loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في الملتقى الأول لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام»

التقريب بين المذاهب ونبذ الفتنة وتوطيد التآخي والمحبة


تزامنا مع الاحتفالات بذكرى مولد الامام علي - عليه السلام- اقيم في الحسينية الجعفرية وبحضور النائب عدنان المطوع وعدد من رجال الدين وبمشاركة الشيخ علي حسن غلوم والشيخ عبدالله دشتي والشيخ ابراهيم المزيدي وحسن العطار وبادارة د. جاسم الخواجة الاول لأمير المؤمنين - عليه السلام- الملتقى الاول والذي جاء بعنوان الامام علي - عليه السلام- والحوار الاسلامي، ودعا المشاركون في الملتقى الى مزيد من التقارب بين المذاهب الإسلامية والتصدي لمن يحاول بث الفتن والتفرقة ومحاولة تبادل الرأي للوصول إلى السبل الكفيلة للمزيد من التآخي والمحبة والمودة.

وكان من بين المشاركون في الملتقى جامع الامام الصادقي ومنتدى القرآن الكريم، ومكتبة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام , ومسجد الامام المهدي - عليه السلام- ، وحسينية دار الزهراء عليها السلام مسجد البحارنة، وجمعية الثقافة الاسلامية.

واستهل الملتقى بكلمة القاها الدكتور عبدالنبي العطار والذي يمثل اللجنة المنظمة للملتقى وأشار فيها إلى أن هذا الملتقى يسعى للاستفادة من ذكرى مولد الامام علي - عليه السلام- وتدعيم المحبة والمودة بين المسلمين والمزيد من التآخي بينهم بالممارسة الحضارية ودفع الحركة الثقافية والفكرية بهذا البلد المعطاء.

وأضاف د. العطار بأن هذا التجمع يعطي ايضا مجالا للتكاتف والتلاحم وهو خط رديف لما يقام في الحسينيات من مناسبات ولا يلغي دورها موكدا بان الهدف منه لم شمل الأمة الإسلامية بجميع أطيافها وتوحيد الصفوف للجميع.

وذكر الشيخ ابراهيم المزيدي ان المعارضة تنقسم الى قسمين الاول المعارضة المسلحة وقد تنتهي الى الشهادة او النصر العسكري والثاني المعارضة السلمية وهي التي اختارها الامام علي - عليه السلام- وقام بتفعيلها حسب ظروف المجتمع آنذاك حيث كانوا حديثي العهد في الاسلام فضلا عن وجود المنافقين مع وجود اخطار خارجية مثل الفرس والروم.

وتابع المزيدي بأن الامام علي - عليه السلام- كان دوره ايجابيا بابداء النصيحة والارشاد ومساعدة الخلفاء اي ان معارضته كانت مسؤولة وحكيمة. ثم تطرق الى حكومة الامام علي - عليه السلام- مؤكدا انها اتسمت بالعدل والمساواة بين كل افراد الامة حيث قام امير المؤمنين علي بن ابي طالب - عليه السلام- بعزل الولاة غير الصالحين، مع ان بيعته لم تكن كبيعة الخلفاء الآخرين اضافة الى المشاكل والازمات التي جاءت بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، لذا واجه الكثير من المعاناة، ومع ذلك مديد التسامح من مصلحة الاسلام والامة والمسلمين، وعليه واجه الامام علي - عليه السلام- ثلاث حروب خلال حكمه وحاول بشتى الطرق الصلح ولكنه رأى من الآخرين التصميم، ودخل في حروب الجمل وصفين والنهروان، ومع ذلك كانت فترة حكمه تفعيلا لما جاء في الكتاب والسنة النبوية الشريفة، واستطاع استكمال مسيرة النبي الاكرم - صلى الله عليه وآله وسلم- في مواجهة الامة بين المعارضة الحكيمة والحكم العدل.

من جانبه وصف حسن العطار مدير منتدى القرآن الكريم بان الامة الاسلامية هي الشجرة الطيبة وارفة الظلال مثمرة تؤتي اكلها كل حين، تستمد ثبات مشروع نهضتها من عمق الجذور المتأصلة، موضحا في كلمته عن السنة والشيعة تباهل ام تبادل ادوار النهضة الى ان الامام علي - عليه السلام- كان هو المسؤول عن الامة وكذلك المسؤول عن النسيج الفكري والثقافي مضيفا نحن في حاجة الى الاستعانة بفقه وثقافة أهل البيت عليهم السلام.

