلك تم تركيب كاميرات للسرعة في التقاطعات والطرق السريعة الا أن السلامة المرورية وما يتبعها من حوادث لم تسجل أي تحسن.

وأصبح تأثير الحوادث مباشراً على المواطن، نتيجة المعاناة الكبيرة ونتيجة لفقد الأرواح والاصابات وأصبحت مشكلة وطنية، تؤرق مضجع الجميع من مؤسسات حكومية الى جمعيات نفع عام الى مؤسسات تعليمية وسياسيين ومهتمين وعلى وسائل الاعلام القيام بدروها في توضيح القضايا المتعلقة بالقضية المرورية وان تكون أداة رقابة للقائمين على النظام المروري.

ولنا أن نتساءل عن الجانب الاعلامي وتوعية المواطنين والمقيمين من خلال برامج ثقافية ومرورية تبث في وسائل الاعلام المختلفة ومن خلال ابراز مشاهد الحوادث المؤلمة وزيارة المصابين في المستشفيات لاحداث توعية مرورية بين الناس والقاء الضوء على حجم المشكلة ومدى ضخامتها ونشر الوعي والانضباط المروري وتحسين سلوكيات مستخدمي الطرق.

ومع أن هناك برامج من هذا النوع، الا أن تكثيفها وزيادتها أمر مطلوب، مع بثها في ساعات مختلفة من اليوم لعل وعسى ذلك يقلل من نسبة الحوادث المرورية عندنا.

التركيز على الأسرة

كما يجب ادراج المناهج والبرامج التربوية والتوعوية في الأنشطة الحرة في المراحل المدرسية وتطوير البرامج التوعوية المرورية لمختلف الفئات لاسيما الأطفال مع أهمية الأخذ ببرامج مبتكرة وجذابة للجمهور.

فالتوعية المرورية الأسرية والاجتماعية للحد من نسبة الحوادث المرورية غالباً ما تعطي نتائج بعيدة المدى في الالتزام بالقواعد المرورية فتغليظ العقوبات غالبا ما يعطي نتائج ايجابية في انخفاض نسبة معدلات الحوادث المرورية الى 30 في المئة لكن يبقى للوعي المروري الدور الحاسم.

و من أهم أسباب ارتفاع نسبة الحوادث المرورية قلة عدد أفراد الادارة العامة للمرور اضافة الى قلة امكانيات الادارة في المعدات التكنولوجية الحديثة المعمول بها في دول العالم المتقدم وغير ذلك غياب الخطة الاستراتيجية المرورية الشاملة الآنية والمستقبلية للدولة رغم جهود قياديي وأفراد الادارة العامة للمرور وتعاون وزارة الداخلية ومساعدة اتحاد وكلاء السيارات لجميع البرامج التوعوية والفنية التي تقوم بها الجمعية لخدمة المجتمع والدولة.

وغير هذا وذاك تصميم الطرقات عندنا كثيرا ما يشجع على السرعة وما ينجم عنها من حوادث واضافة الى ذلك هناك ضعف في الرقابة الأسرية ومن خلال الاحصائيات تبين لنا أن نسبة الوفيات تنحصر في الشريحة الشبابية ممن تتراوح أعمارهم بين 20-25 سنة.

حلول تقليدية

والأمر الذي يسترعي الانتباه هو أن الاتجاه السائد في الدولة مازال يميل بشدة نحو الحل التقليدي لهذه المشكلة وهو الاستثمار في بناء طاقات اضافية للطرق وبناء الجسور وغيرها من مرافق المرور وذلك بالرغم من أن تجارب الدول الأخرى أثبتت عدم فعالية هذا الحل، وخاصة في الأجل الطويل حيث كان يؤدي دائما الى المزيد من الحركة وتفاقم الأزمة بدلا من تخفيف حدتها. وهذا الحل التقليدي يعبر، في الواقع، عن وجهة نظر المهندسين في المشكلات الرئيسة التي تواجه المجتمع. فالحل الذي يقدمه المهندس لأية مشكلة اجتماعية يتضمن دائما بناء الهياكل الضخمة الثابتة مثل السدود والطرق والجسور أو ما يشابهها.

بينما يجب انشاء مركز وطني للدراسات المرورية يعنى بمهام وضع الخطط الاستراتيجية والدراسات والأبحاث المتعلقة بالقضية المرورية أسوة بما هو متبع في الكثير من الدول المتقدمة. فغياب التخطيط المروري الاستراتيجي أمر واقع ان كان ذلك في الكويت أو في الوطن العربي ككل وما هو موجود في الوطن العربي هو أن الوضع المروري عبارة عن رقابة مرورية تنحصر في تحرير المخالفات ورقابة الطريق وتفتقد النظرة المستقبلية لزيادة عدد المركبات وحجم الحوادث الناجمة عنها ونسبة الوفيات وكم تكلف هذه الوفيات الدولة والأسرة في حال فقدت أحد أبنائها أو أي فرد من أفرادها.

مفهوم المؤسسة الشاملة

ولعل المشكلة عندنا فقدان المظلة التي تحتضن كل الجهات المعنية بالقضايا المرورية سواء من الادارة العامة للمرور أو من اتحاد وكلاء السيارات وشركات التأمين وجمعية السلامة وغيرها نتيجة عدم وجود هذه المظلة فيجب انشاء مركز وطني للدراسات المرورية والاستراتيجية بحيث يكون هذا المركز هو المسؤول المباشر عن وضع الخطط الاستراتيجية والدراسات والأبحاث ومتابعتها على أن يكون من بين القائمين على ادارة هذا المركز عناصر من وزارة الداخلية وجمعية السلامة وشركات التأمين واتحاد وكلاء السيارات وكل الجهات المعنية بالقضية المرورية.

كما يكون انشاؤه بمرسوم حتى تكون قراراته مسؤولة عن الوضع المروري في الدولة وحتى لا تبقى الأخطاء مشتتة. مع ضرورة تحقيق الانضباط المروري وذلك من خلال تفعيل التنفيذ الدقيق لقانون المرور، الذي يعتبر من أنجح آليات معالجة أسباب الحوادث، والأخذ بمبدأ الحد الأقصى في توقيع العقوبات الواردة في قوانين المرور. ان حماية حق الانسان في الحياة عن طريق حمايته من الحوادث على الطرق تستحق من كافة عناصر المجتمع الاهتمام بهذه الظاهرة المقلقة ومعالجتها. فالسلامة على الطرق لا تحدث بالمصادفة، وانما هي ثمرة لجهود مدروسة، تستلزم الدعم من أعلى المستويات في الحكومة.

السائقون الشباب

وبما أن السائقين الشباب يصنفون كأحد أسباب مشاكل سلامة الطرق في كافة بلدان العالم فالتثقيف والتدريب قبل اصدار رخصة القيادة لهم والتدرج في منح رخصة القيادة يجب أن يطبق في الكويت كما يجب رفع سن أهلية الحصول على رخصة القيادة الى الـ 21 عاماً مع العلم أن القانون الكويتي بشكله العام يدعم هذا التوجه كونه يعتبر الأشخاص دون سن الـ 21 أشخاصاً قاصرين.

ففي الولايات المتحدة الأميركية السبب الرئيس للوفيات لقائدي المركبات الشباب هي حوادث المركبات، فهي تشكل ما يعادل 40 في المئة من الوفيات وفي دراسة أميركية وجد أن نسبة كبيرة من السائقين الشباب مسؤولون عن تجاوز السرعة ومخالفات المرور وعدم الالتزام بحزام الأمان.

وفي نيوزيلاند وجد أن عدد الحوادث للعمر 16 سنة من الشباب تعدت 10 أضعاف عدد الحوادث التي يكون سببها من تجاوزت أعمارهم 30 سنة وفي السويد وجد أن الشباب من عمر 17 الى 23 سنة هم من أكثر الشرائح العمرية سببا في الحوادث.

وفي النرويج في دراسة احصائية لعدد كبير من المراهقين وجد أن القلق وعدم الاهتمام والعدائية عامل مشترك للسائقين الشباب بالاضافة الى عدم اتباع القوانين المرورية.

ووجد أن السائقين من الاناث أقل تسببا في الحوادث وأكثر اتباعا لقوانين المرور من السائقين الذكور.

بالاضافة الى ذلك وبما أنه نسبيا يعتبر تعداد الكويتيين قليلا فالنسبة العالية من السائقين الشباب الذين يموتون أو يتعرضون للاعاقة في حوادث الطرق يعتبر مثار اهتمام الجميع.

فواقع المرور في الكويت تحول من مجرد أزمة الى مشكلة كبيرة باتت تؤرق الجهات المعنية في الدولة، والتي ان لم يتم تداركها ودراسة وتحليل مسبباتها وطرح آليات وبدائل فاعلة سريعة لحلها فانها ستكبر يوما بعد يوم وستتحول الى معضلة قد يستحيل حلها.

 أرقام تشير إلى كارثة

حوادث الطرق في دول العالم تخلف 15 مليون اصابة كل عام ونصف مليون قتيل عدد حوادث الطرق في العالم العربي أكثر من نصف مليون حادث تخلف أكثر من 65 ألف قتيل.
44 في المئة من مجمل الأحكام الجزائية الصادرة عن المحاكم الكويتية هي أحكام صادرة عن محاكم المرور.
معدل حالات الوفيات التي سجلت في الكويت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من (460) حالة في السنة أغلبها من فئة الشباب فضلا عن الاعاقات التي تقدر بالآلاف سنويا.
التكلفة الناجمة عن وفيات الطرق في الكويت تبلغ 1.8 في المئة من الناتج الكويتي.
عدد السيارات على الطرق تزيد بمعدل 10 في المئة سنويا في الكويت.
30 في المئة من اجمالي الحوادث حصل في مدينة الكويت بعدها تأتي حولي بنسبة 25 في المئة.
22.5 في المئة تقريباً من مجمل المخالفات هي تجاوز حدود السرعة.
معدل المخالفات 3.7 تقريبا لكل سائق و2.9 لكل سيارة.
معدل الحوادث 5.5 حوادث لكل 100 مركبة و6.7 حوادث لكل 100 سائق.

الموبايل سبب رئيسي للحوادث

لا يختلف اثنان على أن التحدث بالهاتف النقال أثناء القيادة يعتبر من الأسباب الرئيسة لحوادث المرور في الكويت التي تؤدي الى وفاة المئات سنويا واصابة مئات آخرين فضلا عن الأضرار المادية الجسيمة التي تلحقها بالممتلكات.
ورغم أن عددا من الدول اتخذت تشريعات أو اجراءات للحد من استخدام الهاتف أثناء القيادة، فان اللافت في الكويت عدم وجود أي رادع قانوني لاستخدام الهاتف أثناء القيادة.
ففي بريطانيا يتعرض السائقون الذين يقودون سياراتهم ويتحدثون على الهواتف النقالة في الوقت نفسه الى مخالفات كبيرة.
وفي أستراليا لا يحق للسائق أن يستخدم هاتفه النقال أثناء تحرك المركبة الا اذا واجهته حالة طارئة أو كان شرطيا. ويمكن أن تصل العقوبة الى أكثر من 200 دولار استرالي.
وفي النمسا يتم دفع غرامة تصل قيمتها الى أكثر من 300 شلن.
وفي الدانمارك تصل الغرامة الى أكثر من 300 كرون.

أما في ايرلندا فتصل العقوبة القصوى الى 435 يورو، أو الى السجن لأكثر من ثلاثة أشهر عند المخالفة الثالثة.
والغرامة تصل في ألمانيا الى 60 ماركاً لسائقي السيارات والدراجات النارية و30 ماركاً لسائقي الدراجات الهوائية. وفي اليابان تصل العقوبة الى السجن لأكثر من ثلاثة أشهر ودفع غرامة تصل الى أكثر من 50.000 ين. وفي الولايات المتحدة قد تصل العقوبة في بعض الولايات الى 100 دولار عند المخالفة الأولى وتزداد لتصل الى 250 دولارا ان حصلت مخالفة ثالثة في العام نفسه.

آراء طلبة الجامعة

في استبيان أجري على طلبة الجامعات في الكويت كان معدل أعمارهم 20.4 سنة وتم سؤال ما يقارب 700 طالب في جامعات الكويت عن أمور عدة تخص السلامة المرورية والحوادث والقوانين المرورية وكانت نسبة الاناث 48.2 في المئة منهم والدخل الشهري للعائلة لنسبة 44 في المئة منهم كان أقل من 1000 د.ك وعدد السيارات للعائلة أكثر من 2 سيارة. ووجد بعد تحليل أجوبة الطلبة:
85 في المئة منهم مدركون وعلى معرفة بقانون المرور، لكن على الرغم من ذلك فان 64 في المئة منهم يعتقدون أنهم يتبعون تلك القوانين.
علامة ممنوع الدخول الأكثر احتراما من قبلهم والأقل احتراما هي الخطوط الأرضية واستخدام الاشارة للالتفاف أو تغيير الحارة.
عند سؤال الطلبة عن رأيهم في أسباب الحوادث وجد أن سلوك السائق برأيهم هو السبب الرئيسي للحوادث وتصميم الطريق من أقل مسببات الحوادث.
وفيمن تقع عليه مسؤولية الحوادث وجد أن أكثر من 50 في المئة من الطلبة يعتقدون أن السائقين الشباب هم العامل الأول المسبب لزيادة الحوادث.
وحول رأيهم لتطوير السلامة المرورية على الطريق صنف الطلبة التعليم في المدارس كطريقة مثلى لتحسين السلامة المرورية على الطريق.
وحول سلوكهم في الطريق وجد أن أكثر من 50 في المئة من الطلبة سوف يزيدون سرعتهم لتخطي بداية الاشارة الحمراء.
ووجد أن طلاب كلية الطب هم الأكثر اتباعاً لقوانين المرور، ويأتي بعدهم طلبة كلية الهندسة والبترول، ووجد أن الطالبات يقدن السيارات بأقل سرعة، ووجد كذلك أن الطلبة الكويتيين غالبا ما يقودون السيارات بسرعات عالية.

الخلاصة ومن نتائج الدراسة:

تشير بقوة الى أن هناك حاجة الى نظام تعليمي للسائقين، وأيضا تركز على الحاجة الى تقديم أو خلق مقرر عن سلامة الطرق والمرور في المدارس والكليات لزيادة المعرفة بين الطلاب عن قوانين المرور والنتائج المترتبة على حوادث المرور، ومن المطلوب الاعتماد على نتائج الدراسة بأن نزيد من أعداد الكاميرات المخفية وأعداد قوة الشرطة التي تجبر الشخص على الالتزام بقوانين المرور في الكويت لتحسين سلامة المرور. ومقترح آخر قدم في الكويت وهو التدرج في منح رخص القيادة بشروط معينة حتى الوصول الى منح الرخصة غير المشروطة. ويجب استغلال الدور الايجابي الذي تلعبه الاعلانات في التوعية المرورية كما يجب استخدام الدعاية الالكترونية والمطبوعة.

يقع في الكويت ما يقارب 6 حوادث كل ساعة وهو رقم كبير جداً
أكثر من 460 حالة وفاة في السنة عدا الإعاقات التي تقدر بالآلاف


جريدة النهار الكويتيّة