ودعا العطار للخروج مما وصفه بحالة المباهلة الى افق تبادل الادوار، حيث ان المباهلة خلقت العديد من مشاريع الصدام فهناك الصدام مع الغرب في مشروع صدام الحضارات ثم الصدام الداخلي عن طريق تفعيل المشروع الطائفي عن طريق الطائفة السياسية بين السنة والشيعة، وامتد هذا التباهل الى التباهل الاجتماعي والثقافي والسياسي، حتى ان التباهل تدخل في المناهج وضرب قاعدة الحريات ومحاولة تغليظ العقوبات للمسيئين للذات الالهية والرسول وزوجاته والصحابة ووجود اختلاف بين شرائح المجتمع، كما ان التباهل الاجتماعي ادى الى اطلاق تسميات على الشيعة، اما التباهل السياسي فادى الى مطالبة البعض بعزل مجموعة من المسلمين من الاسلام، عكس ما قام به الرسول الاكرم - صلى الله عليه وآله وسلم- عندما قام بالمباهلة مع نصارى نجران، ولكن نرى بان هذا التباهل الذي تشهده اليوم ادى الى خلق ازمة كبيرة بين مكونات المجتمع بسبب عدم تقبل الرأي الآخر والمواجهة بل القطيعة.

وطالب العطار بالتمسك بمفهوم التبادل حيث التعايش والحوار وتبادل الرأي والاستفادة من المنافع بين المسلمين وعدم الدعوة للفرقة بين المذاهب خاصة ان هناك تبادل ادوار يبن السنة والشيعة في كثير من المجالات وساحات عديدة للتعاون والاستفادة من فقه وثروة اهل البيت عليهم السلام، واشار بان بيت التمويل استفاد من الفقه الشيعي حول كتاب اقتصادنا للشهيد محمد باقر الصدر والذي الف كتب عن الاقتصاد الاسلامي والذي استفاده منه القائمون على تاسيس بنك بيت التمويل.

وبدوره تطرق الشيخ علي حسن غلوم امام مسجد بهبهاني حول موضوع خطبة الجمعة والدور المغيب، مطالبا المسلمين بلم الشمل وتقوية الصف خاصة في هذا الظرف الحساس الذي تعيشها الكويت في ظل الاجواء المتأزمة.

ودعا غلوم الخطباء إلى مناقشة الاحكام الفقهية ومناقشة قضايا الساعة ويجب ان يتصف الخطيب كما اشار اليه الامام الخميني بالعلم والمعرفة والقدرة على توضيح المسائل والقضايا اضافة الى الشجاعة والصراحة في اظهار الحق في ذكر مصالح المسلمين واحضارهم بما يجري في بلاد المسلمين من الضر والمنفعة كما عليه التطرق الى المجالات السياسية خاصة دور الدول الكبرى في التصدي للاسلام والمسلمين.

وتابع غلوم بانه ليس بالضرورة التدخل في مثل هذه القضايا بطريقة التجريح او بصورة مباشرة ولكن على الخطيب طرح هذه القضايا بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديم افكار لاخراج المجتمع من هذه المعاناة والمأزق، خاصة ان لدينا في الكويت حرية ابداء الرأي كما جاء في الدستور ولكن على الخطيب معالجة هذه القضايا ضمن الدائرة الاسلامية والاجتماعية والاخلاقية والسياسية عن طريق ابراز الموقف القرآني والنبوي وفقه اهل البيت عليهم السلام، موكدا بانه على الخطيب مراعاة العديد من المبادئ حتى يتمكن من معالجة هذه القضايا عن طريق المتابعة الدائمة لهذه القضايا ومتابعة حثيثة لأصوات الساحة وتنويع المصادر الثقافية والفكرية والاستئناس برأي ذوي الاختصاص وتجنب الآراء الفطرية وعدم الاستغراق بالقضايا التاريخية والابتعاد عن كل ما من شأنه بث الفتنة والفرقة بين المسلمين لعدم اعطاء مجال للمتربصين في ايجاد مفاهيم سلبية.كما طالب غلوم بنشر خطب الجمعة عبر وسائل الاعلام المختلفة لزيادة الاستفادة.

من جهته اختتم الشيخ عبدالله دشتي أمام مسجد الإمام المهدي - عليه السلام- كلمته عن المصالحة مع أهل البيت عليهم السلام قائلا بأن القرآن الكريم احتوى الكثير من الأحكام الفقهية والاجتماعية والأخلاقية منها حث الإنسان على الالتقاء مع الآخرين في نطاق الأخوة والمحبة، والتصدي لمن يحاول التفرقة وبث الفتن، ومن هنا كان الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم- يتحدث عن الهداية والضلال ولكل منهما أدوات يمكن للإنسان استخدامها، كما أن الإمام علي - عليه السلام- كان سباقاً لإيجاد السبل الكفيلة من أجل المحبة والأخوة في نطاق المجال العلمي.

وتابع الشيخ دشتي أن الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله وسلم- كان همه توضيح الفرق بين الضلال والهدى وخاصة في حديث الثقلين عندما دعا إلى التمسك بالثقلين أي التمسك بولاية الإمام علي - عليه السلام- ، وأضاف هو المحجة البيضاء التي تركها الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله- وسلم لاتصافه بالعديد من الصفات، فهو أمير المؤمنين وإمامهم وخليفتهم ووصي رسولهم الحق إضافة إلى أنه أبو المسلمين وهو قسيم الجنة والنار اضافة إلى العديد من الحقائق.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت